الجزائر
سياسة

رسالة من الصحراء الغربية إلى أمريكا: لماذا تصرون على إطالة معاناتنا؟

الشروق أونلاين26 أكتوبر 2026 في 12:52 م0 مشاهدة
رسالة من الصحراء الغربية إلى أمريكا: لماذا تصرون على إطالة معاناتنا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسالة صحراويّة إلى الأمريكييّن قبل صدور قرار مجلس الأمن!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مقدمة: أيها الأمريكيون، إذا سألتم أي صحراوي عن سبب معاناته، فسيشير بأصابعه إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب. بينما قد نتفهم الأسباب الجيوسياسية لدعم المغرب وفرنسا، فإن إصرار الولايات المتحدة على إطالة مأساة الشعب الصحراوي المسالم يثير الحيرة.

حق تقرير المصير: يدافع الشعب الصحراوي اليوم عن حق تقرير المصير، وهو مبدأ كان له جذور عميقة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث كان الرئيس وودرو ويلسون من أبرز المدافعين عنه، مؤكدًا أن "الشعوب ينبغي ألا تُحكم إلا بموافقتها".

تاريخ من المعاناة: منذ خمسين عامًا، تمنع الولايات المتحدة الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، وهو الحق الذي كانت تنادي به واشنطن نفسها في مواجهة الاتحاد السوفييتي. الشعب الصحراوي، الذي لا يسعى للسلاح النووي ولا يمتلك أطماعًا توسعية، يطالب فقط بحقه الأساسي.

الدور الأمريكي: يعود الدور الأمريكي السلبي إلى اتفاقيات سابقة، حيث وافق كيسنجر على المسيرة الخضراء، وقدم دانيال مويْنيهان مسودة قرار في الأمم المتحدة شرّعت اتفاق مدريد، مما بدأ مأساة الشعب الصحراوي. لم يقتصر الدعم على ذلك، بل شمل التهديد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي حلول تدعم تقرير المصير، بالإضافة إلى تزويد المغرب بالسلاح الذي استُخدم ضد الصحراويين.

السيطرة على القرار: منذ عام 1991، استحوذت الولايات المتحدة على قضية الصحراء الغربية في مجلس الأمن، وأصبحت سفارتها في نيويورك تتحكم في صياغة القرارات. هذا العناد التاريخي أدخل قضية تقرير المصير في نفق مظلم، ووصل إلى محاولات طمس هذا الحق بشكل وقح.

القرار 2797 والحكم الذاتي: في عام 2025، قدمت الولايات المتحدة القرار 2797 بهدف حرمان الشعب الصحراوي من تقرير المصير، واقترحت الحكم الذاتي كبديل، وهو ما يعتبره الصحراويون فرضًا من قبل أكبر ديكتاتورية في العالم، وهي المملكة المغربية.

استراتيجية فاشلة: منذ أكثر من خمسين عامًا، تتبع الولايات المتحدة استراتيجية تهدف إلى ضم الصحراء الغربية إلى المغرب، دون تحقيق أي مكاسب حقيقية. فالمنطقة لا تمتلك مؤهلات اقتصادية تبرر هذا الإصرار، كما أن فرنسا تعتبرها منطقتها الخلفية.

تورط بلا هدف: يرى العديد من دارسي العلاقات الدولية أن الولايات المتحدة تورطت في قضية حرمان الشعب الصحراوي من حقه دون هدف أو نتيجة واضحة. حتى لو كان الخوف من تأسيس دولة شيوعية هو الدافع الأصلي، فإن هذا الخوف زال بانتهاء الاتحاد السوفييتي.

فرصة ضائعة: لو قامت الولايات المتحدة بدور الوسيط في عام 1975 وحلت القضية طبقًا للقانون الدولي، لكان بإمكانها الحصول على ما تسعى إليه الآن، وربما فتحت أبواب الاستثمار أمامها. لكنها اختارت الوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ.

الحكم الذاتي غير عملي: فرض الحكم الذاتي من خلال قرارات مجلس الأمن غير عملي، ولن يقبله الشعب الصحراوي إلا بثورة، وهو أمر مستبعد. التنمية والرفاهية التي تُقدم كبديل ليست هي ما يبحث عنه الشعب الصحراوي، الذي يعتبر قضيته مسألة كرامة وتاريخ وتضحيات.

شارك الخبر: