الجزائر
صحة

أطفال المدارس في سطيف الأكثر عرضة لعضات الكلاب والقطط: 18 ألف حالة في 2025 تستدعي وقاية فورية

الشروق أونلاين28 أكتوبر 2026 في 05:58 م0 مشاهدة
أطفال المدارس في سطيف الأكثر عرضة لعضات الكلاب والقطط: 18 ألف حالة في 2025 تستدعي وقاية فورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نصف ضحايا هجمات الكلاب والقطط من الأطفال المتمدرسين" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ولاية سطيف، تم تسجيل ما يقارب 18 ألف حالة عضة ناجمة عن الكلاب والقطط خلال عام 2025، مما يعكس حجم المخاطر الصحية المرتبطة بالحيوانات الضالة وتلك التي يملكها أفراد. هذه الحصيلة تثير تحديات كبيرة تتعلق بالوقاية من داء الكلب والتكفل بالمصابين، لا سيما الأطفال الذين يشكلون نسبة ملحوظة من الضحايا.

وكشف الدكتور حمزة روابح، خلال مشاركته في الطبعة الثانية للملتقى الوطني لعلم الأوبئة والطب الوقائي الذي عُقد في سطيف، أن 70% من ضحايا هذه العضات هم من الذكور، وأن نصف المصابين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، وغالبيتهم من المتمدرسين. هذا الوضع يؤكد على الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات الوقاية في البيئات المدرسية، والأحياء السكنية، والأماكن التي يرتادها الأطفال.

وأوضح الدكتور روابح، استنادًا إلى دراسة أجريت في ولاية سطيف، أن الكلاب والقطط تتشاركان في حالات العض بنسب متساوية، حيث تمثل الكلاب 50% من الحالات، والقطط 50% المتبقية. وأشار إلى أن الكلاب المتسببة في العض تنقسم بالتساوي بين الحيوانات الضالة وتلك المملوكة لأفراد، مما يعني أن الظاهرة لا تقتصر على الحيوانات الشاردة فحسب، بل تشمل أيضًا الحيوانات الأليفة التي قد تشكل خطرًا في غياب تدابير الوقاية والمراقبة.

وشدد الدكتور روابح على الأهمية القصوى للتكفل الفوري بالضحايا، من خلال التوجه إلى المصالح الصحية لتقييم الحالة وتلقي العلاج الوقائي والتطعيم عند الضرورة، وذلك لتجنب خطر الإصابة بداء الكلب، وهو مرض خطير يتطلب تعاملًا جادًا. وتفرض هذه الأرقام، وفقًا للوضعية الوبائية، ضرورة تعزيز التنسيق بين قطاع الصحة، والمصالح البيطرية، والسلطات المحلية. كما يجب توعية المواطنين بمسؤولياتهم تجاه الحيوانات التي يملكونها والحد من مخاطرها على الأطفال والمارة.

وبتسجيل حالتي وفاة بداء الكلب في بني ورتيلان بولاية سطيف العام الماضي، حدد الدكتور روابح هدفًا يتمثل في الوصول إلى صفر وفاة بداء الكلب بحلول عام 2030. وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مواصلة جهود الوقاية والتطعيم والتكفل بالمصابين، بالإضافة إلى معالجة مصادر الخطر من خلال مقاربة تشاركية تجمع مختلف القطاعات المعنية.

وأشار إلى أنه لا توجد دولة تمكنت من القضاء نهائيًا على داء الكلب، مما يؤكد صعوبة استئصال هذا المرض وضرورة استمرار اليقظة الصحية، حتى في البلدان التي حققت تقدمًا كبيرًا في مجال الوقاية منه.

جاءت هذه المداخلة ضمن فعاليات الطبعة الثانية للملتقى الوطني لعلم الأوبئة والطب الوقائي، الذي نظمته مديرية الصحة والسكان بسطيف بالتعاون مع كلية الطب بجامعة “فرحات عباس”، تحت شعار “صحة واحدة.. مستقبل واحد”. وقد شارك في الملتقى أساتذة وباحثون وأطباء ومختصون في القطاع الصحي. وأشرف على افتتاح الملتقى والي الولاية مصطفى ليماني، برفقة مدير الصحة والسكان علي بن كاملة، وحضور ممثلة وزارة الصحة الدكتورة فايزة محيوت. وأكدت الدكتورة محيوت في كلمتها أن الوقاية تمثل ركيزة أساسية في السياسة الصحية العمومية، وأن التطعيم هو أحد أهم الأدوات لحماية صحة المواطنين والحفاظ على المكتسبات الصحية.

ونبهت إلى أن التحديات الوبائية لا تقتصر على الأمراض التي تنتقل بين البشر، بل تشمل أيضًا الأمراض المرتبطة بصحة الحيوان وسلامة البيئة، مثل داء الكلب والحمى المالطية واللشمانيات. وتعكس هذه المحاور جوهر مقاربة “الصحة الواحدة”، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتعزز التنسيق بين القطاعات المعنية للحد من المخاطر الصحية.

وتبقى التحديات، حسب المتدخلين، مرتبطة بتعزيز التطعيم، والتكفل السريع بالضحايا، ونشر الوعي بمخاطر العضات، وتكثيف التنسيق بين المصالح الصحية والبيطرية والسلطات المحلية، بهدف الحد من الإصابات وتفادي تطورها إلى حالات خطيرة.

شارك الخبر: