كيف يغير التغير المناخي خريطة المخاطر الصحية والبيئية حول العالم؟


هذا الخبر بعنوان "تغير المناخ يعيد رسم خريطة المخاطر.. من موجات الحر إلى انتشار الأمراض" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضحت ياسمين بن شاوي أن تغير المناخ تحول إلى واقع يمس الحياة اليومية، حيث تساهم موجات الحر الشديدة والفيضانات والحرائق في التأثير المباشر على صحة الإنسان وحركته وانتشار الأمراض. وفي هذا السياق، أكدت خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لمراقبة تغير المناخ أن شهر أغسطس 2026 يعد من بين أكثر الشهور حرارة في التاريخ، تزامناً مع ظواهر جوية متطرفة ناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة وظاهرة إل نينيو.
وتلعب ظاهرة إل نينيو دوراً رئيسياً في تعزيز اضطرابات المناخ العالمية، وهي ظاهرة طبيعية ترتبط بارتفاع غير معتاد في حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤثر على الرياح والأمطار ويزيد من حدة الجفاف وموجات الحر. وقد أشارت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) إلى أن ظاهرة إل نينيو شهدت تعززاً خلال سبتمبر 2026، مع توقعات ببلوغها مستويات قوية خلال خريف وشتاء 2026–2027.
ولا تقتصر تداعيات المناخ على الطقس وحده، بل تمتد لتغيير خريطة انتشار الأمراض المنقولة بالحشرات. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الظروف المناخية المتغيرة ساهمت في تهيئة بيئة مناسبة للبعوض الناقل لحمى الضنك للوصول إلى مناطق جديدة. وفي أوروبا، لاحظت المفوضية الأوروبية توسع انتشار أنواع من البعوض القادرة على نقل أمراض مثل حمى الضنك والشيكونغونيا وزيكا بسبب ارتفاع الحرارة واعتدال الشتاء وتغير الأمطار.
من جهة أخرى، أفادت مجلة Nature بأن تغير المناخ يؤدي إلى إعادة رسم خريطة انتشار الملاريا في أجزاء من إفريقيا، لتصبح مناطق المرتفعات الباردة في شرق وجنوب القارة ملائمة لتكاثر البعوض والطفيليات. وفي ظل هذه التغيرات البيئية، باتت مراقبة الطقس والأمراض ضرورة ملحة للاستعداد الصحي المستقبلي لمواجهة المخاطر المناخية والصحية المترابطة.
صحة
صحة
صحة
صحة