الجزائر

أول نوفمبر: انتصار المسلمين التاريخي الذي أعاد للأمة مجدها بعد قرون

الشروق أونلاين3 نوفمبر 2026 في 05:12 م0 مشاهدة
أول نوفمبر: انتصار المسلمين التاريخي الذي أعاد للأمة مجدها بعد قرون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أول نوفمبر: انتصار تاريخي للمسلمين" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مثل هذا اليوم، الأول من نوفمبر، نحتفي بذكرى ثورة عظيمة لا تُعدّ انتصاراً للجزائر فحسب، بل هي انتصار تاريخي للمسلمين يعود بنا إلى ما يقرب من ثمانية قرون. فمنذ انتصار صلاح الدين الأيوبي في تحرير القدس عام 1187م، لم يشهد المسلمون نصراً حاسماً في حرب كبرى حتى جاءت ثورة التحرير الجزائرية. ورغم تحقيق انتصارات في معارك عديدة على مر التاريخ، إلا أن الحروب غالباً ما كانت تنتهي بخسارة، حتى الخلافة العثمانية التي دافعت عن العالم الإسلامي لأكثر من خمسة قرون، انتهت بخسارتها الحرب أمام القوى الأوروبية وسقوطها عام 1924.

خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، واجه الجزائريون صعوبات جمة وخسروا العديد من المعارك وفشلت ثوراتهم الشعبية. لكنهم في نهاية المطاف، تمكنوا من ربح الحرب ودحر الاحتلال بعد ثورة مجيدة استمرت حوالي سبع سنوات وخمسة أشهر، مما أدى إلى إنهاء الاستعمار، وطرد نصف مليون جندي فرنسي ومليون مستوطن، واستعادة الجزائر لسيادتها وحريتها.

تُعدّ حرب التحرير الجزائرية، بذلك، إحدى أهم الحروب الإسلامية المظفرة ضد احتلال استيطاني سعى لطمس الهوية الجزائرية، وفي مقدمتها الإسلام واللغة العربية. ويتجلى هذا السعي في تصريح مسؤول فرنسي عام 1930 خلال احتفالات فرنسا بمرور قرن على احتلال الجزائر، حيث قال: "اليوم نحتفل بتشييع جنازة الإسلام في الجزائر"، مما يعكس الأهداف الاستعمارية لطمس الهوية الدينية والثقافية.

وبينما تحتفل الجزائر بالذكرى الثانية والسبعين لثورتها المجيدة التي قهرت إحدى أكبر الإمبراطوريات الاستعمارية، فإن هذا الانتصار لا يقتصر على الجزائريين. بل هو انتصار عظيم للمسلمين، ملحمة تاريخية كبرى تذكرنا بانتصاراتهم السابقة. لذا، ينبغي أن يكون هذا اليوم عيداً للمسلمين جميعاً، يحتفون به ويعتزون به.

وفي هذا السياق، نتطلع إلى انتصار أشقائنا في فلسطين في حربهم ضد الاحتلال الاستيطاني الصهيوني. فكما خسر الجزائريون معارك ثوراتهم وقدموا ملايين الشهداء، يقدم الفلسطينيون تضحيات جسيمة منذ 48 عاماً. لكننا نؤمن بأنهم سينتصرون في نهاية المطاف، وسيحررون قبلة المسلمين الأولى وبلدهم من النهر إلى البحر، فتلك الأيام نداولها بين الناس.

شارك الخبر: