الجزائر
اقتصاد

اقتصاد أخضر في الجزائر: أكثر من 6400 مؤسسة مصغرة تنشط في قطاع رسكلة النفايات

الشروق أونلاين8 نوفمبر 2026 في 12:37 م0 مشاهدة
اقتصاد أخضر في الجزائر: أكثر من 6400 مؤسسة مصغرة تنشط في قطاع رسكلة النفايات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر من 6400 مؤسسة مصغرة في قطاع رسكلة النفايات بالجزائر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنتج الجزائر سنوياً ما يزيد عن 15 مليون طن من النفايات، وفي ظل هذا التحدي البيئي، يبرز قطاع رسكلة النفايات كفرصة اقتصادية واعدة، حيث تجاوز عدد المؤسسات المصغرة الحاصلة على تراخيص لممارسة أنشطة جمع النفايات المنزلية ورسكلتها وتثمينها 6400 مؤسسة. وتستهدف السلطات الجزائرية الوصول إلى نسبة 30% من النفايات المعاد تدويرها على المدى المتوسط، وفقاً لتصريحات مديرة المعهد الوطني للتكوينات البيئية، حياة عاشور.

وأشارت عاشور، خلال استضافتها في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، إلى أن النفايات العضوية تشكل 54% من إجمالي النفايات المنتجة، مما يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة وفرص الاستثمار المتاحة أمام الشباب والمؤسسات في هذا القطاع، الذي يتحول تدريجياً من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي قيم.

وفي سياق تشجيع الشباب على الانخراط في هذا المجال، تم تسجيل واعتماد أكثر من 197 رخصة لجمع ونقل النفايات عبر المنصة الوطنية للمقاولة البيئية. تهدف هذه المنصة، التي تم إطلاقها بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير المعلومات حول شروط إنشاء المؤسسات، والتحفيزات المتاحة، وفرص التكوين والتمويل.

كما أعلنت عاشور عن برنامج طموح لتمويل ألف شاب، يتضمن توفير مركبات ثلاثية العجلات مخصصة لجمع النفايات، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة المتخصصة في إعادة تدوير النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى مواد أولية قابلة للاستخدام الصناعي.

وأكدت المسؤولة أن تطوير المقاولاتية البيئية يحظى بدعم من أجهزة متخصصة مثل الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا” والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر “أنجام”، إلى جانب نظام المقاول الذاتي. وقد وضعت الدولة حوافز متعددة لتسهيل إنشاء المؤسسات العاملة في جمع النفايات القابلة للاسترجاع وفرزها ونقلها وتثمينها.

وفي هذا الإطار، أوضحت أن المرسوم التنفيذي رقم 24-61 يوفر إعفاءات ضريبية تصل إلى ست سنوات للمؤسسات الجديدة في هذا القطاع، بالإضافة إلى تسهيلات في الحصول على تراخيص النشاط من مديريات البيئة.

يقدم المعهد الوطني للتكوينات البيئية أيضاً التدريب والمرافقة التقنية لحاملي المشاريع، لتمكينهم من اكتساب المعرفة اللازمة حول أنواع النفايات وطرق جمعها وفرزها وتثمينها، مع إمكانية توسيع نطاق أعمالهم مستقبلاً نحو إعادة التدوير والتحويل وفقاً للمعايير البيئية.

تأتي هذه الإجراءات ضمن توجه استراتيجي جديد في إدارة النفايات، يهدف إلى الانتقال من مجرد التخلص منها إلى استغلالها كمواد أولية ثانوية في الصناعة والتجارة، وهو ما يدعمه القانون رقم 25-02 المعدل والمتمم للقانون 01-19.

من ناحية أخرى، شددت عاشور على أهمية ترسيخ ثقافة الفرز الانتقائي من المصدر، باعتبارها خطوة حاسمة في عملية التثمين، حيث تسهل عمليات الجمع والنقل والمعالجة، وتوفر مواد أولية مفروزة ونظيفة تزيد من كفاءة مؤسسات إعادة التدوير.

وفي هذا السياق، أشارت إلى برامج أطلقتها وزارة البيئة وجودة الحياة بالتعاون مع قطاع التربية، لغرس ثقافة الفرز لدى الأطفال من خلال توفير حاويات مخصصة لأنواع مختلفة من النفايات وتنظيم أنشطة تعليمية حول إعادة التدوير.

شارك الخبر: