الجزائر
صحة

وزير الصحة: السمنة تحولت إلى مرض مزمن ومعقد يتطلب مقاربة شاملة

النهار أونلاين6 نوفمبر 2026 في 03:20 م0 مشاهدة
وزير الصحة: السمنة تحولت إلى مرض مزمن ومعقد يتطلب مقاربة شاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة: السمنة أصبحت مرضًا مزمنًا ومعقدًا" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أن السمنة لم تعد مجرد زيادة في الوزن، بل أصبحت مرضًا مزمنًا ومعقدًا ومتعدد العوامل، مشكلًا بذلك أحد أبرز تحديات الصحة العمومية. جاء هذا التأكيد خلال ترؤسه نيابةً عن رئيس ديوان وزارة الصحة، الدكتور حاج معطي خليل رضا، افتتاح أشغال المؤتمر السنوي للجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية (SAOMM) بفندق الشيراطون بالعاصمة.

شهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء والأساتذة والباحثين، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئات ومؤسسات وطنية ودولية، بهدف مناقشة أحدث المستجدات العلمية والطبية في مجال السمنة والأمراض الأيضية، وتبادل الخبرات، واستعراض سبل تطوير آليات الوقاية والتشخيص والتكفل بهذه الأمراض.

وأشار الوزير إلى ارتباط السمنة الوثيق بعدد من الأمراض المزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون في الدم، وأمراض القلب والشرايين والكبد. واستعرضت خلال المؤتمر مؤشرات دراسة أجرتها الجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية بالتعاون مع المعهد الوطني للصحة العمومية، شملت 1062 طالبًا جامعيًا، أظهرت أن 37.4% منهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، منهم 11.3% مصابون بالسمنة، مما يؤكد ضرورة تكثيف جهود الوقاية والكشف المبكر، خاصة في الوسطين المدرسي والجامعي.

وشدد الوزير على أهمية اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة في مواجهة السمنة، ترتكز على التكفل متعدد التخصصات، بما يشمل التقييم الطبي، والتغذية العلاجية، والمرافقة النفسية، والنشاط البدني، بالإضافة إلى العلاج الدوائي والتدخلات الجراحية عند الاقتضاء.

كما تطرق إلى الارتباط الوثيق بين السمنة وداء السكري، وما يستدعيه ذلك من تعزيز التكامل في التكفل بهما، خاصة من خلال مفهوم «السكري المصحوب بالسمنة» (Diabesity)، مع توسيع المقاربة العلاجية لتشمل الوقاية من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية، وتحسين نوعية حياة المرضى. وأبرز الوزير أهمية التكفل باضطرابات الدهون في الدم وارتفاع ضغط الدم والكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات انتشار هذه الأمراض لدى المصابين بالسمنة في الدراسات الجزائرية، مما يستوجب تعزيز التشخيص والتدخل المبكرين.

وأكد الوزير أن تطوير المنظومة الصحية الوطنية في مجال مكافحة الأمراض المزمنة يندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الوقاية، وتطوير قدرات المؤسسات الصحية، وتثمين الكفاءات الوطنية، وتشجيع البحث العلمي، والارتقاء بجودة التكفل بالمريض. ونوّه بالدور المحوري للجمعيات العلمية، وعلى رأسها الجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية، في مرافقة الجهود الوطنية من خلال نشر المعرفة الطبية، وتطوير التكوين المستمر، والمساهمة في إعداد التوصيات والبروتوكولات العلاجية، وتشجيع الدراسات والبحوث الميدانية.

وأشار إلى أهمية التجربة التي تجسدها الوحدتان المتخصصتان في التكفل بالسمنة التابعتان للمؤسسة العمومية الاستشفائية «جيلالي بلخنشير»، باعتبارهما نموذجًا واعدًا في هذا المجال، وما توفره نتائجهما من معطيات علمية حول خصائص المرضى والأمراض المصاحبة للسمنة، بما يستدعي العمل على توسيع هذه التجربة على المستوى الوطني.

في ختام كلمته، تمنى وزير الصحة للمشاركين أشغالًا علمية ناجحة ومثمرة، مؤكدًا أهمية مخرجات هذا المؤتمر في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من السمنة والأمراض الأيضية وتحسين سبل التكفل بها.

شارك الخبر: