فرنسا تثير التوترات مجدداً في مجلس الأمن حول الصحراء الغربية وتواجه ردود فعل جزائرية


هذا الخبر بعنوان "فرنسا تلعب بالنار مجددا في مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من الهدوء الرسمي الذي يسود العلاقات الجزائرية الفرنسية مؤخراً، تشير مؤشرات إلى استمرار الأزمة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، مع وجود ما يمكن وصفه بـ “ضرب تحت الحزام” يتمثل في تسريبات وتسريبات مضادة.
ففي منشور له على فيسبوك، اتهم السفير الجزائري السابق، عمار بلاني، فرنسا بدعم المشروع الأمريكي لإعادة صياغة ولاية بعثة المينورسو بما يخدم خطة الحكم الذاتي المغربية، معتبراً أن باريس ماضية في سياستها التي أدت إلى تدهور العلاقات الثنائية.
وتفيد تقارير إعلامية أن باريس تسعى لتعزيز الإشارة إلى الحكم الذاتي المغربي في مشروع القرار الأمريكي الخاص ببعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وأنها تدفع لجعل مخطط الحكم الذاتي المغربي لعام 2007 الأساس الوحيد لتسوية القضية، بالتنسيق مع شركائها.
في تطور متزامن، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن دبلوماسيين ومصادر في قطاع الصناعة الفرنسية، أن الجزائر أصدرت تعليمات لمنتجي الأسمدة بوقف تصدير اليوريا إلى فرنسا. يأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد الخلافات التجارية بين البلدين، عقب تغيير الموقف الفرنسي من قضية الصحراء الغربية في عام 2024. وتشكل الصادرات الجزائرية من الأسمدة حوالي 30% من واردات فرنسا من هذه المادة الحيوية للقطاع الزراعي.
وتأتي هذه التسريبات بعد أيام من أنباء غير مؤكدة عن طلب فرنسا لشحنات إضافية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتتوافق هذه المعلومات مع تقارير إعلامية فرنسية سابقة أشارت إلى عزوف المستوردين الجزائريين عن المنتجات الفرنسية، وهو ما أكده رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية-الفرنسية، ميشال بيزاك، بتصريح متحفظ.
وتعود جذور الأزمة بين الجزائر وفرنسا، والتي استدعت استدعاء السفير الجزائري من باريس في يوليو 2024، إلى إخلال فرنسا بالقانون الدولي بدعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، رغم تحذيرات الرئيس عبد المجيد تبون للرئيس ماكرون في قمة غالغاري بإيطاليا عام 2024.
وتكرر الموقف الفرنسي في أكتوبر 2025، حيث مارست باريس ضغوطاً على الدنمارك وسلوفينيا لدفعها للتصويت على المشروع الأمريكي المتعلق بالمينورسو، خلال زيارة ماكرون إلى ليوبليانا. ويشير هذا إلى استمرار فرنسا في نهجها غير الودي تجاه الجزائر، وهو ما اعتبره الرئيس تبون امتداداً لمسار بدأ في يوليو 2024 وتكرس في دعم القرار 2797 لمجلس الأمن، وتتجه باريس نحو دعم مشروع الولايات المتحدة لتغيير مهمة المينورسو باندفاع غير محسوب العواقب، تحسباً لاجتماع 31 أكتوبر 2026.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة