لماذا يرفض الرجال طلب المساعدة النفسية وإظهار الضعف؟


هذا الخبر بعنوان "الرجال يكتمون معاناتهم ويرفضون إظهار الضعف" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما تجد النساء في عيادة المختص النفسي مساحة آمنة للفضفضة وتجاوز الأزمات، لا يزال بعض الرجال يتعاملون مع العلاج النفسي باعتباره اعترافا بالضعف أو عجزا عن مواجهة مصاعب الحياة. فالرجل قد يفصح بسهولة عن آلام جسدية كوجع الظهر أو اضطرابات المعدة، لكنه يتهرب من الحديث عن القلق أو الاكتئاب، مفضلا الصمت والتحمل على الجلوس أمام أخصائي للبوح بمشاعره.
تؤكد الدراسات الاجتماعية أن الرجال أقل إقبالا على طلب الدعم النفسي مقارنة بالنساء، وذلك بسبب ترسبات معايير الرجولة التقليدية التي تربط القوة والتحكم في الانفعالات والاستقلالية بعدم إظهار الضعف. وفي هذا السياق، يوضح زكرياء، البالغ من العمر 41 عاما، قائلا: "لا أرى نفسي في مكتب مغلق أندب حظي وأشتكي عثراتي، الأجدر أن أستغل ذلك الوقت والمال الذي أصرفه في متابعة نفسية، على إصلاح وضعي المادي، وعلاقتي مع المحيطين بي بتقديم المزيد من الراحة لهم، فالرجل لم يخلق للشكوى".
ومن جهتها، تكشف الأخصائية نادية جوادي أن المرأة قد تكون أكثر اعتيادا على التعبير عن مشاعرها ومشاركة مشكلاتها مع المحيطين بها، بينما تربى الرجل منذ طفولته على كبح دموعه وشكواه. هذا الوضع يجعله عاجزا عن امتلاك اللغة العاطفية لوصف أزمته، مما يدفعه للاكتفاء بعبارات مقتضبة مثل "أنا متعب"، أو اللجوء إلى العزلة وسرعة الغضب وفرط العمل كطرق للهروب من الضغوط.
وعندما يتحول التحمل المفرط إلى إنكار دائم للمشكلة، يصبح خطرا حقيقيا؛ إذ يعتاد الرجل على العيش تحت وطأة الضغوط متجاهلا الأسباب النفسية الكامنة وراء أعراض جسدية كقلة النوم والصداع. وغالبا ما ينعكس هذا الصمت سلبا على العلاقة الزوجية، حيث تفسر الزوجة هذا التغير على أنه إهمال أو فتور في المشاعر، مما يؤدي إلى تصاعد الخلافات وتحول أزمة نفسية بسيطة إلى مشكلة أسرية معقدة.
صحة
صحة
صحة
صحة