تُعد إصابة الزوجة بسرطان الثدي تحديًا كبيرًا للعلاقة الزوجية، تتطلب صبرًا وحكمة وإرادة لتجاوزها بسلام، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة الحميمية التي تتأثر حتمًا. للأسف، يدفع هذا المرض البعض إلى التخلي عن زوجاتهم، بينما يختار الأزواج المخلصون الوقوف إلى جانب شريكاتهم. في هذه الحالة، هناك نصائح مهمة لإعادة الوهج للعلاقة الحميمة بعد شفاء الزوجة.
على الرغم من أن سرطان الثدي لا يعيق العلاقة الزوجية ولا ينتقل عبرها، إلا أن تأثيراته السلبية عليها لا يمكن إنكارها. بعد رحلة العلاج، لا تحتاج الحياة الزوجية إلى العودة كما كانت، بل إلى ولادة جديدة. يؤكد الخبراء أن العلاج قد يترك آثارًا على جسد الزوجة ونفسيتها، وكذلك على الزوج، لكنه لا ينبغي أن ينتزع الحب والحميمية والشغف والمتعة. تقع مسؤولية استعادة الدفء على الزوجين معًا، فالسرطان قد يغير الكثير، لكنه لا يملك حق تحديد شكل الحياة المستقبلية.
ينصح الأطباء بما يلي:
- إعادة اكتشاف الذات كامرأة: بعد الجراحة والعلاج، قد تنظر المرأة إلى جسدها كناجٍ من الموت لا كجسد أنثوي. الاهتمام بالملابس المفضلة، الشعر، البشرة، العطر، الخروج، والضحك، كلها أمور صغيرة تعيد الإحساس بالأنوثة والحياة.
- البدء من جديد: كأنكما تتعرفان على بعضكما البعض لأول مرة. حديث هادئ، عناق، عشاء خاص، نزهة، إمساك الأيدي، تدليك، أو مجرد الجلوس بالقرب من بعضكما. الحميمية تتجاوز العلاقة الجسدية، فاللمس والعناق والتقارب يعيدان الأمان تدريجيًا.
- التواصل الصريح حول الجسد الجديد: تحدثي مع زوجك بصراحة عن التغيرات التي طرأت على جسدك، وعن حاجتك للشعور بأنك ما زلت جميلة ومرغوبة. التواصل الصريح يخفف مخاوف الطرفين ويجنب التظاهر الزائف بالقوة.
- عدم تجاهل المشكلات الجسدية: إذا واجهتما جفافًا، ألمًا، انخفاضًا في الرغبة، تعبًا، أو صعوبة في الاستمتاع، فلا تعتبروا ذلك نهاية العلاقة. بعض هذه المشكلات مرتبطة بالعلاج الكيميائي أو الهرموني، ويمكن للطبيب أو اختصاصي الصحة الجنسية المساعدة.
- تخصيص وقت خاص لكما: حتى بعد سنوات من الزواج، خصصا موعدًا أسبوعيًا بعيدًا عن الأولاد، المرض، أو المصاريف. إغلاق الهواتف، عشاء هادئ، موسيقى، نزهة في مكان مفضل، كلها تعيد بناء الصداقة بين الزوجين، وهي غالبًا ما تسبق عودة الشغف.
- تجنب الضغط على النفس: العلاقة بعد سرطان الثدي قد تكون مختلفة، لكنها ليست بالضرورة أقل جمالًا. بعض الأزواج يجدون أن المرض جعلهم أكثر قربًا وأكثر صراحة في التعبير عن الحب والاحتياج.
- طلب المساعدة المتخصصة: إذا سيطر الخوف والحزن، فلا تترددي في طلب مساعدة اختصاصي نفسي أو معالج متخصص في العلاقات والصحة الجنسية. هذه المشكلات شائعة بعد السرطان، والمعالجة ليست دليلًا على فشل الزواج أو فقدان الأنوثة.
- صناعة وهج جديد: لا تنتظروا عودة الوهج وحده. بعد تجربة كبيرة مثل سرطان الثدي، يحتاج الزوجان إلى صناعة وهج جديد عبر الاهتمام، المغازلة، اللمس، الخروج من الروتين، الكلام الجميل، وقضاء وقت خاص بعيدًا عن أدوار الأم والزوجة والمريضة.