بداري يقود جهود تعزيز الأمن الغذائي بإطلاق شبكة وطنية للإنتاج والصحة الحيوانية


هذا الخبر بعنوان "بداري يشرف على إطلاق شبكة موضوعاتية للإنتاج والصحة الحيوانية لتعزيز الأمن الغذائي في الجزائر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحت إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، تم تدشين شبكة موضوعاتية متخصصة في الإنتاج والصحة الحيوانية، بمشاركة نخبة من الكفاءات العلمية والبحثية الوطنية. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الأمن والسيادة الغذائيين في الجزائر، وتطوير الثروة الحيوانية عبر تسخير البحث العلمي لخدمة القطاع الفلاحي. تضم الشبكة 70 مخبر بحث ومركز بحث، ويشارك فيها أكثر من 300 باحث وأستاذ باحث، بالإضافة إلى أكثر من 100 طالب دكتوراه، مما يعكس حجم الإمكانات العلمية التي تسعى الجزائر لتعبئتها لمواجهة تحديات الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية.
من المتوقع أن تُقدم الشبكة أولى مخرجاتها ونتائجها وتوصياتها بعد ستة أشهر من انطلاق عملها. وأكد الوزير بداري في كلمته أن إطلاق هذه الشبكة يأتي في إطار تعزيز التكامل بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الفلاحة، وكذلك المجلس الأعلى للجالية الوطنية بالخارج، عبر توحيد الجهود وتعبئة الكفاءات العلمية محلياً ودولياً. يهدف هذا التعاون إلى ربط البحث العلمي باحتياجات الميدان، وتطوير حلول عملية لتحسين الوضعية الصحية والإنتاجية للحيوانات، ودعم قدرات القطاع الفلاحي في مواجهة التحديات التي تؤثر على تنمية الثروة الحيوانية واستدامة الإنتاج.
يمثل هذا المشروع فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية ومراكز البحث والهيئات المعنية، مما يسمح بتثمين نتائج الدراسات العلمية وتحويلها إلى مشاريع تطبيقية تلبي الأولويات الوطنية في المجال الفلاحي. وأشار بداري إلى أن هذا النشاط الميداني الأول لأعضاء المجلس الأعلى للجالية الوطنية بالخارج يجسد توجيهات رئيس الجمهورية بإشراك الكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج في النشاطات الوطنية والمساهمة في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويعكس هذا التوجه أهمية الاستفادة من الخبرات العلمية والتجارب الدولية للباحثين الجزائريين بالخارج، ودمجها في مشاريع وطنية قادرة على تحقيق قيمة مضافة في مجالات الإنتاج والصحة الحيوانية.
من شأن هذا الانفتاح على الكفاءات الوطنية في الداخل والخارج أن يعزز تبادل الخبرات، ويدعم الابتكار، ويساهم في تطوير حلول علمية تتناسب مع خصوصيات الثروة الحيوانية والاحتياجات الفعلية للقطاع الفلاحي الجزائري. وتتمثل أبرز المخرجات المتوقعة من الشبكة في تحديد الأولويات البحثية المتعلقة بالإنتاج والصحة الحيوانية، وإعداد مشاريع بحث جامعية ووطنية، وتثمين نتائج البحث العلمي، بالإضافة إلى تعزيز الوقاية الصحية الحيوانية وترسيخ التكامل المؤسساتي بين مختلف القطاعات المعنية.
في هذا السياق، كشف الوزير عن توصيات أولية تشمل العمل على استحداث سلالة جديدة من الأغنام عبر التهجين بين سلالة أولاد جلال وسلالة الدمان، واقتراح ثلاثة أنواع من الأعلاف الحيوانية، وذلك في إطار البحث عن سبل تحسين الإنتاج وتطوير أساليب تربية الحيوانات. تندرج هذه التوجهات ضمن مسعى أوسع يهدف إلى دعم البحث التطبيقي في المجال الحيواني، وتحسين استغلال الموارد المتاحة، وتطوير الممارسات الإنتاجية بما يستجيب لمتطلبات القطاع الفلاحي.
يُنتظر أن تسهم هذه الشبكة، من خلال نتائجها وتوصياتها المرتقبة خلال ستة أشهر، في وضع أسس علمية وعملية لتطوير الإنتاج الحيواني وتعزيز الوقاية الصحية، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تقليص التبعية للخارج وتحسين القدرة على تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان. وتبرز هذه المبادرة الدور المتنامي للجامعة ومراكز البحث في مرافقة التنمية الاقتصادية، عبر توجيه الإمكانات العلمية نحو القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الفلاحة والثروة الحيوانية. وبذلك، يمثل إطلاق الشبكة الموضوعاتية للإنتاج والصحة الحيوانية خطوة نحو تعزيز التنسيق بين البحث العلمي والميدان الفلاحي، وتعبئة الكفاءات الوطنية داخل الجزائر وخارجها، بهدف تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تدعم الإنتاج الوطني وتساهم في ترسيخ الأمن والسيادة الغذائيين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد