دراسة حديثة تحذر: أطعمة معينة وتناول الوجبات ليلاً يغذيان الأرق والكوابيس


هذا الخبر بعنوان "أطعمة قد تغذي الأرق والأحلام المزعجة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضحت دراسة حديثة أن تناول بعض الأطعمة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في جودة النوم ويزيد من معدل الأحلام المزعجة والكوابيس، ولا سيما لدى الأفراد الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
شملت هذه الدراسة 1082 طالبا، بمتوسط عمر بلغ 20 عاما، حيث قام المشاركون بالإجابة عن استبيانات تتعلق بجودة نومهم، واضطراباته، والكوابيس، بالإضافة إلى الإجابة عن أسئلة تخص عاداتهم الغذائية، وعدم تحمل بعض الأطعمة، وما إذا كانوا يلاحظون تأثيرا لأنواع محينة من الطعام على نومهم وأحلامهم.
وأفاد أكثر من 40% من المشاركين بأن تناول وجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل أو تناول أطعمة معينة يترك أثراً في نومهم، سواء كان هذا الأثر إيجابياً أو سلبياً. وذكر 20% أن أطعمة مثل الفاكهة والشاي العشبي والخضراوات تساهم في مساعدتهم على النوم بشكل أفضل، في حين أشار 24.7% إلى أن الحلويات ومنتجات الألبان والأطعمة الحارة تؤثر سلبا في نومهم. وعند تسليط الضوء على الأحلام المزعجة التي تلي تناول الطعام ليلا، تبين للباحثين أن منتجات الألبان والحلويات تصنف ضمن أكثر الأطعمة التي تناولها المشاركون قبل النوم.
وبرزت العلاقة بصورة أكبر لدى المشاركين الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، إذ كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن التأثير السلبي للوجبات الخفيفة المتأخرة على نومهم. وبلغت نسبة الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز 29.6% بين المشاركين الذين صرحوا بأن الطعام يؤثر سلبا في نومهم، مقارنة بـ19.5% بين الذين أكدوا أن الطعام لا يؤثر في نومهم.
ويرجح الباحثون أن الأعراض الهضمية قد تقدم تفسيراً لجزء من هذه العلاقة، إذ إن آلام المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي التي تظهر خلال الليل قادرة على التأثير في النوم، وربما تؤدي إلى أحلام أكثر وضوحا أو إزعاجا. وفي هذا السياق، قال الدكتور توري نيلسن، الباحث من جامعة مونتريال والمعد الرئيسي للدراسة، إن الكوابيس تكون أشد سوءا لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وأعراض هضمية حادة، لافتاً إلى أن الأحاسيس الجسدية قادرة على التأثير في الأحلام.
كما توصل الباحثون إلى أن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، بغض النظر عن طبيعة الطعام، ارتبط بزيادة الأحلام والكوابيس. وبالمقابل، كان الأشخاص الذين نادرا ما يتناولون وجبات خفيفة قبل النوم أكثر عرضة لتذكر أحلامهم مقارنة بمن ينتظمون في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.
تتطابق هذه النتائج مع أبحاث سابقة قامت بالربط بين اضطرابات الجهاز الهضمي ومشكلات النوم؛ ففي دراسة صدرت عام 2019 وشملت 2752 مشاركا، رصد الباحثون ارتباطا وثيقا بين اضطرابات النوم وأمراض الجهاز الهضمي، مثل داء الارتجاع المعدي المريئي ومتلازمة القولون العصبي. كما توضح أبحاث أخرى أن الارتجاع المعدي المريئي ليلا قد يؤثر في النوم نتيجة انخفاض كفاءة آليات التخلص من الحمض في المريء أثناء النوم.
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن منتجات الألبان أو الحلويات هي التي تسبب الكوابيس بصورة مباشرة، كما أنها لا تعني بالضرورة أن يتجنب الجميع هذه الأطعمة قبل النوم. وأشار الدكتور توري نيلسن إلى ضرورة إجراء دراسات أوسع تضم أشخاصا من أعمار وخلفيات اجتماعية وعادات غذائية متنوعة، بغية التأكد من إمكانية تعميم هذه النتائج على عموم السكان، كما يعتزم الباحثون القيام بدراسة إضافية تقارن بين تناول منتجات الألبان وتناول أطعمة أخرى لفهم العلاقة بين النظام الغذائي والكوابيس واضطرابات النوم بدقة أكبر.
صحة
صحة
صحة
صحة