الجزائر
صحة

وزير الصحة يطلق "المرجع الوطني للتجهيزات الصحية": خارطة طريق لتحديث القطاع وتوحيد المعايير

البلاد3 نوفمبر 2026 في 12:46 م0 مشاهدة
وزير الصحة يطلق "المرجع الوطني للتجهيزات الصحية": خارطة طريق لتحديث القطاع وتوحيد المعايير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يشمل 38 تخصصا طبيا و716 نوعا من التجهيزات.. إطلاق المرجع الوطني للتجهيزات الصحية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الثلاثاء بمدرج الوزارة "بيار شولي"، على الإطلاق الرسمي للمرجع الوطني للتجهيزات الصحية. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الوزارة لعصرنة تسيير التجهيزات الصحية، وتوحيد معايير تحديد الاحتياجات واقتناء المعدات الطبية، وترشيد النفقات العمومية، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز التكفل بالمريض. حضر الإطلاق رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، البروفيسور حبيب دواقي، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية، ومديري الصحة والسكان للولايات، ومديري المؤسسات الصحية، وخبراء وأساتذة ومهندسي الطب الحيوي والفيزياء الطبية.

وأكد وزير الصحة أن هذا المرجع يمثل سابقة وطنية وخطوة نوعية في إصلاح المنظومة الصحية، فهو أداة استراتيجية تتجاوز مجرد حصر التجهيزات إلى إرساء تخطيط علمي وتقني لتقييم الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية، وترشيد الاستثمارات العمومية، وتوحيد معايير اتخاذ القرار على المستوى الوطني. جاء إعداد المرجع كثمرة عمل علمي وتقني جماعي أشرفت عليه المديرية العامة للصيدلة والتجهيزات الصحية، بمساهمة خبراء وممارسين من مختلف التخصصات، ومهندسي الطب الحيوي والفيزياء الطبية، وكفاءات مختصة.

ويشمل المرجع 38 تخصصًا طبيًا وثمانية أقطاب تقنية عرضية، ويضم 716 نوعًا من التجهيزات الصحية و1403 استعمالات، مع تحديد التجهيزات المطلوبة لكل تخصص ولكل مستوى من مستويات الرعاية، فضلًا عن ضبط متطلبات تركيبها وتشغيلها وصيانتها. يعتمد المرجع أربعة مستويات للرعاية، تُصنّف التجهيزات ضمنها إلى إلزامية أو موصى بها أو غير ملائمة، لضمان توافقها مع طبيعة كل مؤسسة صحية ومهامها ومستوى الرعاية الذي تقدمه.

وفي سياق ترشيد النفقات العمومية، أبرز الوزير أهمية اعتماد التكلفة الإجمالية للتجهيز طوال دورة حياته، بما يشمل التركيب والصيانة وقطع الغيار والمواد الاستهلاكية والتكوين. تسمح هذه المقاربة بالانتقال من مجرد الاستجابة لطلبات الاقتناء إلى تقييم الاحتياجات وتبريرها وفق معايير علمية وتقنية واضحة.

وفي إطار تعزيز الحوكمة وتحسين آليات التسيير، يندرج إطلاق المرجع الوطني ضمن رؤية متكاملة تقوم على التكامل بين التنظيم المؤسساتي والرقمنة وتوحيد الإجراءات. ويشكل صدور القرار الوزاري رقم 11 المؤرخ في 28 جوان 2026، المحدد لتنظيم وكيفيات سير الجهاز الوطني لتسيير ومتابعة وتقييم التجهيزات الصحية، خطوة أساسية نحو إرساء إطار تنظيمي متكامل.

يقوم هذا الجهاز على ثلاثة مستويات متكاملة: لجان التجهيزات على مستوى المؤسسات الصحية، ومديريات الصحة والسكان للولايات، واللجنة الوطنية لتسيير ومتابعة التجهيزات الصحية. يسمح بتقييم وضعية الحظيرة، وتحديد الاحتياجات وترتيبها، ومتابعة عمليات الصيانة وعقودها.

أما عن رقمنة تسيير التجهيزات الصحية، فقد بلغت منصة متابعة وصيانة التجهيزات الصحية «SMES» نسبة تشغيلها 100 بالمائة، لتصبح أداة محورية لتوحيد البيانات ومتابعة الوضعية التشغيلية للتجهيزات وأعطالها وتدخلات صيانتها. تتيح هذه المنصة بناء أطلس وطني محيّن للتجهيزات الصحية وإعداد خريطة لتوزيعها وحالتها التشغيلية، مما يساعد على تحديد مناطق العجز والاختلالات.

وشدد الوزير على أن الرقمنة لا تقتصر على تحويل الوثائق الورقية إلى بيانات إلكترونية، بل هي وسيلة أساسية لتطوير التسيير ودعم اتخاذ القرار استنادًا إلى معطيات دقيقة ومحيّنة. كما أبرز أهمية تأطير دورة حياة التجهيزات الصحية، من خلال اعتماد معايير موضوعية لتقييمها واستبدالها، تراعي سلامة المرضى واستمرارية الخدمات الصحية وحماية المال العام.

تستند عملية استبدال التجهيزات الطبية بالمؤسسات العمومية للصحة إلى معايير تشمل السلامة والمطابقة، والعمر التشغيلي، وحالة الجاهزية، وتكاليف الصيانة، وحجم النشاط، وإمكانية توفير بديل.

ستتعزز المنظومة بإصدار التعليمة المتعلقة بتقدير الاحتياجات من التجهيزات الصحية، التي ستعتمد المرجع الوطني أساسًا موحدًا لإعداد طلبات الاقتناء ودراستها وترتيبها. ستستند هذه العملية إلى المعايير العلمية والتقنية المعتمدة وتوصيات منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية المختصة، مع مراعاة خصوصيات النظام الصحي الوطني.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الصحة أن إطلاق المرجع الوطني للتجهيزات الصحية يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، معلنًا مواصلة الوزارة تحيين هذا المرجع وتطويره بالتعاون مع الخبراء والمهنيين. دعا مختلف المؤسسات الصحية إلى الالتزام بتحيين بياناتها، وتحديد احتياجاتها وتبريرها بدقة، واحترام الإجراءات المعتمدة.

من جهته، أشاد رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، البروفيسور حبيب دواقي، بالقفزة النوعية التي يشهدها قطاع الصحة، مثمنًا الجهود المبذولة في سبيل تحديث المنظومة الصحية وتعزيز آليات الحوكمة.

شارك الخبر: