باحث تربوي يؤيد قرار الرئيس تبون بتفكيك "قنبلة" الدروس الخصوصية "اللصوصية"


هذا الخبر بعنوان "لهذه الأسباب أدعم إخطار الرئيس تبون لتفكيك قنبلة الدروس الخصوصية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤيد الباحث في قضايا التربية والتعليم، لمباركية نوّار، بشدة قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بإحالة ملف الدروس الخصوصية إلى المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتفكيك هذه الظاهرة التي وصفها بـ"القنبلة النائمة" في الجسم التربوي. وفي حوار مع "الشروق اليومي"، يكشف نوّار عن الأسباب التي تدفعه لوصف هذه الدروس بـ"اللصوصية"، موضحًا تداعياتها الخطيرة على المنظومة التعليمية والمجتمع.
خلفية تسمية "الدروس اللصوصية"
يوضح نوّار أن عبارة "الدروس اللصوصية" ليست مصطلحًا تربويًا دقيقًا، لكنها تعبر بوضوح عن الممارسة الشنيعة والمبغوضة في ميزان التربية السليم. ويشدد على أن هذه العبارة لا يمكن أن تتجاوز حقلها التعبيري والدلالي، ووجودها مرهون بوجود الظاهرة نفسها. ويرى أن عبارة "الدروس الخصوصية" تخفي مغالطات كثيرة، وأن هذه الممارسة تسللت إلى جوف المدرسة، مسببة أمراضًا علّلت صفوه وغيّرت قيمه الأخلاقية. كما أثقلت كواهل العائلات الفقيرة وزعزعت العلاقات داخل المجتمع المدرسي، مما أعاق المدرسة الوطنية وأصابها في مقتل، وكان المتعلم هو الخاسر الأكبر، مما ينذر بمستقبل مظلم للوطن.
انعكاسات الظاهرة على الممارسة التربوية
يعترف نوّار بضعف الفعل البيداغوجي الجاد في المدرسة الجزائرية، ويزيد انتشار الدروس الخصوصية الطين بلة. ويشرح ذلك من خلال عدة نقاط:
تداعيات على العلاقات المجتمعية وهيبة المدرس
يشير نوّار إلى أن المدرسة كانت مجتمعًا مثاليًا في تماسكه وتآزره قبل استفحال الدروس الخصوصية. لكن تحوّل العمل المدرسي من رسالة نبيلة إلى تجارة مربحة زعزع هذا المجتمع، ونبتت فيه أمراض اجتماعية، منها:
موقف من ادعاءات رفع نسب النجاح
يرفض نوّار ادعاءات المدافعين عن الدروس الخصوصية بأنها ترفع نسب النجاح في الامتحانات الرسمية. ويتساءل: "إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا لا نغلق المؤسسات التعليمية الرسمية ونوجه الأموال المخصصة للتعليم إلى مجالات أخرى؟". ويؤكد أن نسب النجاح في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا متواضعة مقارنة بالإمكانات المادية المتاحة، وأن التفوق لا يصنعه امتحان واحد بل يتطلب إعدادًا للحياة وليس فقط للامتحانات.
تفاؤل بخطوة رئيس الجمهورية
يعرب نوّار عن تفاؤله بخطوة رئيس الجمهورية، معتبرًا أنها تعكس حصافة القيادة السياسية وإدراكها لدور المدرسة في بناء مستقبل الوطن. ويتوقع أن المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لن يتراجع عن مسؤوليته في فضح مضار هذه الآفة، وأن توصياته ستكون نحو منع هذه الدروس وتجريم ممارسيها، دفاعًا عن المدرسة الوطنية وصونًا لرسالتها النبيلة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة