الجزائر
تكنولوجيا

من الليزر إلى العدسات الذكية: هل يقترب عصر وداع النظارات الطبية في الجزائر؟

الشروق أونلاين24 أكتوبر 2026 في 06:56 م0 مشاهدة
من الليزر إلى العدسات الذكية: هل يقترب عصر وداع النظارات الطبية في الجزائر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الجراحة بالليزر إلى العدسات الذكية… هل أصبح الاستغناء عن النظارات حقيقة قريبة؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشيد أطباء جزائريون بمواكبة ثورة التكنولوجيا في طب العيون، مؤكدين أن التقدم من الجراحة بالليزر إلى العدسات الذكية يفتح الباب أمام إمكانية الاستغناء عن النظارات الطبية قريباً. وأكد الدكتور محفوظي الهادي، رئيس جمعية الأطباء العيون الجزائريين الخواص، أن الذكاء الاصطناعي والجراحة الدقيقة والعدسات متعددة البؤر ستعيد رسم مستقبل الرؤية، وأن التحديات مستمرة لمنح مرضى مشاكل العيون رؤية مثالية بحسب الأعمار في البلاد.

وأوضح الدكتور محفوظي أن أمراض العيون ومشكلات الإبصار لم تعد تُعالج بالوسائل التقليدية وحدها، بل أصبحت أشعة الليزر والأنظمة الرقمية عالية الدقة والتصوير المتقدم والخوارزميات المدعومة بالذكاء الاصطناعي عناصر أساسية في تشخيص أمراض العين والتخطيط لعلاجها. وأشار إلى تطور العدسات المزروعة داخل العين لتوسيع نطاق الرؤية، وتقدم تقنيات تصحيح النظر نحو إجراءات أكثر تخصيصاً لكل مريض.

وفي سياق متصل، أفاد الدكتور محفوظي الهادي، على هامش الملتقى العشرين التطبيقي للجمعية الذي عُقد بفندق الماركير بعين البنيان بالعاصمة، أن الثورة العلمية في طب العيون بالجزائر لا تقتصر على التخلص من النظارات الطبية مستقبلاً، بل تشمل إعادة التفكير في كيفية استعادة البصر وتحسين جودته، بدءاً من علاج الساد (المياه البيضاء) وصولاً إلى تصحيح قصر النظر وطوله والاستجماتيزم، ومعالجة صعوبة الرؤية القريبة المرتبطة بالتقدم في العمر.

شهد الملتقى مشاركة خبراء من تونس ومصر والأردن وسويسرا وفنلندا، حيث تم تقديم شروحات وتطبيقات تقنية عبر فيديوهات استفاد منها أطباء جزائريون. ويرى أغلب الأطباء أن جراحة العيون تشهد تطوراً لافتاً في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في جراحات الساد، وهي عمليات تهدف إلى استبدال عدسة العين الطبيعية المعتمة بعدسة اصطناعية شفافة، بالإضافة إلى تصحيح العيوب الانكسارية.

وأضاف الدكتور محفوظي الهادي أن نتائج العمليات، التي كانت تعتمد سابقاً على خبرة الجراح والأجهزة المتاحة، أصبحت تعتمد بشكل كبير على القياسات الرقمية الدقيقة والتصوير المتخصص والأنظمة المساعدة في التخطيط، مما يلعب دوراً مهماً في اختيار التقنية المناسبة وحساب القوة المطلوبة للعدسات المزروعة.

وفيما يتعلق بقصر النظر، أعرب الدكتور محفوظي الهادي عن مخاوفه بشأن تأثير نمط الحياة الرقمي، خاصة مع الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب، على صحة العيون، وتساءل عن أسباب انتشار قصر النظر في الجزائر، لا سيما لدى الأطفال والمراهقين. وأكد أن الهواتف الذكية أصبحت رفيقاً يومياً للجزائريين لساعات طويلة، مما يثير مخاوف صحية متنامية، أبرزها قصر النظر، الذي بات يتطلب مزيداً من الاهتمام والوقاية.

وأشار إلى أن تقديرات تشير إلى أن نسبة المصابين بقصر النظر في الجزائر قد تصل إلى 40 بالمائة، مما يطرح إشكالية تحول في نمط صحة العيون ومدى مسؤولية التكنولوجيا عن هذا الوضع. وتتعدد طرق علاج قصر النظر بين النظارات الطبية والعدسات اللاصقة، وجراحات تصحيح النظر بالليزر في حالات مناسبة. ونصح الدكتور محفوظي بإجراء فحوصات دورية للعين واختيار العلاج الملائم تحت إشراف طبيب مختص.

وأكد الدكتور محفوظي الهادي أن تقييم تطور طب العيون لا يقتصر على عدد الأجهزة الحديثة، بل يشمل أيضاً جودة الرعاية ونتائج العلاج الفعلية وشفافية المعلومات المقدمة للمريض وقدرة النظام الصحي على توفير المتابعة ومعالجة المضاعفات. وأوضح أن التكنولوجيا تقترب من جعل الرؤية المصححة أكثر دقة وتخصيصاً، لكنها لم تضمن الرؤية المثالية للجميع بعد. وتظل أفضل النتائج مرتبطة بثلاثة عناصر أساسية: تقنية مناسبة، طبيب مؤهل، ومريض يحصل على معلومات واضحة ويتخذ قراره بناءً على توقعات واقعية.

شارك الخبر: