الجزائر
سياسة

بنيامين ستورا يدعو إلى مبادرة شاملة لطي صفحة الذاكرة التاريخية بين فرنسا والجزائر

الشروق أونلاين2 نوفمبر 2026 في 07:00 م0 مشاهدة
بنيامين ستورا يدعو إلى مبادرة شاملة لطي صفحة الذاكرة التاريخية بين فرنسا والجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Benjamin Stora Calls for Comprehensive Action on French-Algerian Historical Memory" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شدد المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا على ضرورة إطلاق مبادرة شاملة لمعالجة قضية الذاكرة التاريخية، تشمل الأرشيف والتعليم والشهادات. وأكد أن مجرد الاعتذار عن جرائم الاستعمار الفرنسي ضد الشعب الجزائري لن يكون كافياً لحل الخلافات التاريخية.

وفي تصريحات على هامش معرض الجزائر الدولي للكتاب في دورته الـ 29، حيث شارك في ندوة بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس نجم شمال إفريقيا (Étoile Nord-Africaine)، أبرز ستورا مدى جهل الرأي العام الفرنسي بما جرى خلال الفترة الاستعمارية. وأشار إلى أن الفرنسيين "لا يعرفون بشكل كافٍ تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية"، مستشهداً بمحاولات بعض الأوساط في فرنسا للتقليل من شأن الجزائر، بل والتساؤل عن تراثها الحضاري العميق الجذور.

ويرى ستورا أن هناك حاجة إلى جهود تثقيفية وتوعوية واسعة النطاق لدى الجمهور الفرنسي، نظراً لأن الكثيرين لا يزالون يجهلون حقائق النظام الاستعماري. وفي هذا السياق، تحدث عن كتابه "مؤرخ وصور، الجزائر في حرب (1954-1962)" (Un historien et des images, l’Algérie en guerre (1954–1962))، الذي نُشر في الجزائر بمناسبة الذكرى الـ 72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954. ووصف نشره بأنه "حدث مهم" بعد خمسة عقود من البحث في تاريخ الثورة الجزائرية، مذكراً بأن هذا الموضوع كان محور عمله الأكاديمي تقريباً.

ووفقاً لستورا، يتناول الكتاب "قوة الصور والتصورات في تشكيل سردية الثورة التحريرية المنتصرة، إلى جانب الصمت والتعتيم المحيطين بأعمال العنف الاستعماري المرتكبة ضد الجزائريين".

وعند سؤاله عن تقييم تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير الذي كلفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعداده عام 2021 حول قضية الذاكرة التاريخية، وصف ستورا النتائج بأنها "متباينة". وأشار إلى أنه تم تنفيذ العديد من المقترحات، بما في ذلك الاعتراف الرسمي باغتيال شخصيات ثورية جزائرية بارزة.

وقال ستورا إن جهود معالجة الذاكرة التاريخية "تباطأت مؤخراً"، عقب سلسلة من الخطوات التي اتخذها الرئيس الفرنسي في بداية ولايته، بما في ذلك إعادة جماجم المقاومين الجزائريين والاعتراف باغتيال شخصيات جزائرية. كما لم يستبعد إمكانية وجود ضغوط سياسية من اليمين المتطرف، الذي يعارض الاعتراف بالماضي الاستعماري لفرنسا.

وتظل قضية الذاكرة التاريخية إحدى النقاط الأكثر حساسية في العلاقات الفرنسية الجزائرية، حيث تستمر قضايا الاعتراف والمساءلة والوصول إلى الأرشيف الاستعماري في تشكيل النقاشات بين البلدين. وتؤكد ملاحظات ستورا على أهمية تجاوز الإيماءات الرمزية نحو جهد مستدام لإرساء فهم مشترك للماضي الاستعماري.

شارك الخبر: