الجزائر
سياسة

برونو روتيو يغير لهجته تجاه الجزائر: دعوة لطي صفحة الماضي والتركيز على المصالح المشتركة

الشروق أونلاين6 نوفمبر 2026 في 06:54 م0 مشاهدة
برونو روتيو يغير لهجته تجاه الجزائر: دعوة لطي صفحة الماضي والتركيز على المصالح المشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Rotailleau Strikes a Conciliatory Tone Towards Algeria, Emphasising Shared Interests" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحول لافت عن خطابه السابق الذي اتسم بالتشدد والانتقادات اللاذعة للجزائر، أعلن السياسي الفرنسي اليميني برونو روتيو عن تبنيه نبرة تصالحية تجاه الجزائر، مؤكداً أن تطبيع العلاقات بين البلدين أصبح ضرورة ملحة. يأتي هذا التغيير في الموقف، الذي يثير تساؤلات حول مواقفه السابقة، ليؤكد على أهمية تجاوز الخلافات التاريخية والتركيز على المصالح المتبادلة.

خلال ظهوره في برنامج "Vous Président" على قناة BFMTV، صرح روتيو يوم الثلاثاء بأنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيسعى إلى تجاوز حالة التدهور التي وصلت إليها العلاقات الفرنسية-الجزائرية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون. وأشار إلى أن الوقت قد حان للتخلي عن المقاربة التي تهيمن عليها الذاكرة التاريخية والعواطف، قائلاً: "أعتقد أن العلاقات بين البلدين بحاجة إلى تطبيع، ويجب علينا تجاوز إطار الذاكرة التاريخية، مع الاعتراف بأن لكل جانب مصالحه الخاصة والسعي لإيجاد أرضية مشتركة".

كان روتيو من أشد منتقدي جهود الرئيس ماكرون لتحسين العلاقات مع الجزائر، خاصة فيما يتعلق بمسألة الذاكرة التاريخية. وقد اتهم ماكرون بإذلال فرنسا من خلال استمراره في "الخضوع" للجزائر وسط الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة. كما دعا إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة في النزاعات الثنائية وطالب بإلغاء اتفاقية الهجرة لعام 1968 بين البلدين، معتبراً أنها تمنح الرعايا الجزائريين امتيازات قانونية تستدعي إعادة النظر فيها.

على مدار مسيرته السياسية، بما في ذلك فترة توليه منصب وزير الداخلية، دعا روتيو مراراً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الجزائر. وفي إحدى المراحل، هدد بالاستقالة ما لم تتبنى الحكومة سياسة "اليد الحديدية" في التعامل مع الجزائر. بعد لقاء مع الرئيس ماكرون، تم سحب مسؤولية إدارة الأزمة من روتيو ونقلها إلى قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية. وعلى الرغم من تجريده من دوره في هذا الملف، إلا أنه لم ينفذ تهديده بالاستقالة.

امتد خطابه إلى ما هو أبعد من الدعوة إلى تغيير في سياسة فرنسا تجاه الجزائر، حيث أدلى بسلسلة من التصريحات الحادة، مؤكداً أنه لن يسمح لأي بلد بإذلال فرنسا، "حتى الجزائر". ويأتي هذا التباين بين خطابه السابق، الذي تميز بالتهديدات والمواجهة، وتركيزه الأخير على المصالح المشتركة والتفاهم المتبادل، في وقت تستعد فيه فرنسا لانتخابات رئاسية محورية في عام 2027.

شارك الخبر: