الجزائر: إقبال مبكر على لقاح الأنفلونزا رغم تأخر الشتاء.. وعي متزايد بالوقاية الصحية


هذا الخبر بعنوان "مُواطنون ومرضى يتسابقون على التلقيح ضدّ الزكام" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من أن الأجواء الشتوية لم تفرض حضورها بعد في الجزائر، ولم تشهد درجات الحرارة الانخفاض المعتاد الذي يميز موسم البرد، إلا أن مواطنين ومرضى قد شرعوا في التوافد على المؤسسات الصحية للاستفادة من التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية. تعكس هذه الخطوة تنامي الوعي بأهمية الوقاية الصحية وعدم انتظار اشتداد البرد للاحتماء من مضاعفات الفيروسات الموسمية.
وبينما يترقب المواطنون دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من تقلبات جوية، يبدو أن الإقبال المبكر على التلقيح يحمل رسالة مفادها أن الوقاية لا تنتظر انخفاض درجات الحرارة، بل تبدأ بالاستعداد المسبق. هذا الاستعداد ضروري بشكل خاص للفئات الهشة التي قد تكون أكثر تأثرا بمضاعفات الأنفلونزا الموسمي.
المسنون وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل في المقدمة
رصدت صحيفة “الشروق” عبر عدد من مؤسسات الصحة الجوارية ببلدية القبة في العاصمة، إقبالا ملحوظا على التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية. وقد برز كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل ضمن الفئات الأكثر حرصا على الاستفادة من هذه الخدمة الصحية، نظرا لأهمية الوقاية بالنسبة إليهم، فهم من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة للأنفلونزا.
يأتي هذا الإقبال في وقت يعتقد فيه بعض المواطنين أن موعد التلقيح يرتبط حصرا بالانخفاض الكبير في درجات الحرارة. غير أن مختصين يؤكدون أهمية التحصين المسبق، حتى يكون الجسم مستعدا لمواجهة الفيروسات الموسمية مع بداية انتشارها. فالأنفلونزا ليست مجرد زكام عابر لدى جميع المصابين، بل قد تتسبب في مضاعفات صحية تستدعي الاستشفاء، لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة أو ضعفا في المناعة.
الوقاية قبل اشتداد البرد
يكتسي التلقيح أهمية خاصة لدى المسنين، الذين قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات التنفسية، إلى جانب المصابين بأمراض القلب والسكري والأمراض المزمنة الأخرى. كما يشمل ذلك النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى عناية صحية إضافية خلال هذه الفترة.
ويؤكد الإقبال المسجل على مستوى مؤسسات الصحة الجوارية، بحسب تصريح أطباء لـ “الشروق”، أن فئات من المواطنين باتت أكثر إدراكا لأهمية الإجراءات الوقائية، بعدما كانت شريحة منهم تؤجل التلقيح إلى غاية ظهور أولى موجات البرد أو تسجيل ارتفاع في حالات الإصابة. كما يعكس هذا السلوك توجها نحو استباق المخاطر الصحية بدل انتظار ظهور الأعراض، خصوصا لدى الأشخاص الذين تستدعي وضعيتهم الصحية احتياطات إضافية.
ولا تقتصر الوقاية من الأنفلونزا الموسمية على التلقيح فقط، بل تشمل أيضا الالتزام بقواعد النظافة، وغسل اليدين بانتظام، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة.

اقتصاد
سياسة
اقتصاد