الجزائر
سياسة

غضب شعبي واسع يجتاح 6 دول أوروبية بسبب أزمات السكن والتعليم وتكاليف المعيشة

الشروق أونلاين18 أكتوبر 2026 في 06:46 م0 مشاهدة
غضب شعبي واسع يجتاح 6 دول أوروبية بسبب أزمات السكن والتعليم وتكاليف المعيشة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغضب يجتاح 6 دول بسبب أزمة السكن والتعليم" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أوروبا موجة احتجاجات متصاعدة تمتد من غرب القارة إلى جنوبها وشرقها، مدفوعة بغضب شعبي متزايد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمة السكن، وتراجع الخدمات العامة، بالإضافة إلى الاعتراض على أوضاع التعليم، والأجور، والإنفاق العسكري. خرج آلاف الطلاب والعمال والنشطاء في فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وبلجيكا، وألبانيا إلى الشوارع في تحركات تعكس اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والحكومات الأوروبية.

تتجاوز أسباب هذه الاحتجاجات المطالب الفئوية لتكشف عن ضغوط اقتصادية واجتماعية أوسع، في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات، وتراجع القدرة الشرائية، ومخاوف بشأن مستقبل دولة الرفاه الاجتماعي. وبينما اتخذت بعض التحركات شكل اعتصامات سلمية ومسيرات مطلبية، شهدت مدن فرنسية وألبانية مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب وحرائق وعمليات نهب، مما وضع الحكومات أمام تحدي الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على الأمن العام.

فرنسا: مواجهات وحرائق واعتقالات تهز المدن

تتصدر فرنسا مشهد الاحتجاجات الأوروبية، حيث تحولت التحركات التي بدأت في سبتمبر الماضي بسبب تدهور أوضاع المدارس ونقص المدرسين وارتفاع كثافة الفصول إلى موجة غضب أوسع ضد غلاء المعيشة وتراجع الإنفاق العام. وفقًا للتقارير الإعلامية، تجاوز عدد الموقوفين 1200 شخص، وسُجلت أعمال نهب ومحاولات اقتحام وإضرام حرائق في منشآت عامة وتجارية. في مدينة ليموج، التهمت النيران أجزاء كبيرة من مبنى البلدية التاريخي، بينما تعرض مكتب السياحة في ليون للحريق والتخريب، وسُجلت أعمال عنف في مرسيليا ومدن أخرى. تتهم الحكومة الفرنسية مجموعات من اليسار المتطرف بتأجيج أعمال العنف، بينما يرى جان لوك ميلانشون، زعيم حزب فرنسا الأبية اليساري، أن قرارات الحكومة وطريقة تعاملها مع الاحتجاجات أسهمتا في تصعيد الأزمة. شددت النقابات على ضرورة الاستجابة لمطالب زيادة الأجور والمعاشات وإعادة فرض ضريبة على الثروة، ودعت إلى مواصلة التحركات وصولًا إلى إضراب نقابي واسع مقرر في الخامس من نوفمبر.

إيطاليا: الطلاب يحتجون على تراجع الخدمات

في إيطاليا، خرج آلاف الطلاب إلى الشوارع يوم 16 أكتوبر ضمن تحركات حملت اسم «يوم لا لميلوني»، رفضًا لسياسات حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. رفع المحتجون مطالب تتعلق بتحسين أوضاع المدارس والجامعات، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، والاعتراض على القيود المفروضة على الطلاب الأجانب. كما حملوا شعارات تطالب بتوجيه الأموال إلى التعليم بدلًا من الإنفاق العسكري، في ظل الجدل الأوروبي بشأن زيادة ميزانيات الدفاع والتزامات الدول في مواجهة التحديات الأمنية.

إسبانيا: أزمة السكن تشعل الغضب من مدريد إلى برشلونة

في إسبانيا، تركز جانب كبير من الاحتجاجات على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، بعدما أثارت واقعة إخلاء مسنة تبلغ 87 عامًا، تُدعى ماريكارمن أباسكال، من منزلها في مدريد، موجة غضب واسعة تحت شعار لا لمزيد من ماريكارمن. امتدت التحركات إلى برشلونة وفالنسيا وإشبيلية ولا كورونيا، وسط مطالب بحماية المستأجرين ومنع عمليات الإخلاء التي يرى المحتجون أنها تزيد هشاشة الفئات الأكثر ضعفًا، خصوصًا كبار السن وأصحاب الدخول المحدودة.

البرتغال: الإيجارات تقفز 124% خلال تسع سنوات

انتقلت احتجاجات السكن إلى البرتغال، حيث نصب مئات الشباب والمشاركين عشرات الخيام في ساحة روسيو وسط العاصمة لشبونة، السبت 17 أكتوبر، للمطالبة بتوفير مساكن بأسعار معقولة واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع الإيجارات. جاء الاعتصام عقب مسيرة شارك فيها آلاف الأشخاص في أنحاء البلاد. تكشف الأرقام الرسمية حجم الأزمة؛ إذ ارتفعت أسعار المساكن في البرتغال بنسبة 124% بين عامي 2015 و2024، أي بمعدل يقارب ضعف الزيادة المسجلة في أوروبا خلال الفترة نفسها. تتركز آثار الأزمة بصورة خاصة على الشباب وسكان لشبونة.

بلجيكا: رفض تقليص الإنفاق على التعليم والصحة

في بلجيكا، تظاهر طلاب في بروكسل ومنطقة والونيا احتجاجًا على خطط الحكومة برئاسة بارت دي ويفر لإجراء تخفيضات في قطاعات التعليم والصحة والمساعدات الاجتماعية. تتركز الاعتراضات على الإجراءات التي قد تؤثر في المزايا المخصصة للوجبات المدرسية والمواد التعليمية والنقل، إلى جانب المخاوف من زيادة الرسوم الدراسية وتقليص الدعم المقدم للفئات التي تعتمد على الخدمات العامة.

ألبانيا: مطالب طلابية تتحول إلى مواجهة مع الحكومة

في ألبانيا، تصاعدت الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، على خلفية ارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية وضعف الدعم الاقتصادي المقدم للطلاب. وشهدت العاصمة تيرانا تجمعات طلابية واسعة، تخللتها مواجهات مع الشرطة وحريق في مبنى وزارة التعليم. لم تعد المطالب مقتصرة على تكاليف التعليم، بل اتسعت لتشمل انتقادات للحكومة ومطالب سياسية، بينها الدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء.

شارك الخبر: