الصحراء الغربية: هل تقود أخطاء واشنطن إلى خسارة نفوذها في شمال غرب إفريقيا؟


هذا الخبر بعنوان "هل تخسر واشنطن شمال غرب إفريقيا بسبب الصحراء الغربية؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُشير التحليلات إلى أن تورط الولايات المتحدة الأمريكي في قضية الصحراء الغربية، بطريقة تتنافى مع القانون الدولي، قد يؤدي إلى خسارتها لمنطقة شمال غرب إفريقيا الاستراتيجية. يتتبع هذا المقال الأخطاء الاستراتيجية لواشنطن في هذا الصراع، وكيف قادتها هذه الأخطاء إلى تبعات أكبر تؤثر على مصالحها المستقبلية في المنطقة.
في أواخر عام 1974، وافقت واشنطن سرًا على المسيرة الخضراء المغربية، وفي 2 نوفمبر 1975، منعت مجلس الأمن من إصدار قرار يمنع المسيرة والغزو المغربي. في ديسمبر من نفس العام، لعبت دورًا خلف الكواليس لتمرير قرار الجمعية العامة 3458B الذي اعترف باتفاق مدريد بين المغرب وموريتانيا وإسبانيا. بعد الغزو، ادعت واشنطن الحياد، لكنها في الخفاء ضغطت على الجزائر للتفاوض مع المغرب، وقدمت الأسلحة والطائرات للرباط لقتال الصحراويين، وأجهضت أي قرار لصالح تقرير المصير في الصحراء الغربية في الأمم المتحدة.
كان التبرير الأمريكي لمنتقديها هو أن دولة مستقلة في الصحراء الغربية ستكون شيوعية وتتبع المعسكر الشرقي، مما يمنح الاتحاد السوفييتي سيطرة على سواحل المحيط الأطلسي ويضغط على المغرب، حليف الغرب. من جهة أخرى، استغل المغرب الوضع بفتح أبواب الصحراء الغربية للشركات الأمريكية للتنقيب عن المعادن والبترول والغاز، كحجة لدعم واشنطن.
خلال سنوات الحرب (1975-1991)، لم تتمكن الشركات الأمريكية من التنقيب في المناطق الصحراوية، واكتفت بالتواجد على السواحل دون جدوى. في عام 1991، حدثت متغيرات هامة: سقوط الاتحاد السوفييتي، إعلان الشركات الأمريكية عن عدم العثور على شيء، مصادقة مجلس الأمن على الاستفتاء ووقف إطلاق النار وتواجد بعثة المينورسو، ومنح الولايات المتحدة لنفسها حق حمل القلم في قضية الصحراء الغربية دون استشارة أحد.
كان على الولايات المتحدة تغيير استراتيجيتها بعد عام 1991. مع زوال الخطر السوفييتي، وعدم العثور على ثروات، ووجود بعثة الأمم المتحدة، كان من المنطقي استغلال الفرصة للمساهمة في تنظيم الاستفتاء. لو كانت واشنطن ذكية، لاستغلت نفوذها على المغرب ودعت لتطبيق الاستفتاء، مما كان سيكسبها علاقات جيدة مع الجزائر، والشعب الصحراوي، وموريتانيا، والاتحاد الإفريقي، وبلدان المغرب العربي.
لكن الولايات المتحدة اتجهت عكس التيار، واستغلت مهمة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة