الجزائر: شريك موثوق وجار وفي.. دور محوري في تعزيز أمن واستقرار وتنمية إفريقيا


هذا الخبر بعنوان "مجلة الجيش : الجزائر تواصل أداء دورها في إفريقيا كشريك موثوق وجار وفي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في افتتاحيتها لعدد شهر أكتوبر، تحت عنوان "الشريك الموثوق والجار الوفي"، أكدت مجلة "الجيش" أن الجزائر، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بهويتها الإفريقية، تواصل بلا هوادة جهودها لتوحيد الصف الإفريقي، وإعلاء صوت القارة، والدفاع عن مصالحها وطموحات دولها وشعوبها. وتنتقد المجلة محاولات تهميش دور إفريقيا في النظام العالمي الجديد رغم إمكاناتها الهائلة.
ودعت الجزائر الأفارقة إلى "توحيد الجهود للسير بخطى ثابتة نحو إفريقيا قوية ومتضامنة ومزدهرة، صوتها مسموع وأمنها مصان ودورها مضمون في عملية صنع القرار الدولي". وأبرزت المجلة "الثقة الكبيرة" التي تحظى بها الجزائر لدى الدول الإفريقية، بفضل "مواقفها الحازمة تجاه قضايا القارة ومبادئها الثابتة". ويتجلى ذلك في تواجدها الفاعل في هيئات الاتحاد الإفريقي، مثل مفوضية الاتحاد ومجلس السلم والأمن، وزيارات القادة الأفارقة المتكررة للجزائر، مما يعكس إدراكاً عميقاً للتحولات الإقليمية وضرورة تعزيز التعاون لمواجهة التحديات.
وأشارت المجلة إلى أن حضور الجزائر في الهيئات الإفريقية ليس التزاماً شكلياً، بل مسؤولية تاريخية تهدف إلى تمكين الأفارقة من امتلاك زمام أمورهم، خاصة في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية. وأكدت أن "ترسيخ الاستقرار يبدأ بالوقاية والحوار، ويمر عبر تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتغليب الحلول السلمية النابعة من صلب القارة".
وشددت المجلة على أن الجزائر، إيماناً بوحدة الإرث التاريخي والتطلعات والمصير الإفريقي، تلتزم بدعم كل جهد يسهم في التعبير بصوت واحد عن مصالح القارة، متعهدة بأن تكون "جسراً يجمع ولا يفرق، وسنداً يدعم ولا يخذل، وصوتاً يعلو ولا يخفت في الدفاع عن هموم وقضايا وتطلعات دولنا مجتمعة تحت قبة منظمتنا القارية"، تماشياً مع ما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون.
كما استعرضت المجلة المقاربة الجزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، القائمة على "ثوابت واضحة"، أهمها "إرساء مقومات العمل المشترك ورفض الحلول الخارجية المفروضة وتغليب منطق الحوار واحترام سيادة الدول". وذكرت بقول الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي: "الجزائر تؤكد باستمرار على مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل والتضامن والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدا عن منطق التبعية أو الارتهان".
وفي هذا السياق، كرست الجزائر نموذجاً متكاملاً في دعم استقرار محيطها الإقليمي وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التهديدات الأمنية، من خلال دورها الفاعل في أطر التعاون الأمني مثل لجنة الأركان العملياتية المشتركة، وقدرة إقليم شمال إفريقيا، ومنظمة التعاون الشرطي أفريبول. يجمع هذا الدور بين العمل الميداني في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتحرك الدبلوماسي، وبناء القدرات الوطنية، لتمكين الدول من تولي مسؤولية أمنها وتعزيز استقلالية قرارها، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الجماعي للمنطقة. وتبرز في هذا الإطار المساعدة العسكرية التي قدمتها الجزائر مؤخراً للجيش النيجري، تعزيزاً للعلاقات الأخوية والتاريخية.
إدراكاً للترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، تواصل الجزائر دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة، انطلاقاً من إيمانها بأن "مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها وبتكامل قدراتها ومواردها". وتولي أهمية خاصة لتعزيز الاندماج الاقتصادي وبناء اقتصاد قاري قوي ومتضامن ومستدام.
وفي هذا الصدد، "لم تدخر بلادنا أي جهد من أجل تفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية وإرساء الآليات الداعمة لهذا المشروع الاستراتيجي". كما بادرت بإطلاق وتنفيذ مشاريع واعدة مثل الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء، ومشروعات أخرى كإنجاز محطتين لتوليد الكهرباء في تشاد والنيجر، وحفر بئر بترولية بالنيجر، بالإضافة إلى مشاريع ذات طابع اجتماعي. وتواكب الجزائر التحولات المتسارعة في مجالات الطاقات المتجددة، الرقمنة، الذكاء الاصطناعي، والنانو تكنولوجيا، تجسيداً لقناعتها بأن "التعاون والتكامل هما السبيل الأنجع لتحقيق الرفاه المشترك"، حسب المجلة.
وخلصت المجلة إلى أن الجزائر، انطلاقاً من تاريخها وموقعها ومبادئها، تواصل أداء دورها كـ"شريك موثوق وجار وفي"، واضعة خبرتها وإمكاناتها في خدمة أمن واستقرار وتنمية القارة الإفريقية. وتؤكد أن "قوة إفريقيا تكمن في وحدتها، وأن أمنها وتنميتها لا يتحققان إلا بإرادة أبنائها وتكامل جهودهم وترسيخ شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
وأخيراً، أكد الإصدار أنه "بالرغم من كل المحاولات البائسة واليائسة لتعكير العلاقات التي تجمعها بأشقائها وجيرانها، فإن الجزائر لم ولن تدير ظهرها أبداً لانتمائها الإفريقي وجوارها الساحلي وستبقى ثابتة على مواقفها، وفية لمبادئها، وحريصة كل الحرص على سيادة دول جوارها وسلامة أقاليمها الوطنية، ووحدة أراضيها وشعوبها، بقدر ما تحرص على سيادتها وسلامتها ووحدتها".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة