الجزائر

معدلات الطلاق في الجزائر: هل فشل جيل اليوم في الحفاظ على الزواج كما فعل آباؤه؟

الشروق أونلاين27 أكتوبر 2026 في 06:46 م0 مشاهدة
معدلات الطلاق في الجزائر: هل فشل جيل اليوم في الحفاظ على الزواج كما فعل آباؤه؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لم يفشل أزواج اليوم في الحفاظ على زيجاتهم؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت إحصائيات حديثة عن ارتفاع مقلق في معدلات الطلاق بالجزائر، حيث تشير الأرقام إلى تسجيل 28 ألف حالة طلاق في عام 2005، لتتضاعف هذه المعدلات وتُسجل خلال أربعة أشهر فقط في الأعوام الأخيرة. هذا التحول الهيكلي الحاد يطرح تساؤلات حول قدرة أزواج اليوم على بناء أسر متماسكة مقارنة بأجيال سابقة، رغم ما يتمتع به الجيل الحالي من تعليم ورفاهية.

ارتفعت نسبة الطلاق من 20.9% من إجمالي الزيجات عام 2019 إلى نحو 33.5% في عام 2023، بمعدل حالة طلاق واحدة كل 6 دقائق تقريبًا. يعزو المختصون هذا الارتفاع إلى تداخل عوامل قانونية واقتصادية واجتماعية، منها تراجع دور الوساطة العائلية والتعديلات على قانون الأسرة عام 2005 التي وسعت من حقوق المرأة في الخلع والتطليق وزادت من استقلاليتها المادية.

ويوضح أستاذ علم الاجتماع محمد روافي أن استقرار الزواج قديماً كان يعود لاختلاف النظرة إليه كمؤسسة يجب أن تستمر، واعتماد النساء المادي على أزواجهن، ووضوح الأدوار، وعدم توقع تحقيق الاحتياجات العاطفية والنفسية العميقة من الزواج. كما كانت الأعراف الاجتماعية تضغط بقوة للحفاظ على الأسرة.

في المقابل، شهد العقدان الأخيران تحولات أسهمت في زيادة جرأة النساء على الانفصال، مثل ارتفاع سقف التوقعات من الحياة الزوجية لتشمل الإشباع العاطفي والنفسي والجنسي، وهو ما لم يكن شائعاً في السابق. بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والمقارنات المستمرة، وزيادة الوعي بالحقوق والكرامة الشخصية، ورفض العلاقات السامة.

يرى بعض الخبراء أن زيادة وعي الأفراد بحقهم في العيش الكريم والسعادة، والبحث عن الحب والإشباع العاطفي، ورفض التعايش القسري مع شركاء لا يرقى لمستوى تطلعاتهم، هي عوامل أساسية لفشل زيجات اليوم. فبينما كانت الأولوية سابقاً للحفاظ على الأسرة، أصبح المتزوجون حالياً أكثر تركيزاً على حقهم في السعادة الزوجية، حتى لو كانت مبنية على صور زائفة خلقتها وسائل التواصل الاجتماعي.

شارك الخبر: