الجزائر
صحة

معضلة الأمهات في الجزائر: الاختيار بين حضن العائلة والروضة لتنمية مهارات الأطفال

الشروق أونلاين3 أكتوبر 2026 في 10:07 ص0 مشاهدة
معضلة الأمهات في الجزائر: الاختيار بين حضن العائلة والروضة لتنمية مهارات الأطفال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمهات يحترن بين بقاء أطفالهن في حضن العائلة أو الروضة!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحتار كثير من الأولياء، خاصة الأمهات العاملات، في تحديد السن الأنسب لإدخال أطفالهم إلى الروضة أو الحضانة، بين من ترى أن بقاء طفلها في حضن العائلة خلال سنواته الأولى هو الأفضل، وبين من تعتبر أن الاحتкан المبكر للأطفال الآخرين يساعده نوعا ما على اكتساب مهارات اجتماعية ولغوية وحركية مهمة، واندماج الطفل بسهولة بعد دخوله إلى المدرسة.

وفي هذا الصدد، يرى مختصون أن رعاية الطفل داخل العائلة بالنسبة للأم العاملة، يمكن أن يكون اختيارا جيدا ومناسبا، إذا كانت الظروف تسمح بذلك، خاصة عندما تكون الرعاية المقدمة مستقرة وآمنة، وقد تكون الحضانة ضرورة لا مفر منها.

الدكتورة زاير أمينة: الطفل يحتاج إلى بيئة آمنة ومربية تفهم احتياجاته

ومن جهتها، أوضحت الدكتورة قادة زاير أمينة، طبيبة أطفال، أن إدخال الطفل إلى الروضة لا ينبغي أن يرتبط بالعمر فقط، وإنما يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار مجموعة من العوامل، على غرار مستوى نمو الطفل، قدرته على التواصل، ظروف الأسرة، ومدى توفر شروط السلامة والنظافة داخل المؤسسة.

سنة ونصف… مرحلة مناسبة للاندماج الاجتماعي

وترى الطبيبة، أن ما بعد السنة والنصف من عمر الطفل يمكن أن يكون مرحلة مناسبة لبدء التفكير في إدخاله إلى الروضة، خاصة أن الطفل في هذه الفترة يبدأ تدريجيا في توسيع دائرة تفاعله خارج الأسرة، فالروضة، بحسب المختصة، لا تقتصر مهمتها على استقبال الطفل خلال ساعات غياب الوالدين، وإنما يمكن أن تشكل فضاء يساعده على التعرف على الآخرين، واللعب مع أقرانه، وتعلم المشاركة والحوار والتعامل مع المواقف الاجتماعية المختلفة.

وبحسب المتحدثة، تسمح الأنشطة التي تقدمها بعض الروضات بتحفيز التطور النفسي والحركي للطفل، من خلال الألعاب والأنشطة اليدوية والحركية والرسم والقصص وغيرها، وهي أمور تساعد الطفل على تطوير قدراته وفق سنه وإمكاناته.

ليس كل طفل جاهزا في السن ذاتها

ورغم الحديث عن سن السنة والنصف كمرحلة مناسبة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يعني أن جميع الأطفال يكونون جاهزين في العمر نفسه، فهناك أطفال يتأقلمون بسرعة مع البيئة الجديدة، بينما يحتاج آخرون إلى فترة أطول حتى يتقبلوا الابتعاد عن الأم والأب، أو حتى يعتادوا على المربية وباقي الأطفال.

وأوضحت المتحدثة، أن قدرة الطفل على الكلام والتعبير عن حاجاته ومشاعره قبل الالتحاق بالروضة تعد عاملا مساعدا على اندماجه وتواصله مع محيطه، مؤكدة أن الروضة ليست مكانا لحراسة الطفل فحسب، بل تتطلب توفير بيئة آمنة ومربية قادرة على تلبية احتياجاته والالتزام بقواعد الوقاية، فضلاً عن أهمية الوضع التلقيحي للطفل قبل دخوله إلى الوسط الجماعي.

شارك الخبر: