الانتخابات المحلية: هل ينجح شيوخ البلديات في تجاوز الشيخوخة والمشيخة؟


هذا الخبر بعنوان "شيخ البلدية بين الشيخوخة والمشيخة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية وتزامنه مع شهر الثورات، يقع على عاتق الناخبين والمترشحين واجب إعلان التغيير الذي يبدأ من الأساس. ورغم أن قانوني البلدية والولاية لم يصدر بعد، وتقترح الحكومة إنضاج المشروعين لتجنب الثغرات والغموض السابق، إلا أن الواقع يكشف عن قصور كبير. نكاد نجزم بأن 80% من شيوخ البلدية الحاليين لا يدركون القوانين الحالية، ناهيك عن المقترحة، فضلاً عن جحافل المترشحين الذين يجهل الكثير منهم واجبات شيخ البلدية الحقيقية، بعيداً عن مهام سطحية كالقمامة والإنارة وصفقات رمضان.
إن النزاهة والالتزام والسهر ليست كافية لقيادة بلدية، التي هي في جوهرها جمهورية صغيرة. فلم نسمع عن بلدية من أصل 1541 بلدية حققت تطوراً ملحوظاً أو خطفت حب الناس بإنجازاتها. ورغم الدورات التكوينية التي أقامتها الجماعات المحلية لرؤساء البلديات ونوابهم، لا يزال العجز عن صرف الميزانيات المخصصة ظاهرة، مما يدل على أن فاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه.
الأحزاب السياسية التي تطالب بتسريع إطلاق قانوني البلدية والولاية، طمعاً في صلاحيات جديدة ومشاريع كبرى كالسكن والمياه والغاز، عليها أولاً أن تُعنى بتأهيل مناضليها للمهام المحلية والبرلمانية. يجب تقديم مرشحين يجمعون بين النظافة والشهادات العليا، ومعرفة القوانين وطرق التسيير، لا شيوخ بلدية يقضون شيخوختهم في مكاتبها أو يعتبرونها مشيخة يتعنترون فيها حتى نهاية عهدتهم، دون أن يتركوا أثراً إيجابياً يُذكر.
إن عزوف الشباب عن الانتخاب يعود بشكل مباشر إلى الأداء الحالي لرؤساء البلديات الذين فشلوا في معالجة مشاكل أساسية كالقمامة والكلاب الضالة والبعوض. وقبل أيام قليلة من الانتخابات المحلية، لم نسمع عن حزب أو مرشح قدم تصوراً واضحاً لتحويل البلديات إلى وضع أفضل.
هناك فرصة سانحة للتشكيلات السياسية لجرد المشاكل العامة وتقديم حلول عملية. عندها فقط، سيرى المواطن فيهم سنداً له، وستكون الحكومة ملزمة بدعم الكفاءات والنزيهين من رؤساء البلديات الذين يقدمون نموذجاً لبلديات عصرية تتجاوز مشاكل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة