الجزائر
اقتصاد

الجزائر: إلزامية التصريح الإلكتروني بكشوف الأجور وتطبيق غرامات تصل إلى 5% على المخالفين

الشروق أونلاين25 أكتوبر 2026 في 06:24 م0 مشاهدة
الجزائر: إلزامية التصريح الإلكتروني بكشوف الأجور وتطبيق غرامات تصل إلى 5% على المخالفين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصريح إلكتروني إجباري على هؤلاء في الرواتب والتعويضات والأتعاب والمعاشات!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقرت المديرية العامة للضرائب في الجزائر إلزامية التصريح عن بعد بكشوف الأجور والرواتب، ابتداءً من عام 2026، للمكلفين بالضريبة التابعين للمصالح الجبائية المزودة بالنظام المعلوماتي “جبايتك”. يأتي هذا الإجراء في إطار مساعي الإدارة الجبائية لتسريع وتيرة الرقمنة وتحديث آليات التصريح الجبائي، وذلك بموجب المنشور رقم 50 الموضح لإجراءات قانون المالية 2026.

وبموجب التدبير الجديد، لم يعد بإمكان المكلفين بالضريبة المعنيين الاختيار بين إيداع كشف الأجور بالطريقة التقليدية والتصريح الإلكتروني، بعد أن أصبح التصريح عن بُعد إلزاميًا للمؤسسات التابعة للمصالح الجبائية التي تعتمد نظام “جبايتك”. كان التشريع المعمول به إلى غاية 31 ديسمبر 2025 يسمح بتقديم التصريح السنوي عن الرواتب والأجور والمكافآت المختلفة، المعروف بالتصريح “جي 29″، إلكترونياً أو بأي وسيلة أخرى، في أجل أقصاه 30 أفريل من كل سنة.

كرّست التعديلات الجديدة إلزامية إيداع هذا التصريح إلكترونياً، وفق الإجراءات والنموذج المخصصين لهذا الغرض، بهدف تحسين معالجة المعلومات الجبائية وتعزيز الرقابة على التصريحات المتعلقة بالأجور والمداخيل المدفوعة للمستفيدين. ومن أبرز المستجدات، إلزام المكلفين بالضريبة بإدراج الرقم التعريفي الوطني الوحيد لكل مستفيد من الرواتب والأجور والتعويضات والأتعاب والمعاشات والريع العمري، ضمن البيانات الواردة في التصريح السنوي “جي 29”.

يأتي هذا الإجراء في سياق تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 23-316 المؤرخ في 6 سبتمبر 2023، المتعلق بالرقم التعريفي الوطني الوحيد، الذي يُعتمد مرجعًا أساسيًا للربط البيني وتبادل المعلومات بين مختلف الإدارات. من شأن هذا التدبير تعزيز دقة المعلومات المصرح بها، وتسهيل مطابقة البيانات بين المصالح الإدارية، إلى جانب دعم آليات الرقابة الجبائية والحد من الأخطاء المرتبطة بتحديد هوية المستفيدين من المبالغ المدفوعة.

في ما يتعلق بالعقوبات، شدد المنشور على ضرورة احترام الالتزام الجديد وإيداع كشوف الأجور عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، التي ستدخل حيز الخدمة قريبًا. يتعرض المكلفون بالضريبة المعنيون، في حالة عدم الامتثال لهذا الالتزام، لتطبيق الغرامة المنصوص عليها في المادة 194-8 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، والتي حدد المنشور نسبتها في “5 بالمائة من الكتلة السنوية للأجور”.

يجب أن يتم التصريح وفق نموذج مطبوع معد لهذا الغرض، مع الالتزام بالأجل المحدد في الفقرة الأولى من المادة 75-3 من القانون ذاته. يُنتظر أن يفرض هذا الإجراء على المؤسسات المعنية تكييف إجراءاتها الداخلية المتعلقة بإعداد كشوف الأجور والتصريح بها، بما يضمن احترام الآجال القانونية وتفادي العقوبات المالية.

يأتي هذا الإجراء في سياق توجه السلطات العمومية نحو تحديث المنظومة الجبائية وتعزيز الرقابة على التصريحات والمداخيل، من خلال توسيع استخدام الوسائل الرقمية في التعاملات بين المكلفين بالضريبة والإدارة. إلزامية التصريح الإلكتروني بكشوف الأجور، إلى جانب إدراج الرقم التعريفي الوطني الوحيد للمستفيدين، من شأنهما تسهيل مطابقة المعلومات والتحقق من دقتها، وتوفير معطيات أكثر تنظيما حول الأجور والتعويضات المدفوعة، بما يساعد على رصد حالات الإغفال والتصريحات غير المطابقة، وتحسين فعالية الرقابة الجبائية ومكافحة التهرب الضريبي.

تندرج هذه الخطوة ضمن حزمة من التدابير التي أقرها قانون المالية لسنة 2026، في إطار توسيع نطاق التصريح الجبائي عن بُعد. أصبحت التصريحات الإلكترونية إلزامية لفئات من المكلفين بالضريبة الخاضعين لنظام الربح الحقيقي ونظام الربح الحقيقي المبسط، التابعين للمصالح الجبائية المزودة بالنظام المعلوماتي “جبايتك”، ابتداءً من الفاتح جانفي 2026. كما شهدت الخدمات الرقمية تطورًا إضافيًا مع إطلاق خدمة الدفع الإلكتروني للحقوق والرسوم عبر البوابة نفسها في جويلية 2026، وهو ما يعكس توجهًا نحو جمع مختلف مراحل الوفاء بالالتزامات الجبائية ضمن بيئة رقمية واحدة، من التصريح بالمعلومات إلى تسديد المستحقات، بما قد يساهم في تقليص الإجراءات الإدارية وتحسين سرعة معالجة الملفات.

لا يقتصر الهدف من هذه التدابير على تغيير طريقة إيداع التصريحات، بل يمتد إلى بناء قاعدة بيانات أكثر دقة وترابطًا، تسمح للإدارة الجبائية بتحسين استغلال المعلومات المتاحة ومقارنتها بين مختلف التصريحات، خاصة مع إدراج الرقم التعريفي الوطني الوحيد لكل مستفيد من الأجور والمداخيل المعنية. وهو ما يعزز إمكانات الربط البيني وتبادل المعلومات بين الإدارات، ويساعد على الحد من الأخطاء والتناقضات في البيانات المصرح بها. يُنتظر أن يدفع هذا التوجه المؤسسات إلى تحديث أنظمة تسيير الأجور والمحاسبة لديها، والتكيف مع متطلبات التصريح الرقمي، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى تحسين جودة الخدمة العمومية ورفع مستوى الامتثال للالتزامات الجبائية.

تندرج هذه التعديلات ضمن مسار رقمنة الخدمات الجبائية وتوسيع نطاق التصريح الإلكتروني، من خلال الانتقال التدريجي من الإجراءات الورقية إلى المعاملات الرقمية، بما يسمح بتسهيل تبادل المعلومات وتحسين فعالية الرقابة الجبائية. تم توجيه التعليمات إلى مديرة كبريات المؤسسات والمديرين الجهويين والولائيين للضرائب، قصد ضمان تطبيق التدبير الجديد على المكلفين بالضريبة المعنيين.

يصبح التصريح الإلكتروني بكشوف الأجور التزامًا قانونيًا يتعين على المؤسسات الخاضعة لنظام “جبايتك” التقيد به، مع ضرورة استكمال البيانات المطلوبة، وعلى رأسها الرقم التعريفي الوطني الوحيد لكل مستفيد، واحترام الآجال المحددة لتفادي الغرامات المقررة.

شارك الخبر: