الجزائر
سياسة

من ثورة نوفمبر إلى غزة: دروس الإيمان في مواجهة القوة الغاشمة

الشروق أونلاين31 أكتوبر 2026 في 04:30 م0 مشاهدة
من ثورة نوفمبر إلى غزة: دروس الإيمان في مواجهة القوة الغاشمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده”!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ذكرى ثورة نوفمبر المظفرة، يتردد صدى عبارة "لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده"، وهي عبارة تعكس يأسًا قديمًا وحديثًا في مواجهة قوى تبدو ساحقة. عندما غفلت الأمة عن حقيقة أن النصر لا يأتي إلا بالتضحية بالنفس والمال، ظهر من يقول: "لا طاقة لنا اليوم بأمريكا وجنودها"، و"لا طاقة لنا اليوم بإسرائيل وترسانتها". هذه العبارة تذكرنا بقصة بني إسرائيل في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، حين ملّوا الذل وطلبوا من نبيهم ملكًا يقاتلون في سبيله. وعندما اختار الله لهم طالوت، استهزأوا به لفقره، وجادلوا حتى جاءتهم الآية. خرجوا للقتال، لكن قلة منهم ثبتت بعد اختبار النهر، ليواجهوا جيش جالوت الضخم. قال المؤمنون القلائل: "لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده"، فرد عليهم المؤمنون حقًا: "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين". وبالفعل، هزموا جيش جالوت، وقتل داود جالوت، وآتاه الله الملك والحكمة.

هذه القصة القرآنية تظل درسًا لنا: النصر لا يقاس بالعدد والعتاد، بل بقوة الإيمان، وعدالة القضية، واستعداد الحق للتضحية. في زماننا، نرى المنافقين والمرجفين يسخرون من المجاهدين في غزة، ويصفونهم بالمغامرين الذين يواجهون جيشًا مدعومًا بأمريكا وأوروبا بأسلحة متواضعة. بل إنهم يحملون المجاهدين مسؤولية الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني.

في الجزائر، عاش آباؤنا وأجدادنا موقفًا مشابهًا خلال ثورة التحرير. الحركى والمنافقون بثوا الشائعات بأن المجاهدين "الفلاقة" يغامرون بالجزائر ببنادق صيدهم في مواجهة فرنسا بجيشها وطائراتها ودباباتها ودعم حلف الأطلسي. جيش التحرير الوطني لم يتجاوز 30 ألف جندي، وكان تسليحه محدودًا، يعتمد على بنادق الصيد والأسلحة المنهوبة أو المهربة، دون غطاء جوي أو دبابات. في المقابل، كان الجيش الفرنسي يضم نصف مليون جندي، مدعومًا بالحركى، وعتاد عسكري حديث، وطائرات، وشبكات اتصال متطورة، ودعم أمريكي وبريطاني كبير.

لكن نتيجة حرب التحرير كانت استقلال الجزائر وحريتها، وعودتها دولة مسلمة. وبالمثل، ستتحرر فلسطين بإذن الله. وكما سجل التاريخ أبطال ثورة التحرير، سيسجل أسماء أبطال فلسطين، ولا عزاء للخونة والمرجفين.

شارك الخبر: