الجزائر
اقتصاد

السياحة في الطارف: ملف استراتيجي ينتظر الوالي الجديد لتحقيق نقلة نوعية

الشروق أونلاين25 أكتوبر 2026 في 07:00 م0 مشاهدة
السياحة في الطارف: ملف استراتيجي ينتظر الوالي الجديد لتحقيق نقلة نوعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترقية السياحة… ملف هام جدا ينتظر الوالي الجديد بالطارف" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد تنصيب الولاة الجدد في الولايات المعنية، يباشر هؤلاء مهامهم على رأس الولايات التي عينوا بها، إيذاناً بانطلاق مسؤولية ومرحلة جديدة، تتطلب حصر النقائص والاحتياجات واستكمال مسيرة سابقيهم. هذا هو الحال في ولاية الطارف وواليها الجديد، حيث من المستحيل إنجاز جميع المشاريع في وقت قياسي.

من المعلوم أن أي مسؤول تنفيذي على رأس ولاية يجتهد ويفعل المستحيل لترك بصمته، خاصة وأن التحويل أو التقاعد أمر وارد. قد ينجح في بعض الأمور ويخفق في أخرى لأسباب محتملة كضيق الوقت، أو عدم توفر الأغلفة المالية، أو تقاعس بعض المكلفين. ولا أحد ينكر ما حققه والٍ سابق لمواطنيه قبل تحويله، والأكيد أن من سيأتي بعده سيكمل مسيرة التنمية بالموارد المتاحة والقوانين المفروضة.

ولاية الطارف، التي تم تحويل مسؤولها التنفيذي إلى ولاية أخرى، استقبلت والياً جديداً نهاية الأسبوع، تم تنصيبه من قبل وزير الدولة وزير الداخلية إبراهيم مراد. يُنظر إلى الوالي الجديد، عبد الوهاب زيني، كأحد الطاقات الشابة والكفؤة التي يعول عليها كثيراً في استكمال مسيرة سابقه وتحقيق تطلعات المواطنين وتحريك عجلة التنمية.

تُعد ولاية الطارف سياحية بامتياز، ورغم القفزة النوعية التي شهدها القطاع، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى اهتمام أكبر من السلطات المحلية. يمثل هذا القطاع ملفاً هاماً جداً ينتظر التفاتة الوالي الجديد عبد الوهاب زيني، خاصة في ظل التغيرات الوطنية والعالمية. السياحة تعتبر بديلاً اقتصادياً هاماً للبترول، ومصدراً للثروة وخلق مناصب شغل جديدة، وقيمة مضافة للخزينة العمومية وللاقتصاد المحلي لولاية الطارف التي تعرف ديناميكية كبيرة في عديد القطاعات.

يتطلب تحقيق هذه التطلعات بذل مزيد من الجهود، خاصة في ظل وجود مناطق للتوسع السياحي تعتبر مناطق جذب بامتياز، تمتد على مساحة 5010 هكتار، منها مواقع مقتطعة من نظام غابي بمساحة 118 هكتار. ناهيك عن الغابات والمحميات العالمية والمواقع الأثرية والتاريخية. تحتاج الولاية إلى التوفيق بين الترويج السياحي والبيئي، وتثمين التراث التاريخي والثقافي والديني، وإنجاز بنى تحتية ومرافق للقضاء على الاكتظاظ ورفع طاقة الاستيعاب وعدد الأسرّة. يأتي هذا في ظل توافد سياحي قياسي على الولاية يصطدم دائماً بنقص الهياكل السياحية، رغم المجهودات المبذولة لترقية هذا القطاع الهام.

بحسب أهل الاختصاص، لا يزال القطاع متأخراً في بعض الجوانب. يطالب بعضهم بضرورة قيام ولاية الطارف بتعزيز ودعم الاستثمار السياحي من خلال التركيز على استراتيجيات محددة وإزالة العراقيل التي تعيق إنشاء وتفعيل التنمية المحلية في الولاية.

من المؤكد أن الوالي الجديد عبد الوهاب زيني لن يهمل بقية القطاعات المهمة، كالاستثمار، بالإضافة إلى قطاعات أخرى تسير جنباً إلى جنب مع السياحة، وعلى رأسها قطاع الفلاحة، لكون الطارف ولاية فلاحية بامتياز تنتج أجود أنواع المنتجات الفلاحية التي تغطي السوق الوطنية وتحتل فيها مراتب ريادية. كما تشمل هذه القطاعات الثقافة والغابات.

شارك الخبر: