البرلمان الجزائري يناقش قانون مالية 2027: تحديات الدعم والقدرة الشرائية وتمويل الميزانية


هذا الخبر بعنوان "مساءلة الحكومة عن توجيه الدعم والقدرة الشرائية وتمويل الميزانية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أولى جلسات البرلمان الجزائري لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، تركزت مداخلات نواب المجلس الشعبي الوطني حول كيفية تغطية عجز الميزانية وتوفير موارد مالية بديلة دون فرض ضرائب إضافية. طالب النواب بتوسيع الوعاء الضريبي، محاربة التهرب الضريبي، وتحسين تحصيل الإيرادات، مع التأكيد على ضرورة توجيه الدعم لمستحقيه. لم يقتصر النقاش على مصادر التمويل فحسب، بل امتد ليشمل تساؤلات حول فعالية الإنفاق العمومي وقدرة الحكومة على تحويل الأموال المرصودة للمشاريع إلى نتائج ملموسة، خاصة في ظل وجود مشاريع متعثرة ومنشآت صحية لا تستغل كامل طاقتها. كما شدد النواب على أهمية حماية القدرة الشرائية، ضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات المنتجة لخلق الثروة ومناصب الشغل.
في هذا السياق، أكد النائب يعقوب بن عيسى عن حزب جبهة التحرير الوطني على ضرورة ربط الإنفاق العمومي بالنتائج الاقتصادية، مشيراً إلى أن قوة الاقتصاد تكمن في إنتاجه للثروة ومناصب الشغل، وليس فقط في حجم الموارد المستهلكة. دعا إلى تفعيل القانون العضوي 18-15 المتعلق بقوانين المالية، من خلال تقييم النتائج الميدانية للمشاريع والبرامج، وتعزيز الرقابة على الأداء والشفافية في تسيير المال العام. ودعم بن عيسى أي استثمار يخلق الثروة ويحمي القدرة الشرائية، شريطة وصول الدعم لمستحقيه، وربط التحفيزات الجبائية بالنتائج الفعلية. وحذر من الآثار السلبية المحتملة لمراجعة أسعار الوقود على النقل والإنتاج.
من جانبه، تساءل النائب أحمد بوستة عن حركة مجتمع السلم عن قدرة مخطط عمل الحكومة على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، مشيراً إلى عجز كبير وتساؤلات حول فعالية الإنفاق العمومي. ثمن بوستة إجراءات دعم القدرة الشرائية، لكنه شدد على ضرورة اعتماد مؤشرات دقيقة لتقييم أداء البرامج الحكومية وإخضاع الإنفاق لتقييم لاحق. ودعا إلى توسيع الوعاء الجبائي وتسريع الرقمنة لدمج السوق الموازية في الدورة الاقتصادية الرسمية، والبحث عن موارد مالية أخرى.
وفي السياق ذاته، ثمن النائب عبد الحميد بلكحل عن جبهة المستقبل الإجراءات الداعمة للقدرة الشرائية، مؤكداً أهمية مواصلة حماية دخل الأسر وضمان وصول الدعم لمستحقيه. شدد على ضرورة تبسيط الإجراءات للمستثمرين ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعا إلى توسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التهرب الجبائي.
ركز النائب محمد رضا مويلح عن حزب جبهة التحرير الوطني على تغطية عجز الميزانية، متسائلاً عن سبل توفير الموارد المالية دون فرض ضرائب جديدة. دعا إلى تكثيف الجهود لمحاربة التهرب الضريبي وتحسين تحصيل الإيرادات الجبائية.
انتقد النائب نور الدين بلهواري عن حركة مجتمع السلم بولاية تلمسان، ضياع الوقت والموارد في إنجاز المشاريع، مؤكداً أن تقييم أداء الحكومة يجب أن ينعكس على حياة المواطن اليومية. واستدل بمستشفى معالجة أمراض السرطان في تلمسان، الذي لم يستغل سوى 35% من طاقته رغم تكلفة إنجازه البالغة 10 مليارات دينار، مطالباً بتحقيق وبائي حول انتشار السرطان وفتح تحقيق في أسباب عدم استغلال كامل طاقة المستشفى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد