الجزائر
سياسة

بعد 30 عاماً من الفرار: القبض على متهم بالاختلاس في عنابة

الشروق أونلاين30 أكتوبر 2026 في 06:46 م0 مشاهدة
بعد 30 عاماً من الفرار: القبض على متهم بالاختلاس في عنابة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفصل في قضية اختلاس تعود إلى 30 سنة بعنابة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور قضائي لافت، أعادت محكمة الجنايات لدى محكمة عنابة مؤخراً النظر في قضية اختلاس يعود تاريخها إلى 30 عاماً، وتحديداً إلى عام 1996. كانت القضية قد شهدت محاكمة عدد من المتهمين على فترات متباعدة قبل بداية الألفية الجديدة، إلا أنها ظلت مفتوحة بسبب فرار أحد المتهمين الرئيسيين إلى فرنسا، وانقطاع أخباره لأكثر من ثلاثة عقود. المتهم، الذي غادر الجزائر في الرابعة والأربعين من عمره، عاد إليها في الرابعة والسبعين، بعد أن غطى الشيب رأسه، ظناً منه أن الجريمة قد سقطت بالتقادم. إلا أنه بمجرد وصوله إلى مطار رابح بيطاط الدولي بعنابة، تم توجيهه إلى العدالة كونه محكوماً عليه غيابياً في جناية ومدرجاً على قوائم المبحوث عنهم.

خلال جلسة المحاكمة، نفى المتهم جميع التهم الموجهة إليه، مدعياً أن سفره إلى فرنسا كان بهدف الهجرة والعمل وللالتحاق بأسرته، وليس للهروب من العدالة. كما زعم عدم علمه باختفاء مبالغ مالية كبيرة من مداخيل وكالة السياحة والأسفار بعنابة التي كان يعمل بها. وعندما استعرض قاضي الجلسة التهم ضده، والتي تشمل اختلاس أموال، التزوير في محررات تجارية ومصرفية، وتخريب أوراق تجارية ومصرفية، تمسك المتهم بنفيه. حاول محاميه دعم موقفه بتقديم وثائق تثبت كثرة سفر موكله إلى فرنسا وأن وضعه المادي كان ميسوراً، مما ينفي دافع الاختلاس.

تعود تفاصيل القضية إلى أكثر من ثلاثين عاماً، عندما تقدم أحد عمال الوكالة السياحية العمومية بعنابة بشكوى إلى وكيل الجمهورية، أعلن فيها عن وجود اختلاسات وثغرات مالية. أسفر التحقيق الذي أعقب ذلك عن اكتشاف ثغرة مالية في عائدات بيع تذاكر السفر عبر الخطوط الجوية الجزائرية وشركة الملاحة البحرية. كانت الأموال آنذاك توضع في خزنة لا يعرف سرها سوى قلة من العمال، من بينهم المتهم الهارب. كشفت التحريات عن طرق متعددة للاختلاس، منها تحويل الأموال إلى حسابات شخصية أو حسابات أفراد الأسرة. ولم يقتصر الأمر على سرقة أموال التذاكر، بل امتد ليشمل تزوير ملف عاملة مؤقتة، حيث تم تحويل مرتبها إلى حساب أحد المتهمين.

بعد استجواب المشتبه فيهم في بداية جوان 1996، تمت إحالتهم على العدالة. أدين ثلاثة منهم، من مسؤولين وعمال، بأحكام متفاوتة. وظل الملف مفتوحاً بسبب غياب المتهم الرئيسي. بعد عودته إلى مدينته بعد أكثر من ثلاثين عاماً، وُجهت إليه تهم ثقيلة تتعلق بالاختلاس والتزوير. ورغم نفيه وعدم اعترافه، تمت إدانته بأربع سنوات حبساً نافذاً، بعد أن كانت النيابة قد طالبت بسبع سنوات في حقه.

شارك الخبر: