لجوء التجار للتشهير باللصوص عبر منصات التواصل يثير جدلاً قانونياً في الجزائر


هذا الخبر بعنوان "تجار ينشرون مقاطع لسرقات طالتهم ويهددون عبر مواقع التواصل الاجتماعي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر ظاهرة لافتة تمثل في لجوء عدد من أصحاب المحلات التجارية إلى نشر صور ومقاطع فيديو التقطتها كاميرات المراقبة لأشخاص يشتبه في ارتكابهم سرقات داخل محلاتهم. يوجه هؤلاء التجار إنذارات تطالب المشتبه بهم بإرجاع السلع المسروقة خلال أجل محدد تحت طائلة نشر التسجيلات كاملة وفضح هوياتهم أمام المتابعين.
لا تتعلق هذه الحالات بجرائم الكبرى أو السطو على الممتلكات من مصوغات وأموال، بل تخص سرقات بسيطة تطال مواد غذائية ومشروبات وملابس ومستحضرات تجميل ومواد تنظيف. وتتكرر هذه المشاهد عبر صفحات فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، حيث يخير التجار الشخص الظاهر في التسجيل بين إرجاع السلعة خلال فترة قصيرة أو مواجهة نشر الفيديو كاملاً مع الصورة الواضحة.
هذا السلوك أدى إلى انقسام في الرأي العام بين فريق يعتبره وسيلة ناجعة لردع السرقات البسيطة وفريق آخر يرى فيه خطورة تحويل منصات التواصل إلى فضاء لإصدار الأحكام وتصفية الحسابات بعيداً عن القضاء. وفي هذا السياق، تؤكد الأستاذة حياة معراف أن المشرّع الجزائري وضع إجراءات واضحة للتعامل مع جرائم السرقة تبدأ بإيداع شكوى لدى مصالح الأمن أو الدرك الوطني أو أمام النيابة المحلية.
تشير المختصة إلى أن نشر الصور ومقاطع الفيديو مع اتهام الأشخاص علناً قبل صدور حكم قضائي نهائي قد يثير مسؤولية قانونية مرتبطة بالتشهير والمساس بالحياة الخاصة. ومن جهة أخرى، يرى مختصون في علم الاجتماع أن هذه الممارسات تعكس تنامي العدالة الرقمية حيث يتفوق ضغط مواقع التواصل أحياناً على العقوبات القانونية نظراً لسرعة انتشار المحتوى.
وفي الختام، يؤكد الخبران أن حماية ممتلكات التجار حق مشروع ومكافحة السرقات ضرورة، لكن ممارسة هذا الحق يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية التي رسمها القانون بعيداً عن أساليب التشهير والتهديد.
سياسة
سياسة
سياسة
تكنولوجيا