تحذيرات دبلوماسية فرنسية: استمرار المعالجة الخاطئة للأزمة مع الجزائر يهدد السلم الاجتماعي في فرنسا


هذا الخبر بعنوان "استمرار المعالجة الخاطئة للأزمة يهدد السلم الاجتماعي في فرنسا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد مختصون النهج الفرنسي المتبع في التعاطي مع الجزائر، محذرين من أن استمرار المعالجة الخاطئة للأزمة يهدد السلم الاجتماعي في فرنسا. وفي خضم سيطرة الجناح المتطرف في الدبلوماسية الفرنسية، والذي يمثله السفير الأسبق بالجزائر، كزافيي دريانكور، برز خطاب ثان يرفض النهج الداعي إلى التصعيد، مبينًا أن هذا النهج أفقد باريس الكثير من أوراقها في الصراع مع دولة تعتبر جزءًا من الشراكات الحيوية في القارة الإفريقية.
ويمثل هذا التوجه الدبلوماسي الفرنسي ميشال ديكلو، الذي عمل في كبرى السفارات الفرنسية بموسكو، بروكسل، بون، ودمشق. ويرى ديكلو أن إدارة العلاقات مع الجزائر لم تكن مبنية على استراتيجية مدروسة، بل أُديرت في جو من الضجيج الإعلامي والسياسي، مما سمح للطرف الجزائري بربح الكثير من النقاط. وفي مساهمة له بصحيفة “لوموند”، دعا ديكلو إلى إدارة العلاقة بعيدًا عن الأضواء وبقدر أكبر من الهدوء لمنح أوراق القوة الفرنسية فاعلية أكبر.
كما انتقد الدبلوماسي الفرنسي الكيفية التي تعاطت بها السلطات الفرنسية مع اتفاقية الهجرة لسنة 1968، التي حاول سياسيو اليمين المتطرف الضغط بها على الجزائر للحصول على تصاريح قنصلية إضافية للرعايا المطرودين، معتبرًا ذلك قصورًا في معالجة الخلافات الثنائية. وأوضح أن الخروج من اتفاق 1968 لن يحل مسألة تصاريح المرور القنصلية، بل يجب أن يندرج ضمن مفاوضات جوهرية بعيدًا عن الضجيج.
ورغم الهدوء الذي يطبع العلاقات الثنائية في الأشهر الأخيرة، لم يستبعد الدبلوماسي الفرنسي عودة سيناريو المواجهة والقطيعة، محذرًا من خطر التصعيد المتبادل والإجراءات الانتقامية التي قد تؤدي إلى المساس بحرية تنقل الرعايا الجزائريين وما يمثله ذلك من تهديد للسلم المدني في فرنسا.
سياسة
سياسة
سياسة
تكنولوجيا