الجزائر
اقتصاد

الجزائر تعزز أمن منشآتها الطاقوية في النيجر بوصول أول قافلة وقود وانتشار عسكري بأغاديز وكفرا

الشروق أونلاين1 نوفمبر 2026 في 11:02 ص0 مشاهدة
الجزائر تعزز أمن منشآتها الطاقوية في النيجر بوصول أول قافلة وقود وانتشار عسكري بأغاديز وكفرا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وصول أول قافلة وقود جزائرية إلى النيجر وسط تحركات لتأمين المنشآت الطاقوية في كفرا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصلت أول قافلة وقود جزائرية إلى مدينة أغاديز شمالي النيجر مساء السبت 31 أكتوبر 2026، بالتزامن مع وصول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت. يأتي هذا الانتشار العسكري الجزائري، وهو الأول خارج البلاد منذ عام 1973، في إطار جهود تأمين المنشآت الطاقوية والاستثمارات الجزائرية في النيجر، لا سيما تلك التابعة لمجمع سوناطراك.

وأعلنت قنصلية الجزائر بأغاديز عن استقبال الدفعة الأولى من الوقود القادم من الجزائر، بحضور السلطات النيجرية المحلية، دون الكشف عن تفاصيل حجم الشحنة أو طبيعة الوقود والجهات المستفيدة منه. وفي سياق متصل، أفادت وكالة “رويترز” بوصول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت شمال غربي النيجر، استنادًا إلى شهادات عشرة أشخاص.

وكان البرلمان الجزائري قد صادق في 25 أكتوبر 2026 على طلب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بإرسال مفرزة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، بناءً على طلب من السلطات النيجرية. تهدف هذه المهمة، التي تمت المصادقة عليها وفقًا للمادة 91 من الدستور، إلى تأمين المشاريع والاستثمارات الجزائرية، وخاصة استثمارات سوناطراك.

وأكد أعضاء في مجلس الأمة أن المهمة تتركز على حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الجزائرية في النيجر، وأن القرار جاء استجابة لطلب السلطات النيجرية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة. ويأتي هذا التحرك في ظل مواجهة النيجر لجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة و”الدولة الإسلامية”، وفي وقت تعتبر فيه الجزائر استقرار منطقة الساحل والصحراء أولوية أمنية إقليمية.

يمثل قطاع الطاقة أحد أبرز مجالات المصالح الجزائرية في النيجر، حيث تمتلك سوناطراك استثمارات في البلاد، كما أن مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الذي يربط الجزائر والنيجر ونيجيريا، يعد مشروعًا استراتيجيًا لنقل الغاز الأفريقي إلى أوروبا.

ويُعد مشروع استكشاف النفط في حقل “كفرا” بمنطقة أغاديز، قرب الحدود الجنوبية للجزائر، محورًا هامًا للتعاون الطاقوي بين البلدين. وتنشط سوناطراك في المنطقة منذ عام 2005 عبر فرعها الدولي للاستكشاف والإنتاج “سيباكس”. وقد شملت الأعمال الاستكشافية في الحقل مسحًا زلزاليًا وحفر بئرين استكشافيين، أسفر عن اكتشاف بئر “كفرا-1” الذي أكد وجود إمكانات نفطية.

وقد مددت السلطات النيجرية في 15 أفريل 2026 فترة تقييم رخصة “كفرا” لسنتين إضافيتين، وبدأت في 13 أوت 2026 أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” ضمن برنامج يشمل أربعة آبار استكشافية بالشراكة مع الجانب النيجري.

تعكس هذه التحركات حرص الجزائر على حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية، ودعم أمن واستقرار دول الجوار، انطلاقًا من الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين، واستعدادها لمساندة أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية لتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي في منطقة الساحل.

شارك الخبر: