الجزائر
سياسة

الدرك الوطني يشدد الخناق على الشاحنات: عقوبات تصل لـ 10 سنوات حبساً وغرامات مالية ضخمة للحمولة الزائدة

الشروق أونلاين31 أكتوبر 2026 في 05:58 م0 مشاهدة
الدرك الوطني يشدد الخناق على الشاحنات: عقوبات تصل لـ 10 سنوات حبساً وغرامات مالية ضخمة للحمولة الزائدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقوبات بـ10 سنوات حبسا لأصحاب الشاحنات عن الحمولة الزائدة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز السلامة المرورية وحماية البنية التحتية للطرق، كثفت مصالح الدرك الوطني في الجزائر من حملاتها الرقابية على الشاحنات التي تتجاوز حمولتها القانونية. وتأتي هذه الإجراءات المشددة، التي تشمل فرض عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبساً نافذاً وغرامات مالية تتراوح بين 5 و10 ملايين سنتيم، بالإضافة إلى سحب رخص السياقة، استجابة للتقارير التي أكدت أن الحمولة الزائدة هي السبب الرئيسي في تدهور حالة العديد من الطرقات، وعلى رأسها الطريق السيار "شرق - غرب".

وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الحملة تأتي ضمن مخطط شامل أعدته قيادة الدرك الوطني بهدف الحد من حوادث المرور والقضاء على ما يُعرف بـ "إرهاب الطرقات". وقد تم تدعيم فرق أمن الطرقات، خاصة تلك المكلفة بتأمين الطريق السيار "شرق - غرب"، بأجهزة حديثة لقياس وزن الحمولة، وهي حقائب وزن آلية توضع تحت محاور العجلات وتوفر نتائج فورية ودقيقة. بالإضافة إلى ذلك، تم تفعيل محطات قياس الحمولة الزائدة المنتشرة على مفترقات الطرق الرئيسية لضمان تطبيق القانون على المخالفين.

وتأتي هذه الإجراءات الردعية لمواجهة مشكلة الحمولة الزائدة في مركبات الوزن الثقيل، خاصة تلك التي تنقل مواد البناء (الركام)، بعد أن أثبتت تقارير ميدانية مشتركة بين مصالح الدرك، والنقل، والأشغال العمومية أن هذه الشاحنات تساهم بشكل كبير في تخريب طبقات الأسفلت بسبب تركيز الأوزان الثقيلة على محاور غير قادرة على توزيعها بشكل سليم. وقد أكدت دراسة فنية أجرتها وزارة الأشغال العمومية أن تدهور حالة الطرق يعود أيضاً إلى حالات الفرملة المفاجئة التي تقوم بها الشاحنات، خاصة في الظروف الجوية السيئة، مما يزيد الإجهاد على طبقات الطريق ويؤدي إلى ظهور تشققات وتشوهات تتطلب صيانة مكلفة، مما يكبد خزينة الدولة خسائر بمليارات الدينارات.

وتندرج العقوبات المفروضة ضمن مخالفة الأحكام المتعلقة بوزن المركبات، وتحديداً المادة 127 من قانون المرور رقم 26-09. وتشمل هذه العقوبات غرامات مالية تتراوح بين 500.000 و1.000.000 دينار جزائري، بالإضافة إلى عقوبة الحبس التي تتراوح بين 5 و10 سنوات، ضد كل سائق مركبة نقل بضائع أو أشخاص يتجاوز وزنها الإجمالي المرخص به مع الحمولة، أو يرتكب خطأ جسيماً أثناء حادث مرور بسبب عدم احترامه لقوانين مدة السياقة والراحة.

وفي موازاة ذلك، أطلقت وحدات الدرك الوطني حملة تحسيسية واسعة تحت شعار "احترم الوزن القانوني تحمي نفسك وغيرك"، تستهدف أصحاب الشاحنات للتوعية بأهمية الالتزام بالأوزان القانونية للحمولة، وتشجيعهم على استخدام الموازين الإلكترونية المخصصة لوزن المركبات الثقيلة. وتؤكد الحملة على أن الحمولة الزائدة لا تؤثر فقط على قدرة المركبة واستقرارها، بل تتسبب أيضاً في تضرر الطرق والمنشآت الفنية.

شارك الخبر: