وزير الفلاحة يزور تيارت: إطلاق حملة الحرث والبذر ووضع حجر أساس لصومعة حبوب استراتيجية


هذا الخبر بعنوان "من الحبوب إلى التفاح.. وزير الفلاحة يتفقد استثمارات تيارت" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، اليوم الاثنين، خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية تيارت، على إعطاء إشارة انطلاق حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026-2027. كما وضع الوزير حجر الأساس لإنجاز صومعة استراتيجية لتخزين الحبوب بطاقة استيعاب مليون قنطار، وعاين عدداً من الهياكل والمشاريع الفلاحية بالولاية.
استُهلت الزيارة باستقبال الوزير والوفد الوزاري المرافق له من طرف والي تيارت، عبد الوهاب برتيمة، على مستوى الحدود الإقليمية بين ولايتي تيارت وتيسمسيلت، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، الوكال بخيرة، ورئيس الديوان، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية والحماية المدنية، إلى جانب رئيسة دائرة مهدية ورئيس المجلس الشعبي البلدي، وأعضاء المجلس الأعلى للشباب، ومدير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وممثلي الأسرة الإعلامية.
وأكد والي الولاية أهمية الزيارة الميدانية في الوقوف على واقع القطاع الفلاحي بتيارت، والاطلاع على إمكانياتها ومؤهلاتها، باعتبارها من الولايات الرائدة في المجالين الفلاحي والرعوي، فضلاً عن متابعة المشاريع والبرامج التنموية والوقوف على انشغالات المهنيين، وبحث سبل تطوير الإنتاج وتحسين المردودية ومرافقة الفلاحين والمستثمرين.
وفي أولى محطات الزيارة، عاين الوزير المعهد التقني الجهوي للمحاصيل الكبرى ببلدية السبتين، التابعة لدائرة مهدية، حيث استمع إلى عرض قدمه مدير المصالح الفلاحية ومديرة المعهد، تناول الإمكانيات الفلاحية للولاية وواقع شعبة المحاصيل الكبرى ومؤشرات الإنتاج والجهود المبذولة لتطويرها. وتبلغ المساحة الإجمالية لولاية تيارت 2.005.005 هكتارات، منها 1.589.531 هكتارا مساحة فلاحية إجمالية، و688.725 هكتارا مساحة فلاحية مستعملة، فيما تُقدّر المساحة المسقية بـ50 ألف هكتار، والمراعي بـ420.606 هكتارات، والغابات بـ154.200 هكتار، إلى جانب 326 ألف هكتار من الحلفاء. وتحصي الولاية، وفق العرض المقدم، 39.225 مستثمرة فلاحية، فضلاً عن سبع وحدات إنتاجية تمتد على مساحة إجمالية قدرها 7.598 هكتارا.
وبخصوص شعبة الحبوب، بلغت المساحات المخصصة لزراعة مختلف الأصناف 257.080 هكتارا، تتوزع على 97.500 هكتار للقمح الصلب، و16 ألف هكتار للقمح اللين، و140 ألف هكتار للشعير، و3.500 هكتار للخرطال، و80 هكتارا للتريتيكال. كما بلغت الكميات المودعة لدى تعاونيات الحبوب والبقول الجافة 2.414.425,8 قنطارا، وفق الحصيلة المعروضة خلال هذه المحطة. وشكلت زيارة المعهد فرصة للاطلاع على دوره التقني والعلمي في مرافقة الفلاحين وتطوير تقنيات الإنتاج وتحسين المردودية وتثمين نتائج البحث والتجارب الميدانية، لا سيما في مجال زراعة الحبوب، مع التأكيد على أهمية تعزيز التأطير التقني والعلمي وتوسيع المساحات المسقية ورفع الإنتاج.
وفي المحطة الثالثة، أشرف الوزير، رفقة والي الولاية، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية لحملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026-2027، وذلك على مستوى الوحدة الإنتاجية الفلاحية بسيدي عبد الكريم. وتندرج العملية ضمن التحضيرات الرامية إلى إنجاح الموسم الفلاحي الجديد وتعزيز الإنتاج الوطني من الحبوب، من خلال توفير الظروف الملائمة للفلاحين، وتسخير الإمكانيات المادية والبشرية، وتوفير البذور والأسمدة، ومرافقة المستثمرين تقنياً، إلى جانب اعتماد المسارات التقنية الحديثة لتحسين المردودية ورفع الإنتاج.
كما أشرف الوزير، خلال المحطة الرابعة، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز صومعة استراتيجية لتخزين الحبوب ببلدية عين بوشقيف، التابعة لدائرة الدحموني، بطاقة استيعاب تصل إلى مليون قنطار، أي ما يعادل 100 ألف طن. وتتضمن المعطيات التقنية للمشروع معالجة الحبوب التي تتراوح كثافتها بين 0.7 و0.8 طن للمتر المكعب، بمعدل تدفق أحادي للمناولة يبلغ 300 طن في الساعة، عبر خطين للاستقبال يعملان بالتوازي، مع إمكانية التنظيف أو دونه. كما ستضم الصومعة ثلاث محطات للشحن، اثنتان مخصصتان للشاحنات وواحدة لعربات القطارات، بقدرة يومية متوسطة تبلغ 6.400 طن، فيما تصل قدرتها السنوية على معالجة الحبوب إلى 12 مليون قنطار، استنادا إلى 12 دورة سنوية. وصُممت تجهيزات الصومعة للعمل في ظروف مناخية تتراوح درجات حرارتها بين 5 درجات تحت الصفر و50 درجة فوق الصفر، وفق نظام تشغيل مكثف. ويُنتظر أن يعزز هذا المشروع قدرات تخزين الحبوب بولاية تيارت، ويساهم في تحسين ظروف جمع المحاصيل وحفظها وتسويقها، وتقليص خسائر ما بعد الحصاد، فضلاً عن دعم الفلاحين وتثمين الإنتاج المحلي، في إطار الجهود الرامية إلى تحديث المنظومة الفلاحية وتعزيز الأمن الغذائي وتقليص التبعية للاستيراد.
وفي المحطة الخامسة، عاين الوزير والوفد المرافق لهما المستثمرة الفلاحية الخاصة “عمالو مختار وشركاؤه”، المتخصصة في إنتاج التفاح ببلدية عين بوشقيف، والتي تمتد على مساحة إجمالية قدرها 28 هكتارا، منها 27 هكتارا مستغلة في النشاط الفلاحي، وتضم نحو 66.500 شجرة تفاح موزعة على أربعة أصناف. وتشمل هذه الأصناف “STORY” المزروع على مساحة 14 هكتارا، و”GOLDEN” على مساحة 7.5 هكتارات، و”PINK LADY” على مساحة أربعة هكتارات، و”GRANNY SMITH” على مساحة 1.5 هكتار. واطلع الوفد على نظام السقي الذي يغطي كامل المساحة المغروسة، ويعتمد على بئر ارتوازي وحوض لتخزين مياه السقي مغطى بغشاء بلاستيكي عازل (Géomembrane)، تبلغ مساحته 2.272 مترا مربعا وسعته 6.500 متر مكعب، وهو من التجهيزات التي استفادت من دعم الدولة، إلى جانب تجهيزات ضخ المياه والربط بالكهرباء الفلاحية. وتتوفر المستثمرة كذلك على عتاد فلاحي يشمل الجرارات ومعدات الحرث ورش المبيدات ووحدة للتسميد، فضلاً عن بناية سكنية وحظيرة، فيما يوجد مشروع إنجاز غرفة تبريد قيد الإنجاز لتحسين ظروف تخزين التفاح والمحافظة على جودته. ومن الناحية الاجتماعية، توفر المستثمرة ستة مناصب عمل دائمة وأكثر من 30 منصباً موسمياً، كما قدم القائمون عليها مشروعاً لتوسعة النشاط بالشراكة مع مستثمر مجاور، على مساحة إضافية تقدر بـ19 هكتارا، بما يسمح برفع المساحة الإجمالية المغروسة بالأشجار المثمرة إلى نحو 45 هكتارا مستقبلاً. وتندرج معاينة هذه التجربة ضمن مساعي تشجيع الاستثمار الفلاحي الخاص وتنويع الإنتاج الوطني، وتوفير عوامل نجاح المشاريع، لا سيما ما يتعلق بمياه السقي والتجهيزات والتخزين والتبريد، بما يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل وتعزيز الأمن الغذائي.
وتبرز مختلف محطات الزيارة المؤهلات التي تتوفر عليها ولاية تيارت في شعبة الحبوب والأشجار المثمرة، إلى جانب المشاريع الموجهة لتعزيز قدرات التخزين والإنتاج، ومرافقة الفلاحين وتطوير الاستثمار الفلاحي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد