الجزائر
ثقافة

وثائقي "الشاشة الاستعمارية": كشف تلاعب المستعمر بالدعاية خلال الثورة الجزائرية

الشروق أونلاين7 نوفمبر 2026 في 09:18 ص0 مشاهدة
وثائقي "الشاشة الاستعمارية": كشف تلاعب المستعمر بالدعاية خلال الثورة الجزائرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وثائقي ” الشاشة الاستعمارية “.." نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتضنت قاعة سينماتيك الجزائر مؤخراً عرض الفيلم الوثائقي الطويل "الشاشة الاستعمارية"، من إنتاج وزارة الثقافة والفنون وإخراج سليم عقار. يتناول الفيلم، الذي استغرق سبعين دقيقة، زاوية مهمة خلال الثورة الجزائرية والسنوات التي سبقتها، وهي الدعاية الكاذبة التي استخدمها المستعمر لتلميع صورته أمام الشعب الجزائري والعالم، متظاهراً بأنه منقذ وليس مستعمراً. بدأت هذه الحملة الدعائية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

استعان المخرج سليم عقار بصور أرشيفية فرنسية، خاصة من "الخدمة السينماتوغرافية للجيش"، ليس لسرد ذاكرة الألم، بل لتوثيق التلاعب بالأخبار والحرب النفسية التي لم تحقق أهدافها. يظهر ذلك جلياً في صمت الأطفال أمام عروض "شارلي شابلين"، مما يدل على فشل الكذب في التأثير عليهم.

استعرض الفيلم هذه المحطات عبر شهادات مؤرخين متخصصين ومخرجين يدركون قوة الصورة وتأثيرها على الرأي العام والنفس البشرية، بين الحقيقة والتزييف. سلط الضوء على الدعاية بقيادة "بيار ميرتي"، الذي أسس لسينما تخدم الاستخبارات الفرنسية عبر تقارير دورية تزرع الشكوك. يصور الفيلم المستعمر كقاتل ليلي يتحول صباحاً إلى طبيب ومسعف، لكن الشعب الجزائري كشف كذبه رغم محاولات المستعمر لكسب وده عبر السينما المتنقلة.

بالإضافة إلى صور الأرشيف ومقاطع الأفلام، اعتمد الفيلم على خبراء ومؤرخين مثل دينيس سيباستيان (باحث ومؤرخ فرنسي متخصص في حرب الجزائر)، وفنسو بوشار (أستاذ جامعي من كندا)، ونبيل جدواني (متخصص في الأرشفة من الجزائر)، والمخرجين العربي بن شليحة والسعيد ولد خليفة، والخبير في النقد السينمائي أحمد بجاوي. أجمع هؤلاء في تحليلهم على أن فرنسا وفرت كل الإمكانيات لصناعة السينما والدعاية، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها.

تجاوز توثيق الفيلم مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث تمت مصادرة عربات السينما وتزيينها بالأعلام الوطنية، في إشارة إلى السينما التي قادها رشيد علون لأكثر من خمسين عاماً.

شارك الخبر: