القضاء الجزائري يكشف شبكة مضاربة سرية بالحليب المدعم: تحويله إلى لبن مغشوش وتهديد صحة المستهلكين


هذا الخبر بعنوان "القضاء يفتح ملف لوبيات المضاربة بـ”الحليب المدعم”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت محكمة الحراش يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، النظر في قضية ثقيلة تتعلق بالمضاربة غير المشروعة في مادة الحليب المدعم من طرف الدولة، حيث يواجه المتهمون تهماً خطيرة تشمل تحويل الحليب عن غرضه الأساسي لإنتاج اللبن، وممارسة معاملات تجارية خارج الأطر القانونية، ونقل مواد غذائية سريعة التلف في مركبات غير مجهزة، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة تجارية غير نزيهة وعدم احترام شروط التخزين والتسويق لمنتج حساس.
كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية عن مخطط ممنهج تعتمد عليه لوبيات المضاربة، حيث يتم الاستحواذ على كميات من الحليب المدعم بسعره المخفض، ثم تحويله في مستودعات سرية تفتقر لأدنى شروط النظافة، ليتم بعد ذلك بيعه بالجملة على أنه "لبن أبقار"، مما يشكل خطراً على صحة المستهلكين.
وتعود تفاصيل القضية إلى 20 ماي 2026، عندما تلقت فرقة الأبحاث للدرك الوطني بالرمضانية تقريراً حول قيام مجموعة منظمة بالمضاربة في الحليب المدعم. أسفرت التحقيقات عن إيقاف المشتبه فيهما "ش.محمد" (45 سنة) و"ع.محمد" (53 سنة) من بلدية الكاليتوس. وخلال عمليات التفتيش، تم حجز 120 صندوقاً تحتوي على 1250 كيساً من الحليب المدعم، و2300 لتر من مادة الرايب، بالإضافة إلى آلات لترويب الحليب وشاحنة صغيرة.
اعترف المتهم "ع.محمد" بأنه يمارس هذا النشاط منذ حوالي 7 أشهر، حيث كان يحصل على الحليب المدعم من الموزع الرسمي "أ" بسعر 28 دينار جزائري للكيس، ثم يقوم بتحويله إلى لبن وبيعه لأصحاب المحلات التجارية في مدينة مفتاح بسعر 1250 دينار جزائري لـ 30 لتراً، مدعياً أنه لبن أبقار. وأقر بأن رأسماله يقدر بـ 200 ألف دينار جزائري، ويحقق هامش ربح يصل إلى 10 آلاف دينار جزائري أسبوعياً.
كما صرح المتهم "ش.محمد" أنه كان يقوم بتوصيل طلبيات الحليب المدعم للمتهم "ع.محمد" مقابل 1000 دينار جزائري، مشيراً إلى أن الكميات تتراوح بين 40 و50 صندوقاً يومياً.
تم التوصل إلى هوية الموزع الرسمي للحليب المدعم، "ح.أ"، والذي يعتبر الممون الرئيسي للمتهم "ع.محمد". ورغم محاولته الفرار، تم توقيفه. وأكد "ح.أ" أنه يوزع الحليب بشكل قانوني ويشتريه من ملبنة "COLAITAL SPA" بسعر 21 ديناراً للكيس ويبيعه للمحلات بـ 23 ديناراً، نافياً معرفته بالمتهم "ع.محمد" واقتصار علاقته على "ش.محمد" فقط.
واجه المحققون الموزع "ش.أ" بمكالمات هاتفية بينه وبين المتهمين "ع.محمد" (148 مكالمة) و"ش.محمد" (451 مكالمة)، مما فند ادعاءاته.
خلال معاينة الملبنة غير المرخصة للمتهم "ع.محمد"، وقف ممثلو وزارة التجارة والبيطري الرئيسي على كوارث صحية، حيث تفتقر لأدنى شروط النظافة، وتغيب فيها سلسلة التبريد والاعتماد الصحي والسلامة الغذائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة