تحذيرات طبية من مخاطر النقل والتخزين العشوائي للأدوية الموجهة للمناطق المتضررة


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من مخاطر نقل وتخزين الأدوية وتوزيعها عشوائيا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اتساع موجة التضامن الوطني مع العائلات المتضررة من حرائق الغابات وتدفق قوافل المساعدات نحو المناطق المنكوبة، برزت الحاجة الملحة لتنظيم عملية نقل وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية وفق قواعد دقيقة، تفاديا لتحول هذه المساعدات الإنسانية إلى مصدر خطر على صحة المتضررين.
وفي هذا السياق، وجه المرشد الصحي فيصل أوحادة جملة من النصائح المتعلقة بكيفية جمع ونقل وتخزين وتوزيع الأدوية، مؤكدا أن التعامل معها يختلف عن باقي المساعدات نظرا لحساسيتها وتأثر فعاليتها بدرجات الحرارة والرطوبة والدخان.
التقرب من الهياكل الصحية قبل توزيع الأدوية
شدد أوحادة على أن الإجراء الصحيح يتمثل في التقرب من مصالح الصحة، سواء على مستوى المستشفيات أو العيادات متعددة الخدمات أو الجمعيات ذات الطابع الصحي أو اللجنة الطبية للهلال الأحمر الجزائري، قبل الشروع في توزيع الأدوية على المتضررين. وأوضح أن التنسيق مع الجهات الصحية المختصة يسمح بمعرفة الاحتياجات الحقيقية للمناطق المنكوبة، ويضمن وصول الأدوية إلى مستحقيها فعلا مع تجنب الفوضى والتوزيع العشوائي في الظروف الاستثنائية.
الحرارة والدخان عدوان خفيان على الأدوية
تعتبر ظروف النقل والتخزين من أهم المراحل التي يجب الانتباه إليها، خاصة أن بعض الأدوية شديدة الحساسية للحرارة. وأشار المرشد الصحي إلى ضرورة الحفاظ على سلسلة التبريد للأدوية التي تحتاج درجات حرارة محددة مثل الأنسولين وبعض اللقاحات باستعمال مبردات مناسبة أو وسائل نقل مجهزة ومراقبة درجات الحرارة باستمرار. أما الأدوية المحفوظة في درجة حرارة الغرفة، فينبغي حمايتها من الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس المباشرة وعدم تركها في أماكن مكشوفة أو مركبات ساخنة لفترات طويلة مع الالتزام بشروط التخزين للشركة المصنعة.
كما حذر من تعرض الأدوية للدخان والرماد داعيا إلى نقلها داخل حاويات مغلقة بإحكام وأماكن نظيفة وآمنة لأن التلوث الخارجي يؤثر على سلامة العبوات التي تعرضت للحرائق أو الحرارة الشديدة.
أدوية تعرضت للنار… ممنوع توزيعها
من قواعد السلامة ضرورة عزل أي دواء تعرض لدرجات حرارة مرتفعة جدا أو للنار أو الدخان بشكل مباشر. كما ينبغي عدم توزيع المستحضرات التي تغير لونها أو شكلها أو تعرضت عبواتها للتلف أو الذوبان أو التشوه. ودعا أيضا إلى مراجعة تواريخ انتهاء الصلاحية وتنظيم المخزون وفق قاعدة توزيع الأقرب انتهاء أولا مع إعداد قوائم دقيقة للكميات المستلمة والموزعة.
وفي المرحلة الأولى للإغاثة، تبرز الحاجة لتوفير مستلزمات الإصابات والحالات الناجمة عن الحرائق والدخان كعلاج الحروق والمحاليل الملحية لتنظيف الجروح وبعض مستلزمات مرضى الجهاز التنفسي وأصحاب الأمراض المزمنة، وفق الحاجة الطبية التي تحددها الفرق المختصة.
التوزيع العشوائي قد يتحول إلى خطر
يؤكد أوحادة أن توزيع الأدوية ليس مهمة عشوائية، داعيا إلى إتمام العملية تحت إشراف صيادلة أو كوادر صحية مؤهلة لضمان اختيار الدواء المناسب والجرعة الصحيحة وتفادي التداخلات الدوائية. كما يجب توعية المتضررين بعدم استعمال الأدوية التي تركوها داخل منازل تعرضت للحريق أو حرارة شديدة حتى وإن بدت سليمة ظاهريا.
يبقى التضامن الشعبي بحاجة إلى تنسيق وانضباط وإشراف أهل الاختصاص لتصل الأدوية إلى مستحقيها آمنة وفعالة، لأن إنقاذ الأرواح يبدأ بمعرفة كيفية حماية الدواء قبل وصوله إلى المريض.
صحة
صحة
صحة
صحة