الرئيس تبون يحدد مسار استقرار أسواق الغاز العالمية ويعزز دور منتدى الدول المصدرة


هذا الخبر بعنوان "الرئيس تبون يرسم طريق الاستقرار لأسواق الغاز العالمية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كلمة ألقاها أمام القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة في موسكو، أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء، على أن ضمان استقرار أسواق الغاز وأمن الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية يتطلب تعزيز دور منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF) وتوطيد التعاون بين أعضائه. ودعا الرئيس تبون إلى توحيد رؤية المنتدى للعقود المستقبلية، مشدداً على أهمية إرساء رؤية مشتركة تضمن سوقاً أكثر استقراراً وأمناً ونظافة للغاز.
وقد قرأ الوزير الأول، سيفي غريب، كلمة الرئيس تبون، التي شددت على ضرورة ترسيخ دور المنتدى وتعزيز التعاون بين الأعضاء لمواجهة التحديات الجيوسياسية وضمان استقرار الأسواق وأمن الإمدادات. كما دعا الرئيس إلى توحيد صوت المنتدى للدفاع عن المصالح المشتركة وتوسيع حضور الغاز في أسواق جديدة من خلال التعاون جنوب-جنوب.
وأشار الرئيس تبون إلى أن المسؤولية المشتركة تتجاوز الأجيال الحالية لتشمل الأجيال القادمة، مؤكداً على ضرورة توريثهم كوكباً سليماً وطاقة متاحة ومستقبلاً آمناً. ودعا أيضاً إلى حوار بنّاء يهدف إلى إيجاد إطار تنظيمي توافقي يضمن أمن الاستثمارات ويوجهها نحو المناطق الأكثر حاجة إليها، مع التأكيد على أن الاستثمارات الكبرى في البنى التحتية الغازية تتطلب أطراً تنظيمية مستقرة وتثميناً عادلاً للغاز، خاصة في إطار العقود طويلة الأجل.
وأوضح الرئيس أن صناعة الغاز تعمل في بيئة معقدة تتأثر بمتطلبات أمن الطاقة والتحول المناخي، بالإضافة إلى تحولات تنظيمية وجيوسياسية غير مسبوقة. وأكد أن رسم السياسات الطاقوية هو حق سيادي لكل دولة، وحذر من أن التشريعات المتقلبة تزيد من اضطراب الأسواق وتعيق الاستثمار وتهدد أمن الإمدادات.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس تبون المنتدى، عبر معهد البحث في الغاز بالجزائر، إلى لعب دور أكبر في نشر تقنيات خفض الانبعاثات واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، بالإضافة إلى تحسين النجاعة الطاقوية وتوظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي. وذكر بأن الجزائر كانت رائدة في صناعة الغاز منذ عام 1964، وأنها اليوم من أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً وثاني مورد للاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب، مع تأكيد التزامها بأن تكون مورداً آمناً وموثوقاً.
كما أبرز الرئيس تبون استراتيجية الجزائر الطموحة للانتقال الطاقوي، مع التركيز على الطاقات النظيفة والمتجددة كركيزة أساسية لتحقيق طفرة اقتصادية مستدامة. وأشار إلى مشاريع هيكلية كبرى مثل مشروع غارا جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج، التي تهدف إلى تثمين الموارد الغازية وتعزيز القدرات التصديرية للجزائر وخدمة الأمن الغذائي العالمي.
وتطرق الرئيس إلى مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يهدف إلى تصدير 30 مليار متر مكعب سنوياً، معتبراً إياه تجسيداً لرؤية مشتركة لإفريقيا موحدة وتعاون جنوب-جنوب يهدف إلى القضاء على الفقر الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد التزام الجزائر بتسخير خبراتها لإنجاح هذا المشروع.
وأكد الرئيس تبون أن الجزائر منخرطة في انتقال طاقوي عادل ومنظم يوفق بين متطلبات المناخ والسيادة الوطنية وأمن الطاقة، وأن طموحها يتمثل في رسم معالم هذا الانتقال عبر خفض البصمة الكربونية والحد من انبعاثات الميثان والحرق واحتجاز الكربون. وذكر بالبرنامج الوطني لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، وبالطموح لأن تكون الجزائر فاعلاً رئيسياً في مجال الهيدروجين عبر الممر الجنوبي للهيدروجين مع الشركاء الأوروبيين وتونس، مما سيعزز مكانتها كمركز طاقوي عابر للقارات.

اقتصاد
سياسة
صحة