بشير فريك يكشف أسرارًا غير مسبوقة عن حياة الرئيس زروال وعهده الرئاسي


هذا الخبر بعنوان "شهادات غير مسبوقة حول حياة الرئيس زروال وعهده" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض الوالي السابق بشير فريك، في كتابه الجديد «الرئيس اليامين زروال: مسيرة وقدوة»، سيرة الرئيس اليامين زروال ومواقفه، مستندًا إلى رحلة بحثية معمقة وشهادات حصرية. يهدف الكتاب، الذي يقع في 325 صفحة وصدر عن دار الأمة بتقديم من الدكتور عمار طالبي، إلى تقديم مقاربة توثيقية موضوعية لسيرة زروال، معتمدًا على منهجية البحث والتحري والشهادات الموثقة.
يوثق فريك أصول عائلة الرئيس زروال، مصححًا معلومات شائعة حول انحدارها من عرش النمامشة بمنطقة بابار، بناءً على شهادة عمه الحاج بلخير زروال. كما يكشف أن لقب العائلة استُحدث هربًا من السلطات الاستعمارية، وأن لقبها الأصلي كان «صحراوي».
يلتحق زروال بصفوف الثورة التحريرية عام 1957 طوعًا في سن السادسة عشرة، ويتلقى تكوينًا عسكريًا في الأردن ومصر، متفوقًا في سلاح المدفعية. يروي الكتاب تفاصيل عن مواقف أخلاقية لافتة، منها رفضه اغتيال رجل أعمال يهودي كان قد علّمه المحاسبة.
بعد الاستقلال، شارك زروال في حرب الرمال عام 1963، وترقى في الرتب العسكرية، وتولى قيادة وحدات عسكرية هامة. يكشف الكتاب عن عملية «العاصفة المرعبة» التي نفذها زروال لوقف التجاوزات الحدودية المغربية عام 1985.
في عام 1988، تولى زروال منصب قائد القوات البرية ونائب قائد الأركان، لكنه استقال احتجاجًا على خلاف مع خالد نزار حول مشروع تحديث الجيش. يوضح الكتاب تفاصيل هذا الخلاف، الذي أدى إلى تغليب مشروع نزار الفرنسي على مشروع زروال المستوحى من الفكر السوفياتي.
عين زروال سفيرًا للجزائر في رومانيا، لكنه استقال سريعًا معيدًا ما تبقى من أموال السفارة، في خطوة وصفت بغير المألوفة. عاد إلى الواجهة عام 1993 وزيرًا للدفاع الوطني في مرحلة عصيبة.
يعرض الكتاب روايات مختلفة حول ظروف تعيين زروال وزيرًا للدفاع، مشيرًا إلى دور الجنرال خالد نزار، وعلي كافي، وقاصدي مرباح في إقناعه بالمنصب، الذي هدف إلى مواجهة الإرهاب، والمبادرة للحوار، ولعب دور محوري في ندوة الوفاق الوطني.
في الجانب الأمني، يتناول الكتاب استحداث قوة مساعدة لمساندة الأمن ومحاصرة الجماعات الإرهابية. بالتوازي، سعى زروال إلى السلام الأهلي عبر الحوار، حتى أنه كان مستعدًا للمجيء زحفًا لوقف نزيف الدم. حاول نزع الغطاء السياسي عن الجماعات الإرهابية عبر زيارة قيادات جبهة التحرير الوطني في السجن وتحسين ظروفهم.
خلال الأزمة الأمنية، اتجهت السلطات إلى خيار عبد العزيز بوتفليقة لرئاسة الدولة، لكنه تراجع عن قراره. زار زروال بوتفليقة مرتين لمحاولة إقناعه، لكنه لم ينجح، لتنتهي الأمور بتولي زروال رئاسة الدولة بإلحاح من المؤسسة العسكرية.
يستعرض الكتاب مواقف زروال الخارجية، مثل رفضه لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وموقفه الحازم من الملك المغربي الحسن الثاني.
ينقل الكتاب شهادة مؤثرة عن بكاء زروال عشية إقناعه بالترشح للانتخابات الرئاسية، رغم رفضه المبدئي. أظهر زروال عقلية رجل دولة من خلال قرارات وإصلاحات هامة، منها إنهاء العمل بالمحاكم الخاصة، وإغلاق معتقلات الصحراء، وسنّ قانون الرحمة، والاعتراف بالأمازيغية.
يكشف الكتاب عن صراع السلطة في عام 1998، وخاصة حول الجنرال محمد بتشين، مستشار زروال للشؤون الأمنية والسياسية، الذي اتسع نفوذه بشكل كبير. يتناول الكتاب الحملة الإعلامية ضد بتشين، والتوتر بين رئيس الحكومة أحمد أويحيى ومستشاره بتشين.
انتهى الصراع بتنحي بتشين عن منصبه، وأعلن زروال عزمه إنهاء عهدته الرئاسية قبل أوانها وتنظيم انتخابات مسبقة. يكشف الكتاب أن قرار زروال الانسحاب من السلطة كان قد اتخذ قبل عام من إعلانه، حيث أبلغ عائلته بقراره النهائي بالانسحاب.
يختتم الكتاب بالإشارة إلى محاولات سابقة لإقناع زروال بكتابة مذكراته، ورفضه لذلك خوفًا من تعقيد الأوضاع. وينتهي بسرد تفاصيل جنازته ووصيته بالدفن في باتنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة