الجزائر
تكنولوجيا

شيونغآن الصينية: 72 ساعة في مدينة المستقبل بين الروبوتات والجيل السادس للاتصالات

الشروق أونلاين2 نوفمبر 2026 في 03:16 م0 مشاهدة
شيونغآن الصينية: 72 ساعة في مدينة المستقبل بين الروبوتات والجيل السادس للاتصالات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "72 ساعة في مدينة المستقبل الصينية.. روبوتات و”جي 6″.. تكنولوجيا!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب الصين، وعلى بعد حوالي 100 كيلومتر من بكين، تتكشف ملامح مدينة المستقبل "شيونغآن"، حيث تتجسد رؤية الصين للعمران الحديث من خلال دمج التكنولوجيا في نسيج الحياة اليومية. خلال زيارة استغرقت 72 ساعة، استكشفت "الشروق" هذه المدينة النابضة بالحياة، مقدمة لمحة عن عالم أقرب إلى الخيال العلمي.

بدأت الرحلة في قاعة عرض للروبوتات، حيث تنوعت النماذج بين تلك التي تؤدي حركات استعراضية وأخرى تقدم خدمات فعلية مثل تحضير القهوة. هذه الروبوتات ليست مجرد عروض تقنية، بل هي تجسيد لكيفية توظيف الآلات في الحياة اليومية، مما يعكس رهان شيونغآن على دمج التكنولوجيا بسلاسة.

تاريخ شيونغآن يمتد لآلاف السنين، حيث كانت تُعرف قديماً بشيونغتشو وآنتشو. المشروع الجديد، الذي أُعلن عنه عام 2017، يهدف إلى تخفيف الضغط عن بكين ودعم التنمية المتكاملة لمنطقة بكين وتيانجين وخبي، مع الحفاظ على الهوية التاريخية للمكان.

في مكتبة شيونغآن، تتجاوز التجربة مجرد استعارة الكتب. فالأنظمة الرقمية تساعد الزوار في العثور على الكتب بسرعة فائقة، وروبوتات إرشادية مثل "شانتي" تقدم المعلومات. المكتبة، بتصميمها المستوحى من لفائف الخيزران التقليدية، أصبحت فضاءً للمعرفة يتكامل مع التكنولوجيا.

مركز الخدمات المجتمعية يجسد مفهوم "مدينة الـ15 دقيقة"، حيث تتوفر الخدمات الأساسية والمرافق الثقافية والاجتماعية ضمن نطاق يسهل الوصول إليه. هذا النموذج يركز على توفير بيئة سكنية متكاملة تلبي احتياجات السكان دون الحاجة للتنقل لمسافات طويلة.

في مركز التكنولوجيا، تم استعراض تطور شبكات الاتصالات من الجيل الخامس إلى تصورات الجيل السادس. الصين، عبر شركات مثل "تشاينا موبايل"، تحقق اختراقات في تقنيات الجيل السادس، التي تعد بسرعات أعلى وقدرة أكبر على التعامل مع الأجهزة، ودمج الاتصال مع الاستشعار والذكاء الاصطناعي.

مبادرة "البيانات شرقا والحوسبة غربا" تهدف إلى توزيع موارد الحوسبة عبر الصين، حيث تنتج المناطق الشرقية البيانات وتستضيف المناطق الغربية مراكز البيانات. هذه البنية التحتية الرقمية غير المرئية ضرورية لعمل المدينة الذكية.

في المنزل النموذجي، تتصل الأجهزة ضمن منظومة واحدة يمكن التحكم بها عبر واجهة مركزية. تهدف هذه المنازل الذكية إلى توفير الاتصال عالي السرعة، وربط الأجهزة، وتعزيز الأمن والراحة، بما يتماشى مع خطط التنمية المستقبلية.

لا تقتصر شيونغآن على التكنولوجيا، بل تولي اهتماماً بالبيئة. ترتبط المدينة ببحيرة بايانغديان، وهي منطقة رطبة هامة شهدت مشروعات لإعادة التأهيل البيئي. التخطيط العمراني يشمل مساحات خضراء ومرافق عامة، مما يعكس محاولة الجمع بين العالم الرقمي والمحيط الطبيعي.

في الختام، تقدم شيونغآن نموذجاً لمدينة المستقبل حيث لا تقتصر التكنولوجيا على عرض الأجهزة، بل تتغلغل في البنية التحتية والمرافق العامة وصولاً إلى تفاصيل الحياة اليومية، محولة مظاهر المستقبل الكبيرة إلى تفاصيل بسيطة وملموسة.

شارك الخبر: