كيف تؤثر المشاعر والتوتر النفسي على مستويات السكر في الدم؟


هذا الخبر بعنوان "هل تؤثر المشاعر على مستويات السكر في دمك؟!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يظن كثير من الناس أن مستوى السكر في الدم يتأثر فقط بالطعام أو الأدوية، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن المشاعر والتوتر النفسي قد يكون لهما تأثير ملحوظ أيضا. فالغضب والقلق والخوف وحتى الضغوط اليومية قد تدفع الجسم إلى إطلاق سلسلة من التفاعلات الهرمونية التي تؤثر في كيفية استخدامه للسكر والطاقة، وفقا لما ورد في المصادر الطبية.
عندما يشعر الإنسان بالتوتر أو الخوف، يدخل الجسم فيما يعرف باستجابة الكر أو الفر. في هذه الحالة يفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهي هرمونات تساعد على توفير الطاقة بسرعة من خلال إطلاق المزيد من الجلوكوز إلى مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع السكر أثناء الضغوط النفسية المتكررة.
لا يقتصر الأمر على القلق فقط، بل قد ترتبط عدة مشاعر بتغيرات في مستويات السكر، منها التوتر المزمن، الغضب والانفعال الشديد، الخوف والقلق، الحزن المستمر، والإرهاق النفسي وقلة النوم. وقد أظهرت أبحاث أن الضغوط النفسية المزمنة يمكن أن تجعل التحكم في السكر أكثر صعوبة لدى المصابين بالسكري.
أشارت أبحاث مدعومة من الجهات المختصة إلى وجود ارتباط بين مراكز معالجة المشاعر في الدماغ وبين تنظيم الجلوكوز. كما لاحظ الباحثون أن التوتر العاطفي قد يترافق مع ارتفاعات مفاجئة في سكر الدم لدى بعض الأشخاص، بينما خلصت مراجعات طبية إلى أن التوتر الحاد والمزمن يمكن أن يؤثر في توازن السكر لدى المصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني.
المثير للاهتمام أن الجسم لا يميز دائما بين التوتر السلبي والإثارة العاطفية الشديدة، فالمواقف المليئة بالحماس أو المفاجآت الكبيرة قد تنشط المسارات العصبية والهرمونية نفسها، ما قد يؤدي أحيانا إلى تغيرات مؤقتة في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص.
ولحماية الجسم من تأثير التوتر، توجد عدة خطوات قد تساعد على تقليل هذه الآثار مثل ممارسة النشاط البدني والمشي لتحسين حساسية الجسم للأنسولين، تحسين النوم لتقليل إفراز هرمونات التوتر، تدوين المشاعر لتخفيف التوتر، ومراقبة السكر بانتظام خلال الفترات المليئة بالضغوط.
صحة
صحة
صحة
صحة