الجزائر
صحة

“أكتوبر الوردي”: حملات توعوية مكثفة لتمكين النساء من الكشف المبكر عن سرطان الثدي في الجزائر

الشروق أونلاين14 أكتوبر 2026 في 03:52 م0 مشاهدة
“أكتوبر الوردي”: حملات توعوية مكثفة لتمكين النساء من الكشف المبكر عن سرطان الثدي في الجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“أكتوبر الوردي”… أيام تحسيسية تقرّب الكشف المبكر عن سرطان الثدي من النساء" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار تفعيل شهر أكتوبر الوردي، المخصص سنوياً للتوعية بأهمية الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه، تتواصل المبادرات الصحية في الجزائر بهدف رفع مستوى الوعي لدى النساء وتشجيعهن على الاهتمام بصحتهن وعدم إغفال أي تغيرات قد تطرأ على الثدي. وفي هذا السياق، نظمت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالعناصر، ببلدية القبة بالجزائر العاصمة، يوماً تحسيسياً هاماً في ساحة قريبة من سوق بن عمر. هدفت هذه الفعالية إلى تقريب المعلومة الطبية من المواطنات وتعريفهن بأهمية الكشف المبكر ودوره المحوري في تحسين فرص العلاج والشفاء.

وشهدت المبادرة إقبالاً لافتاً من النساء، نظراً لتنظيمها في فضاء عمومي حيوي، مما أتاح للطاقم الطبي فرصة التواصل المباشر معهن، والإجابة عن استفساراتهن، وتقديم نصائح وإرشادات صحية حول سبل الوقاية من المرض وأهمية المتابعة الطبية الدورية. حضر هذا النشاط مديرة المؤسسة، فتيحة لاليوي، إلى جانب أطباء عامين، وأخصائيين نفسانيين، وقابلات، منهن القابلة حليمة القادر، التي ساهمت بفعالية في تنشيط الحملة التوعوية وتأكيد ضرورة اهتمام النساء بصحتهن وعدم تأجيل الفحوصات الطبية عند ظهور أي أعراض مقلقة.

وأكد الأطباء الحاضرون، ومنهم الطبيبة محسن، أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يُعد من أهم الوسائل لاكتشاف المرض في مراحله الأولى، مما يرفع فرص العلاج ويوفر خيارات علاجية أوسع مقارنة بالحالات المكتشفة في مراحل متقدمة. وعليه، فإن نشر ثقافة الفحص الطبي المنتظم وتشجيع النساء على استشارة المختصين يمثلان ركيزتين أساسيتين في جهود مكافحة هذا المرض. كما شددوا على ضرورة عدم الاكتفاء بالكشف المبكر أو الفحص عند الشعور بالألم، إذ قد لا تظهر أعراض واضحة لسرطان الثدي في مراحله الأولى. لذا، تبرز أهمية الانتباه لأي تغيرات غير معتادة، مثل ظهور كتلة في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير في شكل الثدي أو حجمه، أو تغيرات في الجلد والحلمة، مع ضرورة التوجه للطبيب لتقييم الحالة، مع التأكيد على أن هذه العلامات لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان. وتختلف توصيات الفحص بناءً على سن المرأة وعوامل الخطورة والتاريخ العائلي، مما يجعل الاستشارة الطبية ضرورية لتحديد الفحوصات المناسبة لكل حالة.

وتضمن اليوم التحسيسي، الذي حضرته صحيفة “الشروق”، تقديم إرشادات حول التغذية المتوازنة وأهمية الاستشارة الطبية، إلى جانب التوعية بمختلف جوانب صحة المرأة، بما في ذلك سرطان الثدي وعنق الرحم. كما لعب الأطباء النفسانيون، ومنهم الطبيبة عيسي سهيلة والطبيبة منصوري عالية، والأرطفونية صريس سمية، دوراً هاماً في تقديم الدعم النفسي وتوعية النساء بأهمية الاهتمام بصحتهن، خاصة وأن الخوف والقلق قد يدفعان البعض إلى تأجيل الفحص أو تجنب الاستشارة. وتبرز هذه المرافقة أهمية الجانب النفسي في حملات التوعية، حيث تحتاج المرأة للمعلومة الطبية الموثوقة والدعم والتشجيع للتغلب على مخاوفها.

وتكتسي الأيام التحسيسية أهمية خاصة لأنها تتيح للنساء الاستفادة من التوجيهات الصحية في أماكن قريبة من حياتهن اليومية، وتساعد على إزالة الحواجز النفسية التي قد تعيق طلب الاستشارة الطبية. كما تساهم هذه المبادرات في تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتؤكد أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن الفحص لا ينبغي أن يرتبط بظهور الأعراض فقط. وفي ختام النشاط، استفادت جميع النساء الحاضرات من فحوصات مجانية شملت مسح عنق الرحم، وفحص الصدر، بالإضافة إلى “الإيكوغرافي والماموغرافي”. ونوهت الطبيبة قاضي بالدعم المقدم للنساء اللواتي يتم اكتشاف المرض لديهن. وقُدمت عبارات الشكر لمسؤولي بلدية القبة على مشاركتهم في الحملة.

وأكد الإقبال الكبير والتفاعل مع المبادرة على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الأنشطة الميدانية وتكثيفها على مدار العام، لتصبح المتابعة الطبية والكشف المبكر جزءاً من السلوك الصحي اليومي للنساء. وتظل الرسالة الأساسية لهذه الأيام واضحة: الاهتمام بالصحة لا ينتظر ظهور المرض، والخوف ليس سبباً لتأجيل الفحص. فالتوعية، والاستشارة الطبية في الوقت المناسب، والالتزام بالفحوصات الموصى بها، كلها خطوات قد تحدث فارقاً وتمنح المرأة فرصة أفضل للعلاج، لأن الكشف المبكر قد ينقذ الحياة.

شارك الخبر: