أنفاق سبتة السرية: صمت مغربي يثير الشبهات حول شبكات تهريب الحشيش


هذا الخبر بعنوان "إسبانيا: أنفاق سبتة تفضح شبكات تهريب الحشيش وشبهات التواطؤ" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن المحكمة الوطنية لم تتلق منذ أكثر من عام ونصف أي رد من السلطات المغربية بشأن طلب تعاون قضائي للتحقيق في أحد أنفاق تهريب المخدرات من الأراضي المغربية إلى سبتة. هذا الصمت يثير تساؤلات حول تواطؤ محتمل وتغاضٍ عن شبكات التهريب التي تغذي اقتصاد الحشيش الموازي.
وتبرز خطورة هذا التعطيل من خلال ما كشفته صحيفة “لاغاسيتا” في تقريرها المعنون “المغرب لا يرد على المحكمة الوطنية منذ أكثر من عام ونصف بشأن أنفاق المخدرات المكتشفة بسبتة”. أوضحت الصحيفة أن السلطات المغربية لم تؤكد حتى استلام الطلب القضائي المتعلق بالنفق الأول، فيما لم يشهد التحقيق في النفق الثاني تعاوناً مغربياً مماثلاً.
وفقاً لموقع “فوث بوبولي” ومصادر قضائية، وجهت القاضية ماريا تاردون في فبراير 2025 إنابة قضائية إلى السلطات المغربية للحصول على معلومات بشأن أول نفق لتهريب المخدرات اكتشف بمنطقة تاراخال. لكن الطلب ظل دون جواب حتى الآن، ولم تتلق المحكمة الإسبانية أي إشعار رسمي يؤكد تسلم السلطات المغربية للطلب.
تعتبر مصادر قضائية إسبانية هذا الوضع عائقاً واستخفافاً أمام استكمال التحقيقات وتحديد المسار الكامل للنفق، فضلاً عن الكشف عن ظروف إنشائه وطريقة استعماله. وتكمن أهمية هذه المعطيات في الطبيعة الإجرامية العابرة للحدود للقضية، حيث يتطلب تحديد امتدادات الأنفاق ومساراتها معلومات عن الأجزاء الموجودة داخل الأراضي المغربية، وهي مناطق لا يستطيع المحققون الإسبان الوصول إليها مباشرة.
تسلط هاتان القضيتان الضوء على التحديات التي تواجه التحقيقات الإسبانية المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية، خاصة عندما تتوزع الأدلة والمعطيات بين دولتين، مما يجعل التنسيق القضائي والأمني عاملاً أساسياً في تحديد مسارات الأنفاق والجهات المحتمل ارتباطها بهذه الأنشطة.
من جهتها، نقلت إذاعة “كادينا سير” في تقرير بعنوان “إسبانيا تنتظر منذ عامين رداً من المغرب بشأن أنفاق المخدرات بسبتة”، عن قاضٍ بالمحكمة الوطنية الإسبانية أن التعاون القضائي مع المغرب في قضايا تهريب المخدرات يعاني أوجه قصور كبيرة، وأن المحكمة تنتظر منذ أكثر من عامين رداً بشأن الأنفاق المكتشفة.
وقارن القاضي بين رفض تعاون المغرب وسرعة الإجراءات مع دول الاتحاد الأوروبي. كما أشار إلى أن دبي (الإمارات) أصبحت ملاذاً لمتهمين رئيسيين في قضايا تنظر فيها المحكمة الوطنية، في ظل استمرار انتظار أولى عمليات التسليم رغم التعهدات بتحسين التعاون.
ويكشف استمرار نظام المخزن في تجاهل طلبات التعاون القضائي الإسبانية بشأن أنفاق تهريب الحشيش الوجه الحقيقي لمنظومة تتناقض ممارساتها مع خطابها المعلن بشأن مكافحة المخدرات. فبينما تتعطل التحقيقات وتتوارى المعطيات المتعلقة بالامتداد المغربي لهذه الممرات، تواصل شبكات التهريب نشاطها عبر الحدود.
ويكرس هذا الصمت حماية اقتصاد الحشيش الموازي، ويضع نظام المخزن أمام مسؤوليته عن كشف شبكات التهريب وتحديد الجهات التي تستفيد من عائداتها، بدلاً من ترك التحقيقات معلقة والممرات السرية شاهداً على تغلغل هذه التجارة في محيطه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة