الجزائر
اقتصاد

الجزائر تعزز ميزانية التضامن لعام 2027: زيادة في الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة

الشروق أونلاين25 أكتوبر 2026 في 09:56 ص0 مشاهدة
الجزائر تعزز ميزانية التضامن لعام 2027: زيادة في الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الحماية الاجتماعية إلى المنح.. هكذا ستوزّع الجزائر ميزانية التضامن لسنة 2027" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في الجزائر إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية خلال عام 2027، مع رفع اعتمادات الدفع المقترحة إلى 272 مليار دينار، مقارنة بـ 258 مليار دينار في عام 2026. وتشمل الخطة تخصيص موارد إضافية لدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوسيع شبكة الخلايا الجوارية للتضامن، وتعزيز المنح والمساعدات الموجهة للأسر والفئات الهشة.

وأوضحت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، خلال عرض مشروع الميزانية القطاعية أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن رخص الالتزام المقترحة للقطاع بلغت 270 مليار دينار لسنة 2027، مقابل 255 مليار دينار خلال السنة الجارية. وتندرج هذه الميزانية ضمن أربعة برامج رئيسية تشمل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والأسرة وقضايا المرأة، والتنمية الاجتماعية والعمل الإنساني، والإدارة العامة.

فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، رُصد مشروع الميزانية نحو 35 مليار دينار من اعتمادات الدفع لسنة 2027، بزيادة 9% مقارنة بـ 32 مليار دينار في عام 2026. كما خُصص 1.5 مليار دينار لاقتناء الأجهزة والمساعدات التقنية والبيداغوجية لهذه الفئة، بزيادة 36.36% مقارنة بالسنة الحالية. ويعتزم القطاع إطلاق التحقيق الوطني حول الإعاقة في الجزائر خلال عام 2027، بغلاف مالي يقدر بـ 140 مليون دينار، بهدف إنشاء قاعدة بيانات مرجعية لدعم السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.

وفي مجال التكفل بالأطفال والمراهقين، تشرف الوزارة على شبكة تضم 277 مؤسسة متخصصة للتربية والتعليم، تستقبل أكثر من 40 ألف طفل ومراهق. وشهد عام 2026 افتتاح أربعة مراكز متخصصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، مع برمجة فتح سبعة مراكز إضافية خلال عام 2027، وتخصيص 620 مليون دينار لتغطية نفقات تسيير هذه المراكز. ويتواصل توسيع الإدماج المدرسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال التكفل بـ 11 ألف تلميذ عبر 1545 قسمًا خاصًا، وفتح 200 قسم جديد خلال الموسم الدراسي الحالي بالتنسيق مع قطاع التربية الوطنية. كما يتضمن مشروع ميزانية 2027 تخصيص 500 مليون دينار لاقتناء حافلات للنقل المدرسي، وأكثر من 372 مليون دينار لتغطية نفقات مجانية النقل أو تخفيضاته لحاملي بطاقة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة ومرافقيهم.

وشملت التدابير المقترحة أيضًا تخصيص 110 ملايين دينار لتسيير مؤسسات المساعدة عن طريق العمل، التي تستهدف تأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين أكثر من 18 سنة. ورُصد أكثر من 848 مليون دينار لتغطية التخفيضات المباشرة في إيجار وشراء السكنات الاجتماعية للأشخاص الذين تبلغ نسبة عجزهم 100%.

15 مليار دينار للأسرة والمرأة ورعاية المسنين

في إطار البرنامج المتعلق بحماية الأسرة وترقيتها وقضايا المرأة ورعاية الطفولة والمسنين، اقترحت الوزارة اعتمادات مالية تقارب 15 مليار دينار لسنة 2027. ويواصل برنامج الأسرة المنتجة الاستفادة من غلاف مالي قدره 200 مليون دينار، لتقديم إعانات غير قابلة للسداد تتراوح بين 80 ألفًا و100 ألف دينار، بهدف إنشاء وحدات إنتاجية عائلية صغيرة. وقد مكّن البرنامج من مرافقة وإدماج 1340 مستفيدًا خلال عام 2026.

وفي مجال حماية النساء والفتيات اللواتي يعشن أوضاعًا اجتماعية صعبة، تواصل الوزارة التكفل بهن عبر ثلاثة مراكز وطنية. كما سترفع الاعتمادات المخصصة لرعاية المسنين إلى 700 مليون دينار سنة 2027، مقابل 600 مليون دينار سنة 2026، لتمويل برامج المساعدة الاجتماعية. وفي مجال رعاية الطفولة، خُصص 125 مليون دينار لتسيير شبكة المؤسسات المتخصصة وتوفير مساعدات عينية للأطفال المعوزين، فضلًا عن أكثر من 532 مليون دينار لتوفير الحقائب واللوازم المدرسية لفائدة الأطفال المستحقين.

184 مليار دينار للمنحة الجزافية للتضامن

يستحوذ برنامج التنمية الاجتماعية والعمل الإنساني على الحصة الأكبر من الميزانية القطاعية، باعتمادات تقارب 209 مليارات دينار سنة 2027، بزيادة 5% مقارنة بنحو 199 مليار دينار سنة 2026. وفي مقدمة آليات الدعم الاجتماعي، رفعت الوزارة الغلاف المالي المقترح للمنحة الجزافية للتضامن إلى 184 مليار دينار، مقابل ميزانية سنوية تفوق 168 مليار دينار حاليًا. ويستفيد من هذه المنحة نحو مليون ونصف مليون شخص.

وقُدرت الاعتمادات المخصصة للمنحة المدرسية الخاصة لسنة 2027 بـ 18 مليار دينار، مقابل أكثر من 17 مليار دينار خلال عام 2026، التي استفاد منها أكثر من 2.7 مليون تلميذ. وفي إطار توسيع التغطية الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين، سترتفع الاعتمادات المخصصة للخلايا الجوارية للتضامن من أكثر من 3.8 مليار دينار سنة 2026 إلى أكثر من 6.2 مليار دينار سنة 2027. وتخطط الوزارة لإنشاء 30 خلية إضافية خلال السنة المقبلة، بهدف بلوغ 420 خلية جوارية بنهاية ديسمبر 2027.

وعلى صعيد التشغيل المؤقت والتنمية المحلية، خُصص مليار دينار لبرنامج الأشغال العمومية ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة. كما رُصد 600 مليون دينار لتمويل 167 مشروعًا تنمويًا جديدًا في إطار برنامج التنمية الجماعية. وتتضمن الميزانية كذلك تخصيص 1.47 مليار دينار للعملية التضامنية لشهر رمضان، ومواصلة جهاز التكفل الطبي بالمعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا.

وفي خطوة لتعزيز دور المجتمع المدني، سترفع الوزارة الدعم الموجه للجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني إلى 150 مليون دينار سنة 2027، مقابل 60 مليون دينار سنة 2026، بزيادة قدرها 150%. كما تعتزم استحداث مخزون استعجالي بغلاف مالي يقدر بـ 290 مليون دينار، لدعم التدخلات الفورية خلال الأزمات والكوارث الطبيعية.

أكثر من 5.2 مليار دينار للاستثمار العمومي

بخصوص برنامج الإدارة العامة، خصص مشروع ميزانية 2027 اعتمادات دفع إجمالية تقدر بنحو 14.66 مليار دينار، لتغطية نفقات المستخدمين والتسيير وتعزيز المصالح الإدارية. كما أُدرج 1043 منصبًا ماليًا جديدًا، مع برمجة 400 منصب بيداغوجي لتوظيف خريجي التكوين.

وفي مجال الاستثمار العمومي، أدرج القطاع 92 عملية و/أو إعانة استثمارية بعنوان سنة 2027. وبلغت رخص الالتزام المخصصة لنفقات الاستثمار العمومي 5.214 مليار دينار، بزيادة 173% مقارنة بسنة 2026. كما أطلقت الوزارة منصة رقمية متخصصة لمتابعة المشاريع الاستثمارية وتقييم مدى تقدم إنجازها.

وتشمل التوجهات المستقبلية للقطاع الانتقال التدريجي من مقاربة الرعاية الاجتماعية التقليدية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاقتصاد التضامني، بالتوازي مع تسريع الرقمنة وتطوير الأنظمة المعلوماتية. كما تعمل الوزارة على إعداد مخطط لإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تسيير أنشطتها. وفي إطار تعزيز النزاهة والشفافية، وضعت منصة “نزاهة” حيز الخدمة، ووقّع أكثر من 31 ألف موظف على مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات المهنة.

شارك الخبر: