الجزائر تفتح أبواب التعليم الدامج: إدماج كلي لتلاميذ الاحتياجات الخاصة في الأقسام العادية لأول مرة


هذا الخبر بعنوان "لأول مرة… إدماج كليّ لتلاميذ الاحتياجات الخاصة بالأقسام العادية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الحكومة الجزائرية مرسوماً تنفيذياً جديداً (رقم 26-312 المؤرخ في 13 أكتوبر 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 72) يحدد شروط فتح أقسام خاصة لاستقبال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الوسط المدرسي العادي، وذلك بهدف تحقيق الإدماج الكلي أو الجزئي لهم. يأتي هذا القرار، الذي طال انتظاره من أولياء الأمور، لتعزيز مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وترقية التربية الدامجة، وضمان حق هذه الفئة في التعليم.
وفقاً للمرسوم، يُقصد بالوسط المدرسي العادي مؤسسات التربية والتعليم التابعة لقطاع التربية الوطنية. ويتم الإدماج إما كلياً في الأقسام العادية أو جزئياً في الأقسام الخاصة، مع ضرورة توفير الظروف والوسائل التعليمية والتجهيزات البيداغوجية المتخصصة، بالإضافة إلى المعلمين والأساتذة المختصين والتأطير المتخصص، وهي مهمة يتولاها قطاع التضامن الوطني.
يتمتع التلاميذ ذوو الاحتياجات الخاصة المسجلون في الأقسام الخاصة بنفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها أقرانهم. أما عن كيفية التسجيل، فيتم عن طريق إيداع ملف لدى مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن للولاية، التي تقوم بتوجيه الملف إلى مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة التابعة لقطاع التضامن الوطني.
يستقبل المرسوم الجديد فئات محددة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل المصابين بإعاقة حركية، سمعية، بصرية، ذهنية خفيفة، أو اضطراب طيف التوحد. وتم تحديد أعداد التلاميذ في الأقسام الخاصة بما يتراوح بين 8 إلى 12 تلميذاً كحد أقصى للإعاقات السمعية والبصرية، ومن 6 إلى 10 تلاميذ للإعاقات الذهنية الخفيفة، ومن 5 إلى 8 تلاميذ لاضطراب طيف التوحد.
تُطبق برامج التعليم المقررة من وزارة التربية الوطنية على مستوى الأقسام الخاصة، مع تكييف الطرق والوسائل حسب طبيعة الإعاقة. وفي حالات الإعاقة الذهنية الخفيفة واضطراب طيف التوحد، يتم اللجوء إلى برامج تعليمية مكيفة بالتعاون بين وزارتي التضامن الوطني والتربية الوطنية.
يتولى تدريس هذه الأقسام أساتذة التعليم المتخصص التابعون لقطاع التضامن الوطني، بينما يؤطر أقسام التعليم الثانوي للإعاقة السمعية أساتذة التعليم الثانوي التابعون لقطاع التربية، خريجو المدرسة العليا للأساتذة للصم البكم.
ولضمان المتابعة وتقييم الأداء، تم إنشاء لجان ولائية متخصصة على مستوى مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن لمراقبة عملية التمدرس واقتراح التدابير اللازمة لتحسين أداء الأقسام الخاصة.
يشمل المرسوم أيضاً ترتيبات تيسيرية لتمكين المترشحين ذوي الاحتياجات الخاصة من اجتياز الامتحانات والمسابقات في ظروف ملائمة، مع الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص. وتشمل هذه الترتيبات مؤسسات التربية والتعليم، ومؤسسات التكوين المهني، والتعليم العالي، والمسابقات التنافسية المختلفة. وتُلزم الهيئات المختصة بإعداد تقارير دورية حول تنفيذ هذه الإجراءات.
سياسة
ثقافة
ثقافة
سياسة