الغاز الجزائري يحلق: صادرات قياسية وإنتاج واعد في 2026


هذا الخبر بعنوان "الغاز الجزائري.. قفزة في الصادرات وتوقعات بارتفاع الإنتاج" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال انتعاشًا لافتًا في أكتوبر 2026، حيث ارتفعت بأكثر من 51% على أساس شهري لتصل إلى 1.03 مليون طن، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها في العام. وتتزامن هذه القفزة مع توقعات بارتفاع متوسط الإنتاج الوطني من الغاز إلى حوالي 10 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال السنة الجارية.
وأشارت وحدة أبحاث الطاقة إلى أن صادرات الغاز المسال الجزائري قفزت من 680 ألف طن في سبتمبر إلى 1.03 مليون طن في أكتوبر، مستعيدة بذلك مستويات المليون طن التي لم تتجاوزها خلال العام باستثناء شهر مايو الذي سجل 1.02 مليون طن. وعلى الرغم من هذا الانتعاش، ظلت الصادرات منخفضة بنسبة 12% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، حيث بلغت 7.06 مليون طن مقابل 8 ملايين طن في نفس الفترة من عام 2025. ويعود هذا الانخفاض إلى أعمال الصيانة، وارتفاع الاستهلاك المحلي للغاز في توليد الكهرباء، وتراجع الكميات الموجهة لمحطات التمييع.
تصدرت فرنسا قائمة الدول المستوردة للغاز المسال الجزائري في أكتوبر، حيث استقبلت 296 ألف طن، تلتها إسبانيا بـ 262 ألف طن، ثم تركيا بـ 261 ألف طن، وهولندا بـ 76 ألف طن، وألمانيا بـ 74 ألف طن. وبلغت الشحنات الموجهة إلى إيطاليا 66 ألف طن.
وسجلت الصادرات نحو فرنسا ارتفاعًا بنسبة 84% على أساس سنوي، مقارنة بـ 161 ألف طن في أكتوبر 2025. وزادت الشحنات الموجهة إلى إسبانيا بنسبة 3%، وصعدت الكميات المصدرة إلى تركيا بشكل طفيف. كما استقبلت هولندا شحنة بحجم 76 ألف طن، وهي الثانية فقط منذ أكثر من عامين. وعززت الجزائر حضورها في السوق الألمانية بتصدير ثاني شحنة غاز مسال في تاريخها إلى هذا البلد، بحجم يقدر بـ 74 ألف طن، ضمن عقد التصدير الأول الموقع في فبراير 2024.
في سياق متصل، توقعت غرفة الطاقة الإفريقية أن يبلغ متوسط إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي حوالي 10 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال عام 2026، بزيادة قدرها 1.6% مقارنة بمستوى 9.84 مليار قدم مكعبة يوميًا المسجل في 2025. ويمثل هذا أول ارتفاع سنوي منذ عام 2023. وتستند هذه التوقعات إلى دخول مشاريع تطويرية جديدة حيز الإنتاج، بالإضافة إلى الاكتشافات المحققة خلال 2025، بهدف تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول المتقادمة.
من بين المشاريع الداعمة للإنتاج، تطوير حقل تين فوي تبنكورت الذي دخل حيز التشغيل خلال العام الجاري، ومن المتوقع أن يساهم بنحو 2% من الإنتاج اليومي للجزائر. بالإضافة إلى تشغيل مشروع تطوير حقل عين أمناس 2، الذي يعد من أبرز مشاريع الغاز الرطب في البلاد ويتكون من أربعة حقول.
تواصل الجزائر تنفيذ عمليات التوسعة والتطوير بحقل حاسي الرمل، أكبر حقول الغاز في البلاد، بهدف إضافة 121 مليار متر مكعب من الغاز الجاف إلى احتياطياتها، و7 ملايين طن من المكثفات.
وفقًا لحسابات وحدة أبحاث الطاقة، تجاوز متوسط إنتاج الجزائر من الغاز خلال الفترة من يناير إلى نهاية أغسطس 2026 مستوى 10 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مسجلًا حوالي 10.36 مليار قدم مكعبة يوميًا. وفي أحدث البيانات الشهرية المتاحة، بلغ الإنتاج في أغسطس 8.688 مليار متر مكعب، ما يعادل 9.90 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بـ 8.363 مليار متر مكعب، أو 9.52 مليار قدم مكعبة يوميًا، خلال الشهر نفسه من عام 2025، وفقًا لبيانات منظمة جودي.
تظهر البيانات الشهرية أن الإنتاج تجاوز 11 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أشهر الربع الأول من العام الجاري، مسجلًا 11.88 مليار قدم مكعبة يوميًا في يناير، و11.28 مليار في فبراير، و11.01 مليار في مارس، قبل أن يتراجع خلال الربعين الثاني والثالث إلى مستويات تراوحت بين 9.5 و9.94 مليار قدم مكعبة يوميًا.
تندرج هذه التطورات ضمن المساعي الجزائرية لرفع طاقة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 200 مليار متر مكعب سنويًا، مع تخصيص نصف هذه الكمية للتصدير، بهدف دعم موقع البلاد في الأسواق الدولية وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب الخارجي، خاصة في الأسواق الأوروبية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد