الجزائر
سياسة

استكمال تمثيلية القنصليات الجزائرية في فرنسا مع تأجيل عودة السفير

الشروق أونلاين6 سبتمبر 2026 في 08:59 ص0 مشاهدة
استكمال تمثيلية القنصليات الجزائرية في فرنسا مع تأجيل عودة السفير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Three Algerian Consuls Join France And The Return Of The Ambassador Is Postponed" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اكتمل التمثيل القنصلي الجزائري في فرنسا بتعيين ثلاثة قنصل من أصل ثمانية عشر قنصلية تتوفر عليها الجزائر وموزعة عبر مختلف المقاطعات الفرنسية، في تطور يعكس الهدوء الذي يطبع العلاقات الثنائية حالياً، والتي لا تزال تعاني من أزمة صامتة تتجسد في غياب السفير الجزائري عن باريس.

بناءً على المرسوم الرئاسي الموقع في الثالث والعشرين من آب/أغسطس من العام الماضي، والمنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم ثلاثة وستين الصادرة في الأول من أيلول/سبتمبر، تم تعيين منى يوسفي قنصلاً في مدينة غرونوبل الفرنسية، وأمينة نويصر في قنصلية بيزانسون الفرنسية، وبلقاسم بكا في قنصلية بوردو الفرنسية.

وقد باشر القنصل الثلاثة مهامهم توالياً في الثامن عشر من أيار/مايو عام الفين وستة وعشرين، والثلاثين والواحد والثلاثين من الشهر ذاته، وفقاً للمرسوم الرئاسي المذكور، ليتكتمل بذلك دائرة القناصل الجزائريين في فرنسا التي يبلغ مجموعها ثماني عشرة قنصلية عامة وقنصلية في فرنسا، وذلك على خلفية الأزمة التي مسّت العلاقات الثنائية منذ أكثر من عامين إثر قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتخاذ موقف اعتبر في الجزائر استفزازياً بخصوص القضية الصحراوية.

يُذكر أن التمثيل القنصلي الجزائري في فرنسا يُعد الأكبر مقارنة بجميع الدول نظراً لحجم الجالية الجزائرية المقيمة في هذا البلد لاعتبارات تاريخية معروفة، وهو موزّع في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس، نانتير، بوبيني، وپونتواز، إضافة إلى قنصليات بوردو، ليون، مارسيليا، ستراسبورغ، مونبلييه، غرونوبل، ليل، سانت إتيان، تولوز، ميتز، نانت، بيزانسون، نيس وسانت إتيان.

وأرجع دبلوماسي متقاعد تحدث إلى صحيفة الشروق التأخر في الإعلان عن أسماء القناصل الجدد مقارنة بتاريخ التحاقهم بمناصبهم إلى انتظار الموافقة الرسمية من البلد المضيف، وهو إجراء تنظيمي معتاد، فضلاً عن كون العلاقات بين الجزائر وفرنساشهدت توتراً كبيراً جعل باريس تعرقل عدداً من الإطارات القنصلية المعينة من طرف الجزائر لتعويض نظرائهم الذين انتهت فترات عملهم وفق الإجراءات المعمول بها.

ومع إعلان التحاق ثلاثة قناصل بمناصبهم في قنصليات الجزائر في فرنسا، بات التمثيل مكتملاً في فرنسا حسب الدبلمواسي المتقاعد، بينما تم تأجيل استخلاف قناصل آخرين انتهت فترات عملهم لبعض الوقت لاعتبارات تفهمها مصالح وزارة الشؤون الخارجية لضمان استمرار تقديم الخدمات الضرورية والأساسية للجاليات الجزائرية في فرنسا والتي تُقدر بالملايين.

وفي خضم هذه الأزمة، كانت السلطات الفرنسية قد عرقلت التحاق ثمانية قناصل بمناصبهم في قنصليات فرنسا، عقب الطرد المتبادل للأعوان القنصليين في نيسان/أبريل من عام ألفين وخمسة وعشرين، بسبب قيام مصالح وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو بتوقيف موظف قنصلي جزائري في باريس واحتجازه خارج الأصول الدبلوماسية والقنصلية المؤطرة باتفاقية فيينا لعام ألف وتسعين وواحد وستين.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الجزائرية كانت قد عبرت في مواقف سابقة خلال تفاقم الأزمة بين البلدين عن غياب التعاون من طرف السلطات الفرنسية على المستوى الدبلوماسي مما تسبب في عرقلة عمل الشبكة القنصلية الجزائرية في فرنسا، غير أن الأمور في هذه الجبهة استعادت هدوءها مع مرور الوقت، حيث نشرت الجريدة الرسمية في آذار/مارس الماضي مرسوماً يتحدث عن تعيين قناصل جدد في المدن الكبرى الفرنسية باريس، مارسيليا وستراسبورغ، مع الإشارة إلى أنه تم تحويل هؤلاء الثلاثة إلى قنصليات أخرى في فرنسا لتفادي الاصطدام بعراقيل جديدة.

وعلى الرغم من الانسيابية المسجلة في تعيين القناصل الجدد في فرنسا مقارنة بالماضي، إلا أن العلاقات الثنائية لا تزال تعاني من الأزمة التي تسبب فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تظل السفارة الجزائرية في باريس بدون سفير منذ أن قرر الرئيس عبد المجيد تبون سحب السفير في الحادي والثلاثين من تموز/يوليو عام ألفين وأربعة وعشرين، احتجاجاً على قرار ماكرون بشأن قضية الصحراء الغربية، على الرغم من عودة السفير الفرنسي لعمله في الجزائر في أيار/مايو الماضي.

شارك الخبر: