علي فضيل: قصة العطاء الخفي والإرث الطيب في حياة الراحل


هذا الخبر بعنوان "علي فضيل.. وقصة “الخوافي للخوافي”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في لحظات الوداع الأخيرة، كان علي فضيل، رحمه الله، يفتح عينيه على الدنيا، تاركاً وراءه سيرة عطرة بعيداً عن الأضواء الإعلامية. بحكم القرب، لم تمر ساعات دون تواصل، حتى في أشد الأزمات التي واجهها. كان يناديني قائلاً: "أين أنت؟ تعال إليّ، أريدك مستعجلاً." من حسين داي إلى القبة، كان الطريق طويلاً، ومليئاً بالتساؤلات حول حجم الأعباء التي كان يحملها.
عند وصولي إلى مكتبه، وجدته ينتظرني. أخرج من درج مكتبه غلافاً بريدياً به مبلغ من المال، وطلب مني توزيعه على اليتامى. عندما استفسرت عن اليتامى أو المحتاجين، أكد قائلاً: "أقول لك اليتامى." خرجت مسرعاً، ووجدت دهشة في عيون اليتامى الذين قالوا: "هذا أبونا."
أما عن مسجد عائشة في ديار البحري بالبليدة، ففي صيف عام 2008، اتصل بي أحد رواد المسجد لحاجتهم إلى مبردات. في حضرة رواد المسجد، اتصلت بعلي فضيل مباشرة، الذي استجاب فوراً بتبرع بقيمة 50 مليون سنتيم لشراء مبردات لطابقين. ظلت هذه المبردات تعمل بكفاءة حتى وفاة الراحل. وعندما تعطلت لاحقاً، وفي رؤية منامية، طمأنني الراحل قائلاً: "يمشون بإذن الله." وبعد فترة، عاد مرتادو المسجد ليخبروني بأنه تم إصلاح العطب وعادت المبردات للعمل.
في إحدى الليالي المتأخرة، قال لي علي فضيل: "متاعب الدنيا هذه يجب أن تقابلها بالخوافي والصدقة، خاصة على اليتامى." رحل الرجل، وبقي الخير يسري خلفه، فمن ترك أثراً حميداً، كان طيب الذكر.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات