الجزائر
ثقافة

العلم تحت الحصار: كيف تُسيطر اللّوبيات على الحقائق العلمية؟

الشروق أونلاين26 أكتوبر 2026 في 03:56 م0 مشاهدة
العلم تحت الحصار: كيف تُسيطر اللّوبيات على الحقائق العلمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متى يتحرّر العلم من سطوة اللّوبيات؟!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عالم تتشابك فيه وسائل الإعلام مع القيم المجتمعية، تبرز قضية خطيرة تتمثل في استغلال بعض المحتوى الإعلامي، مثل المسلسلات والبرامج الغنائية، لهدم أخلاقيات المجتمعات. لكن الأخطر من ذلك هو ما تقدمه الأفلام الوثائقية، التي تُترجم حرفياً وتُعرض على القنوات العربية، من محاولات لنشر الإلحاد وترويج عقائد بالية تحت ستار النظريات العلمية والحقائق التي لا تقبل الجدل.

تشير إحصاءات إلى أن نصف الأفلام الوثائقية المترجمة عربياً تتناول نظرية التطور، مصورة الإنسان الأول بصورة قريبة من القرد، ومروجة لفكرة أن البشر كانوا عراة كالحيوانات قبل أن يتطوروا تدريجياً. هذه الأكاذيب، التي تدعمها مقالات تحت مسمى الفكر والعلم، تجد صدى واسعاً، حتى أن محركات البحث مثل “Google” تعرض صوراً مشوهة للإنسان الأول، يصدقها الجيل الجديد كحقائق مسلم بها، متجاهلين بذلك ما يخالف صريح القرآن الكريم وسنن الله في خلقه.

لقد خلق الله آدم عليه السلام في أحسن تقويم، مزوداً بفطرة الستر، وعلمه كيف يواري سوءته. وعندما عصى آدم، بدت له سوءته، فبدأ هو وزوجته يسترانها بورق الجنة، وهو ما يؤكد أن العري لم يكن طبيعياً. وبعد هبوطهما إلى الأرض، كانا يرتديان الملابس، وكذلك ذريتهما. بل إن نبي الله إدريس، الذي جاء بعد آدم، كان خياطاً، مما يدل على وجود الملابس بأشكالها وأنواعها في عصره. فكيف يُقال إن الإنسان كان عارياً كالحيوانات ثم تعلم الستر؟ إنها دعاية زائفة تُنسب زوراً إلى البحث التاريخي والعلمي، وتهدف إلى ترسيخ عقيدة التطور الواهية.

عندما كان المسلمون رواد الحضارة، قدموا أبحاثهم العلمية بأمانة. لكن الوضع تغير بعد تراجعهم، وتولي علماء الغرب زمام المبادرة. أصبح واضحاً أن هناك جهات نافذة، تعمل خلف الكواليس، توجه نتائج العلوم نحو وجهة محددة مسبقاً، وهي الإلحاد ونفي وجود الخالق. يشير القرآن الكريم إلى أن النظر في الآفاق والأنفس يقود إلى الإيمان بالله ووحدانيته، قال تعالى: ((سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد)) (فصّلت، 53). ومع ذلك، يسعى المتعصبون في الغرب إلى توجيه العلم قسراً نحو مسار مخالف. ورغم وجود أصوات منصفة بين الغربيين بدأت ترتفع، إلا أن أصوات المتعصبين لا تزال هي الأقوى، وتُقدم على أنها الناطقة باسم الاكتشافات العلمية.

في مجال الطب، تشير السنة النبوية إلى أن لكل داء دواء. لكن واقع هذا العلم وكتابات بعض المنصفين تشير إلى وجود لوبيات طبية وصيدلانية تضع عراقيل أمام العلماء، تمنعهم من الإعلان عن أدوية قد تقضي على أمراض مستعصية تستثمر فيها شركات الأدوية لتحقيق أرباح خيالية. وينطبق هذا على مجالات أخرى كعلم الفلك، وطبقات الأرض، والأحياء. وتبقى البشرية تتطلع إلى تحرر العلم من سطوة اللّوبيات المتنفذة، منتظرة أن تشرق شمس الحقيقة لتبدد غشاوة الزيف التي يراد لها أن تحرف مسار العلم وتوجه العقل.

شارك الخبر: