العزوف الانتخابي في المغرب يثير تساؤلات حول جدوى العملية السياسية وتحديات اقتصادية واجتماعية مرتقبة


هذا الخبر بعنوان "المغرب في انتظار خمس سنوات من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الانتخابات التشريعية المغربية التي جرت يوم الخميس عن عزوف لافت عن صناديق الاقتراع، بعدما استقرت نسبة المشاركة الرسمية عند 38.02 بالمائة، في مؤشر أعاد إلى الواجهة أسئلة الثقة في الانتخابات والأحزاب والمؤسسات، ودفع أصواتا معارضة إلى التشكيك في قدرة العملية الانتخابية على إحداث تغيير سياسي فعلي.
ويضع د. محمد باسك منار، عضو الأمانة الوطنية لجماعة العدل والإحسان، هذه النسبة في سياق أوسع، معتبرا أن دلالتها تصبح أكثر وضوحا عند مقارنتها بعدد المسجلين في اللوائح الانتخابية ومجموع من لهم حق التصويت. وقال إن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة بلغ، حسب الإحصاءات الرسمية، 15.801.162 ناخبا، وهو عدد يقل بأكثر من عشرة ملايين عن مجموع من لهم حق التصويت، موضحا أن نسبة المشاركة، إذا احتُسبت على أساس مجموع من يحق لهم التصويت، تبقى في حدود 23 بالمائة أو أقل.
وأضاف باسك منار، في منشور على صفحة جماعة العدل والإحسان في فايس بوك، أن منحى التراجع يبدو أوضح عند حصر المقارنة في الانتخابات التشريعية التي جرت بعد دستور 2011، إذ بلغت المشاركة 45.40 بالمائة سنة 2011، ثم تراجعت إلى 42.29 بالمائة سنة 2016، قبل أن تنخفض إلى 38.02 بالمائة في انتخابات 2026.
من زاوية سياسية أكثر حدة، يرى المدون والناشط الحقوقي والناقد السياسي المغربي المستقل محمد قنديل أن ضعف الإقبال لا يمكن فصله عن طبيعة النظام السياسي والعملية الانتخابية برمتها. وقال إن انتخابات 23 سبتمبر جاءت، وفق قراءته، ضمن مشهد سياسي يعتبر أن ملامحه الأساسية كانت محددة قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
وفي قراءته للمرحلة المقبلة، توقف قنديل عند بروز اسم فوزي لقجع في المشهد السياسي، معتبرا أن حضوره يعكس، بحسب رأيه، استمرار أولوية المشاريع الكبرى والاستثمارات المرتبطة بالاستحقاقات الرياضية الدولية، مقابل ما يراه تراجعا في الاهتمام بالأولويات الاجتماعية للمواطنين، متوقعا استمرار الضغوط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتعميق الفوارق الاجتماعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة