الجزائر
سياسة

المؤرخ بنجامين ستورا: الاعتذار الفرنسي وحده لا يكفي لمعالجة الذاكرة الاستعمارية المعقدة

النهار أونلاين1 نوفمبر 2026 في 10:40 ص0 مشاهدة
المؤرخ بنجامين ستورا: الاعتذار الفرنسي وحده لا يكفي لمعالجة الذاكرة الاستعمارية المعقدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بنجامين ستورا: الاعتذار الفرنسي وحده لا يكفي لمعالجة الذاكرة الاستعمارية" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا أن معالجة الذاكرة الاستعمارية بين الجزائر وفرنسا تتطلب جهودًا تاريخية وتربوية وتوعوية مستدامة، تتجاوز مجرد الاعترافات الرمزية. وشدد على أن إصدار خطاب رسمي يتضمن اعتذارًا عن الجرائم الاستعمارية لن يكون كافيًا بمفرده لتسوية الخلافات التي ورثها البلدان عن الحقبة الاستعمارية.

وأوضح ستورا، في حوار نشرته جريدة “الشعب” على هامش مشاركته في معرض الجزائر الدولي للكتاب، أن طول فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، التي امتدت قرابة قرن ونصف القرن، وطبيعة المشروع الاستعماري الاستيطاني، يجعلان مواجهة هذا الماضي في فرنسا أمرًا بالغ الصعوبة حتى اليوم.

وفي حديثه عن تقرير الذاكرة الذي أعده عام 2021 بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أوضح أن تقييم تنفيذ توصياته متباين. وأشار إلى تجسيد بعض المقترحات المتعلقة بالاعتراف باغتيال شخصيات جزائرية، من بينها علي بومنجل والعربي بن مهيدي وموريس أودان، إلى جانب مبادرات أخرى تتعلق بتوسيع إتاحة الأرشيف وتسليم خرائط الألغام والتجارب النووية.

في المقابل، أشار إلى أن عددًا من الملفات لا يزال ينتظر المعالجة، لاسيما ما يتعلق بمفقودي حرب التحرير الوطني، والأرشيف الخاص بالتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، والعمليات الكيميائية التي نُفذت خلال الحرب. واعتبر أن مشاعر الرفض والرغبة في الانتقام لا تزال قائمة داخل بعض الأوساط في الإدارة الفرنسية.

وبخصوص الاعتذار الرسمي، أكد ستورا أنه أوصى بإمكانية إصدار خطاب يتضمن اعتذارًا، لكنه شدد على أن ذلك لا يكفي، بالنظر إلى استمرار جهل قطاعات من المجتمع الفرنسي بحقيقة النظام الاستعماري، والحاجة إلى عمل تربوي وتوعوي واسع يسمح بتحرير المخيال من الموروث الاستعماري. كما ربط تباطؤ مسار العمل على الذاكرة بالضغوط التي يمارسها اليمين المتطرف الفرنسي الرافض للاعتراف بالماضي الاستعماري، معربًا عن تخوفه من تجميد جهود استرجاع الممتلكات التاريخية الجزائرية في حال وصوله إلى السلطة.

وفي هذا السياق، تطرق المؤرخ الفرنسي إلى قضية الممتلكات الجزائرية الموجودة في فرنسا، مؤكدًا أنه لم تتم إلى حد الآن إعادة الممتلكات التي طالبت بها الجزائر، ومن بينها مدفع بابا مرزوق والقطع والممتلكات المرتبطة بالأمير عبد القادر. واعتبر أن المصادقة على قانون فرنسي يتعلق بالممتلكات المسروقة خلال الحقبة الاستعمارية من شأنها أن تفتح المجال أمام إعادتها إلى البلدان المعنية، وليس الجزائر وحدها، بل أيضًا دول إفريقية أخرى.

شارك الخبر: